من وجهة نظر جاكسونكانت الشمس تضرب زاوية المكتب المتأخرة تلك بطريقة مزعجة، ملقيةً بظلال طويلة ومملة على مكتب جاكسون. كان عالقاً في غرفة الدراسة الملكية منذ ثلاث ساعات، وشعر أن الهواء من حوله ثقيل كأنه رصاص. لم يكن يقرأ كتب التاريخ المفتوحة أمامه؛ بل كان يحدق في عروق الخشب، ووجهه محتقن بمزيج من الخزي وغضب الأطفال المحض الذي لا لجام له.لم يتحدث والده معه بهذه الطريقة قط، خاصة أمام الغرباء، وخاصة من أجل امرأة ملطخة بالسخام جاءت من قذارة المناجم.صرّ الباب وهو ينفتح ببطء. لم تدخل سيرافينا بخيلاء الملوك كعادتها، بل مشت بتلك الخطوات الهادئة التي توحي بأنها "في صفك"، الخطوات التي تجعل جاكسون يشعر دائماً أنها الوحيدة التي تفهمه حقاً في هذا القصر البارد. كانت تحمل صينية عليها شوكولاتة ساخنة وبسكويت العسل الذي يحبه.قالت سيرافينا بهدوء وهي تضع الصينية بجانب كتبه: "لا يزال والده عنيداً". لم تحاول معانقته، بل اكتفت بالجلوس على الكرسي المجاور له، وبدت منهكة تماماً كما يشعر هو. "حاولتُ إخبار ريس أنه كان قاسياً جداً معك، لكن للأمانة يا جاكسون... يبدو أن تلك المرأة وضعتْه تحت نوع من السحر".رفع جاكس
Mehr lesen