وجهة نظر ماتيلدا بدا نسيم الليل في شرفة الطابق الألرعين بقصر إنزو كأنه نصل يمزق الجلد. لكني أحببت ذلك. بدا الأمر وكأنه الشيء الوحيد الصادق هذه الليلة.استندت إلى السور الحديدي المطاوع، أطالع أضواء مانهاتن وهي تومض كنجمات سقطت على الأرض. هناك بالأسفل، يعيش ملايين البشر، يتنفسون، يحبون، ويكرهون. وفي مكان ما بين هؤلاء جميعا، يوجد فريدريك ليام سميث. ربما يتناول الويسكي في مكتبه الآن. ربما يحدق في صورة ماتيلدا التي وضعها داخل إطار على مكتبه. ربما يتساءل لمَ يثير اسم هيلينا الرعشة في مؤخرة عنقه.أطلقت ضحكة خافتة. ضحكة بدت مريرة حتى في أذنيَّ نفسي.لماذا تضحكين يا ماتيلدا؟ أنتِ تفوزين. لقد جعلته يعاني. هذا ما أردته، أليس كذلك؟لكن لمَ يشعر صدري وكأنه يتعرض للدهس؟ضغطت بباطن كفي على السور الحديدي البارد، محاولة تنظيم أنفاسي التي بدت قصيرة فجأة. كان فستان التمارين الأسود الذي أرتديه يشبه بطانية مبللة تخنقني. كان يفترض بي أن أعتاد هذا الشعور. كان يفترض أن أصبح مناعة ضده.لكن لا.في كل مرة أطالع فيها عيني فريدريك ـ العينين اللتين طالما نظرتا إليّ باحتقار، لتحدقاني الآن بما هو أسوأ بكثير: اليأس
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-23 Mehr lesen