بعد انتهاء الفطور، خفّ ضجيج المنزل تدريجيًا، وبقي أثر الضحكات عالقًا في الأجواء كأنّه لا يريد المغادرة. نهض ليث أولًا، يعدّل ساعته بهدوء، ثم نظر إلى سديم التي كانت ما تزال تعبث بقطعة خبز بين يديها وكأنها لا تفكر بما هو قادم. “سنذهب معًا اليوم.” قال ببساطة رفعت رأسها فورًا، وارتبكت لحظة “معًا؟” أومأ دون شرح إضافي، وكأن الأمر محسوم منذ البداية. ترددت، ثم وقفت وهي تمسح يديها بسرعة: “حسنًا… لكن لا تظن أنني سأعتاد على هذا بسرعة.” نظر إليها بنظرة جانبية خفيفة: “أنا لا أطلب منكِ أن تعتادي… فقط أن تركبي السيارة.” رمقته بغيظ مصطنع، ثم تبعته وهي تتمتم: “أنت تأمر أكثر مما تقترح.” ابتسم بخفة ولم يرد. في الخارج، كانت السيارة تنتظر. هذه المرة… سيارة واحدة فقط. توقفت سديم للحظة عند الباب، ثم قالت وهي تنظر إليه: “وهل هذا جزء من الخطة أيضًا؟” فتح لها الباب بهدوء: “هذه ليست خطة… هذا شيء كان يجب ان يحدث منذ البداية .” زفرت ببطء، ثم ركبت. ركب بجانبها، وأغلق الباب. للحظة، كان الصمت داخل السيارة مختلفًا… ليس توترًا، بل اقترابًا لم يعتادا عليه بعد. سارت السيارة، ومع
Terakhir Diperbarui : 2026-04-29 Baca selengkapnya