قبل خمس سنواتكانت يده على عنقي؛ لم يكن يضغط، ولم يكن يخنقني. كانت مستقرة هناك فحسب، لكنها كانت ترتجف. كان هو نفسه يرتجف.تصلب جسده بالكامل، توهجت عيناه بحدة غامضة قاتمة. لم أره بمثل هذا الحال قط.زمجر قائلًا: "إياك أن تنطقي بهذا مجددًا."سرت قشعريرة باردة في عمودي الفقري.أومأت برأسي سريعًا والأنفاس تتهدج في صدري، لكن ذلك لم يكن كافيًا ليرضيه.فأمرني بحدة: "أريد أن أسمعها منك."افترقت شفتاي، لكن الكلمات تلاشت قبل أن تخرج. ظل مكانه بلا حراك، دون أن يرمش حتى. بدا الهواء بيننا خانقًا.همست أخيرا: "أنا... لن أقولها ثانية أبدًا."استنشق آشر الهواء بحدة، وتتابع شهيقه وزفيره كمن يحاول استعادة شتات نفسه. وببطء، انزلقت يده عن عنقي. تراجع إلى الخلف في مقعده، ومرر كفه على وجهه وأغلق عينيه بشدة.ابتلعت ريقي وأصابعي تلامس رقبتي. لم يؤذني في الواقع؛ فقد كانت راحته دافئة وقوية، لكن يدي بدت بجانب يده ضئيلة... وهشة.تجمدت في مكاني، بينما أدار محرك السيارة مجددًا، وانطلق نحو الجامعة في صمت مطبق.وحين وصلنا، كان قد استعاد قناعه المعتاد؛ هادئًا، مسيطرًا، ومتماسكًا.أما أنا فلم أكن كذلك.أخذت أتحسس حزام ا
더 보기