كان صباح نيوفيرا مختلفًا بعد ليلة المطر الطويلة السماء الرمادية بدأت تنفتح ببطء، تاركةً خلفها خيوطًا شاحبة من الضوء تسللت بين الأبراج الزجاجية العملاقة، بينما انعكست أشعة الشمس الأولى فوق الشوارع التي ما زالت تحتفظ بلمعان المطر. عادت المدينة إلى ضجيجها المعتاد السيارات الفاخرة تنساب فوق الطرق المبتلة، أبواب المقاهي تُفتح تباعًا لاستقبال الزبائن، والشاشات الإعلانية الضخمة بدأت تضيء واجهات الأبراج. كل شيء عاد إلى طبيعته إلا أن هناك أشياء لا تعود إلى طبيعتها بهذه السهولة. وفي أعلى التلال المطلة على المدينة، كانت فيلا الحمدي تقف بهدوئها المعتاد. بدت أقرب إلى قصر حديث منها إلى منزل. جدران بيضاء واسعة تتداخل مع مساحات طويلة من الزجاج الداكن، وحدائق ممتدة تحيط بالمكان من جميع الجهات، تتوزع فيها الأشجار النادرة والورود التي ما زالت قطرات المطر معلقة فوق بتلاتها. أما النوافير الرخامية، فكانت مياهها تنساب بهدوء تحت ضوء الصباح، بينما امتد الطريق الحجري المؤدي إلى المدخل الرئيسي بين صفوف الأشجار العالية. كان المكان جميلًا لكن جماله كان يحمل شيئًا من الهيبة شيئًا يجعل المرء يشعر أن خلف تلك
Read more