مرت دقائق من الصمت، قبل أن يقول يوسف فجأة: "هل تعلمون ما أكثر شيء يزعجني؟"سأل آدم: "ماذا؟"أجاب: "أنني كلما اقتنعت أن الأمر مجرد استكشاف..." وأشار إلى الشاشة "أجد شيئًا يجعلني أعيد التفكير."هنا لأول مرة أغلقت إيلين الملف الذي تعمل عليه، ثم استدارت نحوه، وقالت: "لأن المشكلة ليست في السجلات، بل في افتراضاتنا."قطب يوسف حاجبيه، فأكملت: "أنت تفترض وجود طرف واحد."ساد الصمت، أما آدم فرفع رأسه ببطء، ثم نظر إلى إيلين، لأنها للمرة الأولى اقتربت من الفكرة التي تدور في ذهنه منذ أيام، لكنها لم تكمل، بل عادت إلى الشاشة، وتركت الجملة معلقة.وفي تمام الواحدة بعد منتصف الليل تقريبًا كانت الشركة غارقة في الصمت، أما داخل المكتب فكانت الشاشات ما تزال مضاءة، والبيانات ما تزال تتدفق، لكن شيئًا ما بدأ يتغير، لأول مرة منذ بدأت المراجعة لم يعد السؤال: من يحاول الوصول؟، بل أصبح: هل جميع هذه الأنشطة تعود إلى الجهة نفسها أصلًا؟ كان السؤال ما يزال بلا إجابة لكن الثلاثة أدركوا شيئًا مهمًا، كلما تعمقوا أكثر... أصبحت الصورة أكثر تعقيدًا مما تصوروا في البداية.في الثالثة فجرًا،
Ler mais