عندما وصل آشر، لم أكن بحاجة إلى تزييف ابتسامة. لم أكن بحاجة إلى التظاهر بالسعادة، لأنني كنت سعيدة حقًا. لقد افتقدته. بشدة. بيأس.كانت المشاعر التي اجتاحتني جارفة وصادقة تمامًا.كنت أنتظره في الطابق السفلي بعد أن غادرت أمي غرفتي، إذ كنت عاجزة عن البقاء ساكنة من شدة التوتر. وفي اللحظة التي انعطفت فيها سيارته نحو ممر المنزل، لم أتردد؛ فتحتُ الباب الأمامي وركضتُ نحوه.ترجل من السيارة في اللحظة المناسبة تمامًا ليتلقفني بين ذراعيه، فتشبثت به وأحطتُه بجسدي وكأنني لا أريد إفلاته أبدًا. ضمّني إليه بقوة أكبر مما توقعت، وكأنه كان بحاجة إلى هذه اللحظة بقدر حاجتي إليها.غمرتني المشاعر حتى انفجرت بالبكاء.بين ذراعيه، تلاشى كل شيء آخر من الوجود. لم يكن عليّ التفكير في الخيارات أو القرارات. لم يكن عليّ التفكير في انكسار القلب الذي يتربص بي. كل ما كان يهم هو هذا... هذه اللحظة، هذا الرجل، وهذا الشعور.لقد مرّ ما يقرب من شهر منذ آخر مرة رأيته فيها، ولم أكن أدرك كم كنت أفتقده حتى التقيت به مجددًا. كان وجودي مع آشر يشبه العودة إلى المنزل. شعرت بالأمان.وربما... ربما كان سعيدًا بالقدر نفسه. كنت أشعر بذلك في
Читайте больше