مرّت خمس سنوات… لكن داخل نور، لم يمر شيء. ما زالت تلك الطفلة التي فقدت كل شيء في ليلة واحدة، الطفلة التي تعلمت أن العالم قاسٍ، وأن الانتظار لا يعني الأمان. في صباح بارد، كانت واقفة عند بوابة المدرسة، تضم حقيبتها إلى صدرها كأنها تحتمي بها، وعيناها تبحثان عن أي ملامح مألوفة وسط زحام الطلاب. الضحكات تملأ الهواء، الأصوات تتقاطع، والهواء البارد يلسع وجنتيها، لكنها كانت فقط تمر، كظل بين البشر. وفجأة…!!‼️ توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام المدرسة. صمت غريب انتشر بين الطلاب، ثم بدأت الهمسات تتطاير: — "إياد…" — "وصل…" — "ابن العائلة الغنية…" — "وسيم بس بارد…" — "ولا مرة شفته يضحك." رفعت نور نظرها، وعيناها تلتقيان بظل طويل يقف عند باب السيارة. كان إياد، شاب طويل، ملامحه حادة وهادئة، ثقيلة في حضورها، يمشي وكأنه لا يريد أن يُرى، وكأنه يعرف كل شيء عن العالم لكنه لا يهتم به. نور شعرت بشيء غريب… شعور هادئ لكنه عميق، لم يكن إعجابًا عاديًا، ولا مجرد فضول. منذ ذلك اليوم، صار جزءًا من تفاصيلها، حضورًا خفيًا ترافقه في كل لحظة، تعرف متى يصل، أين يجلس، ومتى يكون صامتًا أكثر من المعتاد.
Terakhir Diperbarui : 2026-04-09 Baca selengkapnya