All Chapters of تزوجها على أساس أنها مجرد خطأ… ولم يكن يعلم أنها كانت أصل: Chapter 111 - Chapter 120

400 Chapters

الفصل 111 — الزمن المفقود

لم يكن أحد من الثلاثة مرتاحًا بعد نتائج اليوم السابق، فالقائمة التي تقلصت إلى ثلاثة حسابات فقط لم تمنحهم إجابة حقيقية، بل زادت الأسئلة، إذا كان أحد الحسابات قد استُخدم دون علم صاحبه، فكيف حدث ذلك؟ وإذا كان هناك شخص داخل الشركة متورط فعلًا، فلماذا يخاطر باستخدام صلاحيات يمكن تتبعها؟ أما الاحتمال الثالث... فكان الأكثر إزعاجا، أن يكون شخص ما قد تمكن من الوصول إلى الحسابات دون أن يترك أثرًا واضحًا. في صباح اليوم التالي عاد الثلاثة إلى العمل مبكرًا، لكن هذه المرة قرروا تقسيم المهمة بصورة مختلفة، تولى آدم مراجعة الحسابات الثلاثة المشبوهة بالتفصيل، بينما ركزت إيلين على إعادة بناء التسلسل الزمني للأحداث، أما يوسف فاتجه إلى زاوية أخرى تمامًا، الكاميرات، ومداخل الخوادم، وسجلات الوصول الفيزيائي. جلس يوسف داخل غرفة المراقبة التابعة للشركة ، كانت الجدران مغطاة بشاشات تعرض تسجيلات متعددة، بعضها يعود لأيام، وبعضها لأسابيع. ورغم امتلاكه خبرة طويلة في الأمن السيبراني، كان يعلم أن كثيرًا من الاختراقات لا تبدأ من الشاشة بل من الباب، أو البطاقة، أو الشخص الذي يمر دون أن يلفت الانتباه، بدأ بمراجعة
Read more

الفصل 112 — ما ليس اختراقًا

بقيت كلمات إيلين الأخيرة تتردد داخل المعمل حتى بعد مرور دقائق طويلة "ماذا لو كان يحاول إخفاء توقيت دخوله؟" لم يجب أحد، ليس لأن السؤال بلا إجابة، بل لأن الإجابة المحتملة كانت تفتح أبوابًا كثيرة دفعة واحدة، عاد الثلاثة إلى شاشاتهم، واستأنف كل منهم العمل من زاوية مختلفة. كانت عقارب الساعة قد تجاوزت منتصف الليل منذ وقت طويل، لكن أحدًا لم يفكر في المغادرة، جلس يوسف يراجع الفوارق الزمنية التي اكتشفها بين الكاميرات وسجلات الدخول، بينما انشغل آدم بإعادة بناء التسلسل الكامل للأحداث منذ البداية، أما إيلين فكانت تراقب الصورة العامة كعادتها. بعد أكثر من ساعة من الصمت المتواصل، قطع آدم الهدوء فجأة: يوسف. رفع الأخير رأسه: نعم؟ — أرسل لي ملفات مزامنة الوقت الخاصة بالكاميرات والبوابات. عقد يوسف حاجبيه: ماذا ستفعل بها؟ — أريد التأكد من شيء، لم يضف شيئًا آخر. لكن يوسف أرسل الملفات المطلوبة فورًا، كان يعرف آدم جيدًا وعندما يطلب شيئًا بهذه الطريقة فهذا يعني أن فكرة ما بدأت تتشكل في رأسه. مرت قرابة أربعين دقيقة أخرى، ثم فجأة ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه آدم، ابتسامة لم تعجب إيلين إطلاقًا، ل
Read more

