All Chapters of تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل: Chapter 101 - Chapter 110

400 Chapters

الفصل 101 — قبل إغلاق الأبواب

بعد ثلاثة أيام من دراسة المنافسين لم يعد السؤال المطروح داخل مجموعة تيمور هو كيف يمكن الفوز بالصفقة، بل كيف يمكن منع الآخرين من الفوز بها، فالصفقات الكبرى لا تُحسم داخل الاجتماعات النهائية كما يتخيل كثير من الناس، الاجتماع الأخير غالبًا يكون مجرد إعلان للنتيجة. أما القرار الحقيقي فيُصنع قبل ذلك بأسابيع وربما أشهر ولهذا السبب كان رامي تيمور يقضي أغلب وقته خارج مكتبه خلال تلك الفترة. في صباح ذلك اليوم دخل إلى إحدى القاعات الخاصة داخل نادٍ اقتصادي عريق يقع في قلب المنطقة المالية لم يكن المكان يستضيف مؤتمرات صحفية، ولا اجتماعات رسمية، بل كان واحدًا من الأماكن التي يلتقي فيها أصحاب القرار بعيدًا عن عدسات الكاميرات. جلس على الطاولة المستديرة المقابلة له رجلان من كبار المساهمين في الشركة المستهدفة، لم يبدأ الحديث عن الصفقة مباشرة، بل دار الحديث أولًا حول أوضاع السوق... أسعار الفائدة... حركة التجارة.. مشروعات البنية التحتية الجديدة، ثم انتقل الحوار تدريجيًا إلى الشركة. قال أحد المساهمين: "الجميع يتحدث عن السعر." ابتسم رامي "لأن السعر أسهل شيء يمكن قياسه." هز الرجل رأسه موافقًا ثم ق
Read more

الفصل 102 — الصفقة

حل صباح الاجتماع الحاسم أخيرًا، بعد أسابيع من الدراسات والتحليلات واللقاءات المغلقة والمفاوضات غير المعلنة، وصلت جميع الأطراف إلى المرحلة التي ينتظرها الجميع ويخشاها في الوقت نفسه، المرحلة التي تتحول فيها الخطط إلى قرارات، والوعود إلى التزامات، والتوقعات إلى نتائج في الطابق العلوي من أحد الفنادق الدولية الكبرى اجتمع مجلس إدارة الشركة المستهدفة مع ممثلي الجهات الثلاث المتنافسة. الصندوق الآسيوي. التحالف الأوروبي. ومجموعة تيمور. كانت الإجراءات الرسمية قد بدأت منذ الصباح الباكر لكن الجميع كان يعلم أن ما سيحسم الصفقة ليس الأوراق القانونية، بل الساعات القليلة القادمة. وصل رامي تيمور قبل الموعد بخمس عشرة دقيقة، وكعادته لم يظهر أي توتر، دخل القاعة بخطوات هادئة وتبادل التحية مع عدد من الحاضرين قبل أن يجلس في مكانه، كانت أمامه ملفات الصفقة، لكن اهتمامه لم يكن منصبًا عليها، بل على الوجوه المحيطة بالطاولة... رئيس المجلس... المساهمون الرئيسيون... أعضاء اللجنة المالية... وممثلو المنافسين، ففي مثل هذه الاجتماعات كانت ردود الأفعال أحيانًا أكثر أهمية من الكلمات. بدأت الجلسة بكلمة مختصرة
Read more

الفصل 103 — قطعة في الصورة

عندما عاد رامي تيمور إلى برج تيمور في تلك الليلة كانت معظم مكاتب الطابق التنفيذي قد أُطفئت أنوارها، غادر الموظفون، وانتهت الاجتماعات. وهدأت الهواتف التي لم تتوقف عن الرنين طوال الأسابيع الماضية. أما هو فلم يتجه إلى منزله، بل صعد مباشرة إلى مكتبه. في عالم الأعمال كانت هناك لحظات لا تُشارك مع أحد. لحظات لا تتعلق بالاحتفالات أو المؤتمرات الصحفية أو البيانات الإعلامية. بل بالوقت الذي يجلس فيه صاحب القرار وحيدًا أمام النتائج الحقيقية لما بناه، دخل المكتب وأغلق الباب خلفه، ثم خلع سترته ووضعها فوق المقعد المجاور قبل أن يتجه نحو الجدار الزجاجي العملاق المطل على المدينة. في الأسفل امتدت شبكة الطرق السريعة بين الأبراج والمناطق التجارية والموانئ البعيدة، مدينة كاملة تتحرك حتى في ساعات الليل المتأخرة. تقدم مساعده الخاص ووضع الملف النهائي للصفقة فوق المكتب "تم الانتهاء من جميع الإجراءات." أومأ رامي بهدوء ثم فتح الملف، راجع الصفحات الأخيرة بسرعة، العقود، الالتزامات، الجداول الزمنية، والموافقات النهائية بعد دقائق أغلق الملف وأزاحه جانبًا. لو نظر أي شخص إلى ذلك المشهد لظن أن الأمر ان
Read more

