كان يوم الاثنين، يوم إجازتي الوحيد. جمعت أشيائي بصمت، وكأن كل قطعة أضعها في الحقيبة كانت تودّع جزءًا من حياتي القديمة. لم ألتفت كثيرًا حولي، فقط أنهَيْت كل شيء بسرعة، ثم خرجت نحو السيارة. جلست خلف المقود للحظات، أتنفّس بعمق. اليوم لم يكن عاديًا… كان اليوم الذي سأخطو فيه أول خطوة رسمية نحو النهاية. نحو الطلاق. اتجهت إلى المحكمة، والطرقات أمامي كانت أطول من المعتاد، وكأن كل متر يذكّرني بما سأواجهه بعد قليل. أوراق، قاضٍ، وقرار سيغيّر كل شيء. وعندما وصلت، أدركت أن هذا هو اليوم اليوم الذي لن أكون فيه كما كنت من قبل دخلتُ مبنى المحكمة بخطوات بطيئة، كأن الأرض أصبحت أثقل تحت قدمي. كل شيء حولي كان يبدو بارداً؛ الجدران، المقاعد، وحتى نظرات الناس التي تمرّ دون اهتمام. جلست في قاعة الانتظار، أضم حقيبتي بين يديّ وكأنها الشيء الوحيد الذي يثبتني في مكاني. كان قلبي يضرب بسرعة، ليس خوفاً… بل شيء يشبه النهاية التي تأخرت كثيراً كل صوت في القاعة كان يزداد وضوحاً: أوراق تُقلب، أبواب تُفتح وتُغلق، خطوات محامين لا يشعرون بثقل ما أمرّ به الآن. أما أنا… فكنت أنتظر لحظة اسمي. (هتون سليم
Last Updated : 2026-04-21 Read more