ظل الصمت يسيطر على المعمل بعد كلمات آدم الأخيرة. لم يعد أحد ينظر إلى البصمة الأولى باعتبارها محاولة اختراق، بل باعتبارها عينًا تراقب بصبر، تنتظر ظهور شخص لا تعرف إن كان ما زال موجودًا أم لا.أغلق آدم الملف بهدوء، بينما سحب يوسف السجل الثاني الذي كان نظام فؤاد قد حفظه في المحاولات السابقة، وقال وهو يجلس أمام الشاشة المقابلة: "إذا كانت الأولى تبحث عن شخص... فلنرَ الثانية."بدأت البيانات تتدفق أمامه تباعًا، ثم ظهرت خريطة المحاولات التي سجلها النظام خلال الأشهر الماضية. لم يحتج يوسف إلى وقت طويل حتى لاحظ أن نمط الحركة مختلف تمامًا قال دون أن يرفع عينيه عن الشاشة: "من البداية... هذه مختلفة."اقترب آدم من جانبه، بينما اكتفت إيلين بالمراقبة في صمت، أعاد يوسف تشغيل أول محاولة، ثم الثانية، ثم الثالثة، قبل أن يضعها جميعًا فوق خط زمني واحد، ظهرت الفروق بوضوح.البصمة الأولى كانت تتقدم بحذر، تتراجع، تنتظر، ثم تعود بعد فترة طويلة.... أما الثانية... فكانت تهاجم باستمرار.قال يوسف وهو يشير إلى الشاشة: "أنظروا هنا."ظهرت المحاولة الأولى وصلت إلى الطبقة الأولى، ثم حاولت تجاوز
Ler mais