الفصل 104 — ملفات الثلاثة أشهر

في صباح اليوم التالي في الوقت الذي كانت فيه وسائل الإعلام الاقتصادية تتحدث عن الصفقة الجديدة التي أضافها رامي تيمور إلى شبكته الاستثمارية المتنامية، عادت أوريون نوفا إلى إيقاعها المعتاد المصاعد تتحرك بين الطوابق بلا توقف، والموظفون يتنقلون بين قاعات الاجتماعات ومكاتب التطوير، بينما كانت الشاشات المنتشرة في الطابق الرئيسي تعرض مؤشرات العمل والمشروعات الجارية بصورة مستمرة.لم يكن ذلك اليوم استثنائي على الأقل في ظاهره لكن بالنسبة لإيلين كانت بداية شيء مختلف تمامًا. منذ عودتها قبل أسابيع لم يتوقف ذلك الشعور الغامض عن مرافقتها. لم يكن خوفًا، ولا شكًا واضحًا، بل إحساسًا مزعجًا بأن هناك شيئًا لا يتطابق مع الصورة الطبيعية للأحداث، تفاصيل صغيرة ملاحظات متفرقة. أنشطة غير مهمة بمفردها، لكنها كانت تتكرر أكثر مما ينبغي، ولهذا السبب طلبت من مالك منصور قبل أيام جميع السجلات المتعلقة بالأشهر الثلاثة الأخيرة لا تقارير مختصرة، ولا ملخصات إدارية بل كل شيء، كل ما سجلته الأنظمة منذ يوم عودتها، كانت إيلين تقف بصمت داخل مكتبها، أمامها عشرات النوافذ المفتوحة على عدة شاشات، تقارير... إحصاءات، وسجلات
Read more

الفصل 105 — ما لا تلتقطه الأنظمة

توقفت إيلين عن تدوين ملاحظاتها، ورفعت رأسها "السابع عشر." ساد الصمت للحظة التفت إيساف إليها "عذرًا؟" قالت بهدوء: "الاجتماع كان في السابع عشر." ثم أضافت دون أن تنظر إلى أي ملف: "الساعة العاشرة واثنتين وأربعين دقيقة." ازدادت دهشة الرجل، أما هي فأكملت: "وتم اعتماد المرحلة الثانية فقط، أما المرحلة الثالثة فتم تأجيلها بسبب تعديل نموذج التنبؤ." ظل إيساف ينظر إليها لثوانٍ ثم فتح جهازه بسرعة وبدأ بمراجعة المحضر. بعد أقل من دقيقة رفع رأسه مبتسمًا بحرج "أنت محقة." بعض الحاضرين تبادلوا النظرات، رغم أنهم اعتادوا كفاءة إيلين، فإن مثل هذه المواقف كانت تترك أثرها دائمًا. أما آدم ويوسف فظلا جالسين في أماكنهما وكأن شيئًا لم يحدث. لاحظ أحد المديرين ذلك، فسأل مازحًا: "ألا يدهشكما الأمر؟" ابتسم يوسف."لم يعد منذ سنوات." أما آدم فاكتفى بالقول: "لو أخطأت هي في التاريخ سأبدأ بالقلق." انطلقت ضحكات خفيفة داخل القاعة لكن إيلين كانت قد عادت بالفعل إلى متابعة العرض. استمر الاجتماع قرابة ساعتين، تم خلاله مناقشة مواعيد الإطلاق الأولية للمشروع، حجم الاختبارات المتبقية، واحتياجات البنية التحتية، كا
Read more