الفصل 113 — طبقة مخفية

لم يغادر أحد المعمل تلك الليلة، فبعد الوصول إلى احتمال وجود جهتين مختلفتين لم يعد بإمكانهم التعامل مع ما يحدث باعتباره سلسلة حوادث منفصلة. أصبح لديهم أخيرًا نموذج يمكن البناء عليه، لكن كل إجابة كانت تجر خلفها أسئلة جديدة أكثر تعقيدًا. جلس يوسف أمام الجدار الرقمي الرئيسي يراجع مرة أخرى جميع الأنشطة التي ظهرت داخل فيلا النويهي خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بينما كان آدم يعيد بناء خريطة كاملة لمسارات الاتصال بين الفيلا وأوريون نوفا. أما إيلين فكانت تجلس بصمت تراقب الشاشات أمامها منذ بداية التحقيق كان الجميع ينظر إلى الأحداث من زاوية مختلفة. يوسف كان ينظر إليها كرجل أمن، آدم كان ينظر إليها كمحلل أنظمة، أما هي فكانت تنظر إلى الصورة كلها، وكان هناك شيء لا يستقيم. قال يوسف بعد فترة وهو يغلق أحد التقارير: "إذا استبعدنا فرضية وجود شخص من الداخل، واستبعدنا مشكلة التوقيت، وأثبتنا أن جزءًا من النشاط كان مراقبة فقط... فما الذي بقي؟" رفع آدم عينيه عن الشاشة: "البنية نفسها." عقد يوسف حاجبيه: "ماذا تقصد؟" لم يجب فورًا، بل فتح مخططًا ضخمًا للشبكة الداخلية، ثم بدأ بإخفاء الطبقات واحدة تلو الأ
Read more

الفصل 114 — ما تركه فؤاد

لم ينم أحد تلك الليلة، ورغم أن كاظم لم يرسل سوى جملتين قصيرتين، إلا أن تأثيرهما كان كافيًا لتغيير اتجاه التحقيق بالكامل. "لا تلمسوا النظام." "سأعود غدًا." بالنسبة لأي شخص آخر ربما بدت الرسالة عادية، أما بالنسبة لإيلين وآدم ويوسف فكانت شيئًا مختلفًا تمامًا، لأن كاظم لم يكن رجلًا يبالغ في ردود أفعاله، ولم يكن من النوع الذي يطلب التوقف دون سبب إذا قال لا تلمسوا النظام... فهذا يعني أنه يعرفه، وإذا قال سأعود غدًا... فهذا يعني أن الأمر لا يمكن شرحه عبر الهاتف. مع شروق الشمس غادر يوسف المعمل أخيرًا ليحصل على بعض الراحة، بينما بقيت إيلين أمام الشاشات لساعات أخرى، لم تعد تراجع سجلات الاختراق أو أنشطة المراقبة، بل كانت تنظر إلى تلك الطبقة المجهولة، طبقة الاتصال الخفية التي تربط بين الفيلا وأوريون نوفا، كلما أعادت دراسة بنيتها ازداد شعورها بأنها رأت شيئًا مشابهًا من قبل لكن الذكرى كانت ضبابية... بعيدة، كأنها تقف خلف باب مغلق، وفي كل مرة تقترب منه يختفي من جديد. عند الظهيرة تقريبًا وصل آدم إلى الفيلا، كان يحمل عدة ملفات مطبوعة تحت ذراعه، وضعها فوق الطاولة دون مقدمات، ثم قال: "راجعت كل ما
Read more

الفصل 115 — المتاهة

ساد الصمت داخل المعمل بعد كلمات كاظم الأخيرة "إذا كان أحدهم يبحث عن صاحب البصمة القديمة... فهذا النظام قد يكون أول شيء يقوده إليه، لم يتحدث أحد لعدة ثوانٍ، كانت الشاشات تعرض المخطط نفسه.... القناة الخفية.... طبقة الرصد القديمة، والرمز الذي يعود إلى سنوات بعيدة سبقت أوريون نوفا نفسها. لكن شيئًا واحدًا كان يزعج آدم، إذا كان النظام بهذه الأهمية... فلماذا تركه فؤاد يعمل حتى الآن؟ وكأن كاظم قرأ السؤال في عينيه، تنهد بهدوء ثم استند إلى المقعد، وقال: "أعتقد أن الوقت حان لتفهموا لماذا صممه فؤاد أساسًا.".. التفتت إليه الأنظار، حتى إيلين، رغم أنها ابنة فؤاد نفسها. كانت تعرف أجزاءً متفرقة من عمله، لكنها لم تعرف يومًا الصورة الكاملة. قال كاظم: "قبل سنوات طويلة كان فؤاد مقتنعًا بفكرة غريبة." ابتسم ابتسامة خفيفة، "في ذلك الوقت ظننت أنه يبالغ."ثم أضاف: "لكنه كان محقًا." سأله يوسف: "أي فكرة؟" نظر كاظم نحو الشاشة ثم قال: "أن المعلومات لا تحتاج إلى حماية." عقد يوسف حاجبيه فورًا، أما آدم فبقي صامتًا، فأكمل كاظم: "كان يقول دائمًا إن أي نظام حماية يمكن كسره يومًا ما، أي تشفير يمكن تجاوزه، وأي ج
Read more

