من وجهة نظر إيلاراكان ضوء الصباح ساطعاً أكثر من اللازم، يمر عبر هواء المشفى المعقم مثل نصل فضي حاد. تململ جاكسون بجانبي، وأصابعه الصغيرة لا تزال متشابكة في حافة قميصي. لثانية واحدة، شعرتُ وكأن العالم استعاد توازنه أخيراً.ولكن، انفتح الباب بنقرة هادئة ومحسوبة.لم تقتحم سيرافينا المكان ومعها المحاربون؛ بل دخلت وحدها، وثوبها الرمادي الجنائزي يصدر حفيفاً يشبه تساقط الأوراق الميتة. بدت وكأنها لوحة مرسومة للحزن الأمومي؛ عيناها محمرتان وآثار التعب بادية عليهما.لم تنظر إليّ قط؛ تصرفت وكأنني مجرد ظل غير مرئي، وكان تركيزها بالكامل منصباً على الصبي.تنفست بصوت مرتعش: "جاكسون.. قمري الصغير".جثت على ركبتيها بجانب السرير بحركات بطيئة. اعتدل جاكسون في جلسته فجأة، وارتدت يده عن يدي وكأن جلدي تحول إلى جمرة مشتعلة. شحب وجهه — ليس بسبب جراحه، بل بسبب موجة مفاجئة وحادة من الخوف. نظر إلى سيرافينا، وتصلب جسده الصغير تحت وطأة سر ثقيل.تمتم جاكسون بصوت مخنوق: "سيرافينا".همست وهي تمسح على شعره: "لقد كنتُ أفقد عقلي من القلق". مالت نحوه أكثر، وانخفض صوتها ليصبح دندنة حميمية تحمل نبرة تحذير خفية."أنا أعرف
Mehr lesen