الفصل 106 — أنماط متكررة

دخل آدم بعد الظهر حاملاً مجموعة من التقارير، ووضعها على المكتب. ثم قال: "هل ما زلتِ تراجعين الملفات؟" أومأت دون أن ترفع رأسها. نظر إلى الشاشة ثم سأل: "وجدتِ شيئًا؟" أجابت بعد لحظة: "ليس بعد."ثم أضافت: "لكنني لا أحب ما أراه." جلس أمامها للحظات "هذا ليس جوابًا." أغلقت أحد الملفات، ثم قالت: "بعض الأمور تبدو طبيعية أكثر مما ينبغي." قطب حاجبيه. "طبيعية أكثر مما ينبغي؟" أومأت "وهذا ما يزعجني." ظل صامتًا للحظة ثم قال: "سأراجع السجلات مرة أخرى." رفعت نظرها نحوه لأول مرة "لم أطلب منك ذلك." ابتسم ابتسامة خفيفة "أعرف." ثم غادر المكتب. مع اقتراب المساء بدأت الشركة تفرغ تدريجيًا، الموظفون يغادرون واحدًا تلو الآخر أما إيلين فبقيت في مكانها الملفات ما زالت مفتوحة، والسجلات تتوالى أمامها بلا توقف. في الجهة الأخرى من الطابق كان آدم يراجع بعض التقارير الخاصة بفريقه، رفع عينيه نحو مكتبها، ثم نظر إلى الساعة، مرت ساعات منذ انتهاء الاجتماع، ولم تغادر مكانها مرة واحدة، نهض بهدوء، واتجه إلى المقهى الداخلي للشركة وبعد دقائق عاد حاملاً كوب القهوة ومعه شرائح الليمون الذي اعتادت طلبه، تو
Read more

الفصل 107 — ما بعد منتصف الليل

بعد انتهاء الاجتماع عادت إيلين إلى مكتبها وبدلًا من مواصلة المراجعة طلبت من مالك منصور مجموعة جديدة من الملفات، هذه المرة لم تطلب سجلات الأنظمة فقط، بل طلبت: سجلات الصلاحيات.. طلبات التعديل. تقارير فرق البنية التحتية، وسجلات النسخ الاحتياطية. عندما قرأ مالك القائمة اتصل بها مباشرة "هل هناك مشكلة؟" أجابت: "لا أعرف، لكنني أريد رؤية الصورة كاملة." خلال الساعات التالية بدأت الملفات الجديدة تصل تباعًا وكان حجم البيانات أكبر بكثير من السابق في إحدى اللحظات دخل آدم إلى مكتبها، نظر إلى كمية الملفات الجديدة ثم قال: "أعتقد أن مالك بدأ يندم على إعطائنا صلاحية الوصول." ابتسمت ابتسامة خفيفة ثم قالت: "إذا كان هناك شيء مختبئ، فسنجده." نظر إلى الشاشة للحظة ثم سأل: "هل تميلين لرأي يوسف أم لرأيي؟" أغلقت أحد الملفات وفكرت لثوانٍ ثم أجابت: "لا أميل لأي منهما." رفع حاجبه، فأكملت: "حتى الآن، ثم عادت للعمل. أما آدم فابتسم بهدوء كان يعرف هذه الإجابة، إيلين لا تبني استنتاجاتها على الانطباعات، بل على الأدلة، ولهذا كانت نادرًا ما تخطئ. مع اقتراب نهاية اليوم كانت الشمس قد اختفت خلف الأبراج البعي
Read more

الفصل 108 — خوف لا يُقال

مرت دقائق من الصمت، قبل أن يقول يوسف فجأة: "هل تعلمون ما أكثر شيء يزعجني؟" سأل آدم: "ماذا؟" أجاب: "أنني كلما اقتنعت أن الأمر مجرد استكشاف..." وأشار إلى الشاشة "أجد شيئًا يجعلني أعيد التفكير." هنا لأول مرة أغلقت إيلين الملف الذي تعمل عليه، ثم استدارت نحوه، وقالت: "لأن المشكلة ليست في السجلات، بل في افتراضاتنا." قطب يوسف حاجبيه، فأكملت: "أنت تفترض وجود طرف واحد." ساد الصمت، أما آدم فرفع رأسه ببطء، ثم نظر إلى إيلين، لأنها للمرة الأولى اقتربت من الفكرة التي تدور في ذهنه منذ أيام، لكنها لم تكمل، بل عادت إلى الشاشة، وتركت الجملة معلقة. وفي تمام الواحدة بعد منتصف الليل تقريبًا كانت الشركة غارقة في الصمت، أما داخل المكتب فكانت الشاشات ما تزال مضاءة، والبيانات ما تزال تتدفق، لكن شيئًا ما بدأ يتغير، لأول مرة منذ بدأت المراجعة لم يعد السؤال: من يحاول الوصول؟، بل أصبح: هل جميع هذه الأنشطة تعود إلى الجهة نفسها أصلًا؟ كان السؤال ما يزال بلا إجابة لكن الثلاثة أدركوا شيئًا مهمًا، كلما تعمقوا أكثر... أصبحت الصورة أكثر تعقيدًا مما تصوروا في البداية. في الثالثة فجرًا، كانت الأضواء داخل الطا
Read more

