ظل رادجا يحدّق في باب مكتبه. كانت عشر دقائق قد مرّت منذ أن طلب من السيدة إيام أن تستدعي جيوا، لكن المرأة لم تظهر بعد.أسند ظهره إلى كرسي المكتب، وعقد ذراعيه أمام صدره. بدا وجهه هادئًا، لكن فكّه كان متصلبًا، قلقٌ أخفاه بإحكام. إلى أن تحرّك مقبض الباب أخيرًا.ما إن فُتح الباب حتى حوّل رادجا تركيزه فورًا إلى شاشة حاسوبه المحمول، متظاهرًا بأنه غارق في عمله، وكأنه لم يكن ينتظر أحدًا.دخلت جيوا بخطوات بطيئة، مرتديةً بيجامة من الساتان. توقفت مباشرة أمام مكتب رادجا، وكانت يداها تعتصران طرف البيجامة التي ترتديها."ما الأمر، يا أخي؟" سألت بصوت خافت، ورأسها مطأطأ.رفع رادجا وجهه ببطء. واستقرّت نظرته للحظة على وجه جيوا، قبل أن ينهض من كرسيه.كانت خطواته هادئة ومهيبة. لم يتجه نحو جيوا، بل نحو باب الغرفة. أمسك رادجا بالمقبض، ثم أداره حتى سُمع صوت القفل وهو يُغلق من الداخل.حبست جيوا أنفاسها تلقائيًا. كان قلبها يخفق بقوة، وصدرها يعلو ويهبط على نحو غير منتظم.وقبل أن تتمكن من الاستدارة أو قول أي شيء، التفّت فجأة ذراع قوية حول خصرها من الخلف. كانت الحركة سريعة وحازمة، وقريبة أكثر مما ينبغي.تصلّب جسد ج
Read more