كان الضجيج الناتج عن الانفجار لا يزال يطن في أذني ليلى وهي تندفع خلف والدها "يوسف" في ذلك الممر المائي الضيق والبارد. كانت المياه العفنة في القبو تصل إلى كاحليها، وبرودة فينيسيا الليلية تلسع وجهها كالسياط. لم تكن تصدق أن الرجل الذي يمسك يدها الآن بقوة هو نفسه الرجل الذي بكت فوق قبره الفارغ لعشرين عاماً. كان يوسف يتحرك بخفة لا تناسب سنه، وكأنه يحفظ كل زاوية في هذه المتاهة المائية عن ظهر قلب."أبي.. توقف! أريد إجابات!" صرخت ليلى وهي تحاول انتزاع يدها منه بعد أن وصلا إلى زاوية مظلمة بعيدة عن مرأى الحراس.توقف يوسف والتفت إليها، وكان ضوء القمر المنعكس على مياه القناة يظهر التجاعيد العميقة التي حفرها الزمن والخوف على وجهه. "ليس الآن يا ليلى! لورينزو وجوليان لن يتركا حجراً في فينيسيا دون أن يقلباه بحثاً عنا. هما لا يريدان اللوحة فقط، هما يريدان 'المفتاح الحي'.. وهو أنتِ.""أنا لستُ مفتاحاً لأحد!" ردت ليلى بمرارة والدموع تخنق صوتها. "أنا ابنتك التي تركتها للذئاب. أخبرني الحقيقة.. هل جوليان هو فعلاً توأم آدم؟ وهل كنتَ تعمل معهم طوال هذه السنين؟"تنهد يوسف، وسقطت كتفاه وكأن ثقل العالم قد هبط ع
最後更新 : 2026-05-09 閱讀更多