كانت أضواء الحفل تتراقص أمام عيني "ليلى" كخيوط من ذهب مشوش، وصخب الموسيقى يضغط على أعصابها التي أصبحت مشدودة كأوتار الكمان. لم تكن من محبي هذه الأجواء الرسمية، حيث يرتدي الجميع أقنعة من الابتسامات الزائفة.انسحبت بهدوء نحو الشرفة الواسعة، حيث يمتد سواد الحديقة ليحتضن تعبها. استندت بيديها الرقيقتين على السور الرخامي البارد، وأغمضت عينيها تستنشق هواء الليل العليل.. وفجأة، تبدد سكون المكان. لم تسمع وقع أقدام، بل شعرت بحضور طاغٍ غيّر كثافة الهواء حولها.رائحة عطر رجالي غريبة.. مزيج من التبغ الفاخر والعود المعتق، تسللت إلى حواسها قبل أن يكسر الصمت صوت رجالي أجش، هادئ ولكنه يحمل نبرة أمر:"الهروب من الحفلات مهارة لا يتقنها إلا من يخفي في قلبه سراً عظيماً، يا آنسة ليلى."تسمرت دماء ليلى في عروقها. كيف يعرف اسمها؟ التفتت ببطء، لتجد أمامها رجلاً فارع الطول، يرتدي بدلة سوداء كأنها نُسجت من خيوط الليل نفسه. كانت عيناه حادتين، تلمعان ببريق غامض تحت ضوء القمر. كان هو.. "آدم"، الرجل الذي يتحدث عنه الجميع بهمس، والآن يقف أمامها مباشرة، يخترق نظراتها ببرود مرعب.م تكن نظراته مجرد نظرات عابرة، بل كانت
最終更新日 : 2026-04-23 続きを読む