الرجل الذي لا تعرفه أخطر من الرجل الذي تعرفه. لأن الذي تعرفه تستطيع أن تحسب. والذي لا تعرفه يحسب بدلاً عنك. في الصباح، وضعتُ الورقة على الطاولة أمامنا. اسم واحد بخط باشكوف الصغير المضغوط: أناتولي غريشين. قال بوريس حين رآه: «غريشين.» «تعرفه؟» «أعرف الاسم. رجل في الخمسة والأربعين. كان يعمل في مجال المقاولات قبل سنوات، ثم اختفى عن الواجهة. ظهر مرة أخرى قبل عامين بشكل مختلف.» «مختلف كيف؟» «لم يعد يعمل بنفسه. أصبح يُسهّل. الرجل الذي يُسهّل في موسكو يعني أنه يعرف أبواباً لا يعرفها الآخرون.» «وصلته بلازاريف؟» «يُعطيه غطاءً حين يحتاج. وفي المقابل يأخذ ما يحتاج.» قال نيكولاي وهو ينظر للورقة بعيون تفحص لا تقرأ: «وباشكوف قال إنه مستخدم.» «نعم.» «ونوع المستخدم مهم.» رفع عينيه إليّ. «الذي يستخدم لأنه يريد النسيان يختلف عن الذي يستخدم لأنه يريد الأداء.» «وهو؟» «لا أعرف بعد. لكن الرجل الذي ترك المقاولات واختفى ثم عاد بشكل مختلف — هذا الرجل يعيش في مكان بين الاثنين.» نظرتُ لبوريس: «كيف أصل إليه؟» «هناك مكان في موسكو يذهب إليه كل أسبوع. ليس سراً لكنه لا يُعلن. نادٍ صغير في منطقة تاغانك
Last Updated : 2026-05-28 Read more