في الأيام التي تلت ذلك، أصبح التغيير أكثر وضوحًا… حتى لمن حولهما. سديم لم تعد تنتظر ليث في المساء كما كانت تفعل سابقًا دون أن تشعر. إن تأخر، تكمل يومها بشكل طبيعي. وإن حضر، تستقبله بهدوءٍ مهذب لا أكثر. حتى بالعمل علقتهم اصبحت عمليه فقط. لا سؤال عن يومه. لا محاولة لفتح حديث. ولا حتى تلك النظرات الخافتة التي كانت تلاحقه رغمًا عنها. كل شيء أصبح منظمًا جدًا بينهما. مرتبًا أكثر مما ينبغي. وذلك الترتيب تحديدًا كان يزعج ليث دون أن يعترف. عاد إلى البيت أبكر من المعتاد. دخل بهدوء، فسمع أصوات الأطفال تأتي من الحديقة الخلفية. اتجه نحو الصوت تلقائيًا. كانت سديم تجلس معهم على العشب، تساعد جود في تركيب لعبة صغيرة، بينما حيدر يركض حولهما بحماسٍ طفولي. وكانت تضحك. ضحكة خفيفة، صادقة، دافئة… لم يسمعها منها منذ وقت طويل. توقف ليث عند الباب الزجاجي للحظات يراقب المشهد بصمت. غريب… كيف استطاعت أن تبدو مرتاحة هكذا بعيدًا عنه؟ دخل أخيرًا إلى الحديقة. انتبه له الأطفال فورًا. ركض حيدر نحوه بسرعة: “بابا!انظر أنا ربحت!” انحنى ليث يحمله قليلًا، ثم رفع نظره نحو سدي
Última atualização : 2026-05-08 Ler mais