حين جلس بقربي، أحببته متأخرًااهتزّ صوت تالين داخل السيارة الضيقة كشيء انكسر فجأة في صدرها. انحنت نحو شهاب بسرعة حتى كادت تسقط فوقه، وأمسكت وجهه بين كفيها المرتجفتين، تتحسس برودة بشرته التي بدأت تتسلل إلى أطراف أصابعها. كان رأسه مائلاً إلى الجانب، وأنفاسه متقطعة بالكاد تُرى، بينما خطّ الدم الممتد من كتفه إلى عنقه بدا أكثر قسوة تحت ضوء الصباح الشاحب. نادته مرة أخرى بصوت أقرب إلى الرجاء منه إلى النداء: "افتح عينيك... شهاب." لكن جفنيه بقيا ساكنين، وكأن المسافة بينه وبين وعيه صارت أبعد مما تستطيع يدها أن تصل إليه.التفت الطبيب الجالس في المقعد الأمامي بسرعة، وانحنى يتحسس نبضه بخبرة متوترة، ثم قال بجدية حاول أن يخفي بها استعجاله: "هو حي... لكنه يفقد الوعي من النزيف." شعرت تالين أن العبارة دخلت أذنها على دفعتين؛ الأولى أبقتها حيّة حين سمعت كلمة "حي"، والثانية سحبت الهواء من رئتيها عند كلمة "النزيف". سألت رند بصوت مرتبك عن الوقت المتبقي للوصول، فأجاب الطبيب دون أن يرفع عينيه: "سبع دقائق... إذا لم نُعَق." ضغط عمار على دواسة الوقود أكثر، فانطلقت السيارة تشق شوارع الحيّ القديم كرصاصة ضائعة، بين
最後更新 : 2026-04-23 閱讀更多