بقيت يده فوق يدها لثوانٍ أطول من المعتاد، وكأن أي حركة الآن قد تعيد كل شيء إلى المسافة الأولى. سديم لم تتحرك. لكنها أيضًا لم تعد تلك المقاومة الخفيفة التي كانت في البداية. كان في سكونها شيء جديد… أشبه بالتسليم المتعب، لا الرفض. ليث لاحظ ذلك جيدًا. لكنّه لم يضغط. فقط خفّف قبضته قليلًا، كأنه يترك لها مساحة داخل هذا القرب. “سديم…” قال اسمها بهدوء، دون أن يكمل مباشرة. رفعت عينيها نحوه ببطء. “همم؟” “لا أريدك أن تظني أنني أتأخر عنكِ… أو أبتعد.” خفضت نظرها قليلًا، ثم همست: “لكن هذا ما يحدث أحيانًا.” لم يعترض فورًا. بل بقي ينظر إليها، وكأنه يحاول فهم كيف وصلت الفكرة إلى هذا الشكل داخلها. ثم قال بصوت منخفض: “لن يحدث بنفس الطريقة مرة أخرى.” “أنا أتعلم متأخر… لكنني أتعلم.” رفعت عينيها إليه عند هذه الجملة تحديدًا. وفيها شيء لم يكن موجودًا قبل قليل… مدّت يدها ببطء، ولم تسحب يدها من يده، بل فقط استقرت أكثر داخلها. ليث تنفّس بهدوء. كأن هذا التغيير الصغير كان كافيًا ليخفف شيئًا داخله هو أيضًا. “ارتاحي اليوم.” قالها بصوت أخف. “غدًا نذهب للطبيب، وبعده
Última atualização : 2026-05-10 Ler mais