الفصل 109 — السجل المفقود

كان المعمل أسفل فيلا النويهي غارقًا في هدوئه المعتاد، لا أصوات سوى أزيز الخوادم الممتد في الخلفية، وصفوف الشاشات التي تملأ الجدار الرئيسي بألوان متغيرة باستمرار. منذ وصول الملفات التي طلبتها إيلين من مالك منصور قبل أسبوعين، تحولت المراجعة إلى مهمة يومية استنزفت ساعات طويلة من وقت الثلاثة. جلس يوسف أمام مجموعة من تقارير الحماية والتنبيهات الأمنية، بينما انشغل آدم بمراجعة سجلات المستخدمين وحركة الوصول بين الخوادم المختلفة. أما إيلين فكانت تتنقل بين عشرات النوافذ المفتوحة أمامها دون أن تتوقف عند ملف واحد لفترة طويلة كانت تبحث عن شيء. المشكلة أنها لم تكن تعرف ما هو بالضبط، أحيانًا كان الشعور وحده كافيًا لإجبارها على مواصلة الحفر، مر أكثر من ساعة دون أن يتحدث أحد. حتى قطعت إيلين الصمت فجأة: يوسف. رفع رأسه من الشاشة: نعم؟ لم تجب مباشرة، بل ظلت تحدق في أحد الجداول الزمنية المعروضة أمامها، ثم قالت: افتح سجلات يوم السابع عشر. عقد حاجبيه قليلًا، لكنه نفذ الطلب فورًا، ظهرت البيانات المطلوبة ماذا هناك؟ أشارت إلى الشاشة المقابلة لها والآن افتح يوم الثامن عشر، فعل ذلك. ثم التاسع عشر،
Read more

الفصل 110 — داخل الجدران

لم يغادر أحد المعمل بعد انتهاء اكتشاف السجلات المفقودة، على العكس، كلما ظنوا أنهم اقتربوا من الإجابة ظهرت أمامهم أسئلة جديدة أكثر تعقيدًا. جلس يوسف أمام الشاشة الرئيسية يعيد مراجعة التسلسل الزمني للمرة الخامسة تقريبًا، بينما كان آدم غارقًا في تفاصيل طبقة التسجيل نفسها، أما إيلين فبقيت تراقب الصورة العامة، كانت هناك قاعدة تعلمتها منذ سنوات طويلة، كلما ركز الجميع على التفاصيل... كان عليها أن تنظر إلى المشهد كاملًا، مرت أكثر من ساعة دون نتيجة جديدة. حتى قطع آدم الصمت فجأة: وجدت شيئًا، رفع يوسف رأسه فورًا، أما إيلين فاكتفت بالنظر إليه فتح آدم عدة نوافذ متجاورة على الشاشة، ثم قال: في البداية اعتقدت أن العبث تم من خارج النظام، وأشار إلى مجموعة من السجلات " لكن هذا لا يفسر كل شيء. اقترب يوسف من الشاشة: ماذا تقصد؟ ضغط آدم عدة أوامر متتالية، ثم ظهرت أمامهم سلسلة جديدة من الأحداث، كانت مختلفة عن السجلات التي راجعوها سابقًا، قال بهدوء: انظر هنا. تابع يوسف البيانات لعدة ثوانٍ ثم عقد حاجبيه: هذه صلاحيات إدارية. أومأ آدم: بالضبطانتقلت نظرات الجميع إلى الشاشة، كان السجل يظهر استخدام حس
Read more
PREV
1
...
910111213
...
40
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status