قبل تلك الليلة…وقبل أن تهتزّ ثقتها بذلك الشكل القاسي…كانت هتون تقف في منزل الجدة قمر، في ظهيرةٍ هادئة، لا تحمل في طيّاتها أي إنذارٍ بما سيأتي.كانت تتجوّل بعفوية بين أركان المكان، تتأمل الصور المعلّقة على الجدران… صورٌ قديمة، يغلّفها الزمن، لكنها ما زالت تحتفظ بحكاياتها.توقّفت فجأة.عند صورةٍ بعينها.اقتربت منها ببطء، كأنّ شيئًا شدّها دون وعي.في الصورة… كان سامر.أصغر سنًّا، لكن ملامحه لم تتغيّر كثيرًا. كانت ابتسامته مختلفة… أوسع، أكثر راحة.وإلى جانبه… فتاة.جميلة، قريبة منه على نحوٍ لافت، تنظر إليه لا إلى الكاميرا… وكأنّ العالم لم يكن يهمّها سواه.تجمّدت نظرات هتون.شعرت بشيءٍ خفيّ يتحرّك داخلها… فضول؟ أم انزعاجٌ لم تفهم سببه؟مدّت يدها، ورفعت الإطار قليلًا، تتأمّل الصورة أكثر.“من هذه؟”جاء صوت الجدة قمر من خلفها، هادئًا لكنه يحمل ثقلًا خفيًا:“تلك… ليلى.”استدارت هتون ببطء:“ليلى؟”اقتربت الجدة، ونظرت إلى الصورة للحظة، ثم قالت بنبرةٍ فيها شيء من الحذر:“كان بينهما… علاقة.”سقطت الكلمة على قلب هتون دون استعداد.“علاقة؟”هزّت الجدة رأسها، ثم أضافت:“ليست عابرة… كانوا مقرّبين جدً
Terakhir Diperbarui : 2026-04-23 Baca selengkapnya