الفصل 116 — ما تركه خلفه

شعر الأربعة أن الطرف الآخر ربما بدأ يقترب من شيء لم يكن من المفترض أن يعرف بوجوده أصلًا ساد الصمت داخل المعمل، لكن هذه المرة لم يكن صمت التفكير بل صمت الصدمة. تجمدت الأنظار فوق الشاشة لم تكن المحاولة الجديدة تشبه أي شيء رأوه خلال الأسابيع الماضية لم يكن هناك استكشاف للشبكة، ولا بحث عن منافذ، ولا محاولات متدرجة لجمع المعلومات كان الطلب مباشرًا بصورة مقلقة كأن الطرف الآخر يعرف أن هناك شيئًا موجودًا، حتى لو لم يكن يعرف ماهيته، ظل آدم يحدق في الشاشة لثوانٍ طويلة قبل أن يبدأ بمراجعة السجل كاملًا. تحركت أصابعه فوق لوحة المفاتيح بسرعة بينما كانت البيانات تتدفق أمامه سطرًا تلو الآخر اقترب آدم من الشاشة وأخذ يراجع البيانات بسرعة، بينما نهض يوسف من مقعده واتجه نحوه. أما كاظم فبقي جالسًا مكانه دون أن يتحرك، لكن النظرة التي مرت في عينيه كانت كافية لتخبر الجميع أنه فهم خطورة ما يرونه، مرت عدة ثوانٍ قبل أن يتحدث آدم، قال بهدوء: "لم يصل." رفع يوسف رأسه نحوه "ماذا؟، ثم أضاف بعد لحظات: هذا أغرب." رفع الجميع أنظارهم إليه تابع آدم مراجعة البيانات ثم قال: "لم تكن محاولة وصول حقيقية." عقد يوسف حا
Read more

الفصل 117 — دعوات متقاطعة

واستمر في ترك الأدلة والطبقات والمتاهات خلفه، وكأنه كان يجهز ساحة معركة طويلة لن يكون موجودًا فيها. رفع كاظم رأسه أخيرًا ثم قال:"أنتم ما زلتم لا ترون الجزء الأخطر." عقد يوسف حاجبيه "هناك ما هو أخطر من هذا؟" نظر كاظم إلى الطبقات المعروضة أمامهم، ثم قال: "فؤاد لم يصمم النظام ليضلل المخترقين فقط."... ساد الصمت، ثم أكمل: "بل ليكشفهم." تجمدت الأنظار أما آدم فاعتدل في جلسته فورًا "ماذا تقصد؟" أشار كاظم إلى الطبقة الأولى "الرصد." ثم إلى الثانية "التمويه." ثم إلى الثالثة "إعادة التوجيه." وبعدها أضاف: "كل شخص يدخل المتاهة يترك أثرًا.".. بدأت ملامح آدم تتغير، أما يوسف فظل يراقب الشاشة دون أن يفهم بعد، فأكمل كاظم: "الهدف لم يكن حماية الأسرار فقط، بل معرفة من يبحث عنها." ساد الصمت داخل المعمل، هذه المرة كان مختلفًا، لأن الجميع أدرك فجأة ما يعنيه ذلك، إذا كان النظام يعمل منذ اثني عشر عامًا... فكم جهة مرت عبره؟... كم منظمة؟... كم فريق؟... كم شخصًا حاول الوصول إلى الحقيقة؟.... وكم واحدًا منهم ترك خلفه بصمة دون أن يدرك؟ اقترب آدم من الشاشة بسرعة، وبدأ يفتح عدة نوافذ دفعة واحدة، ظهر
Read more

الفصل 118 — على أعتاب الفعالية

في مكان آخر من المدينة كانت الدعوات نفسها تصل إلى عدة جهات مختلفة، داخل مجموعة الداغر كان مراد يراجع بعض الملفات عندما دخلت سكرتيرته الخاصة، وضعت الدعوة أمامه "وصلت صباح اليوم." فتحها بسرعة ثم قرأ محتواها "فاعلية تقنية دولية" تجمع سنوي لأهم الشركات والباحثين والخبراء.تمهيداً للمؤتمر التقنى الدولي لم يكن هذا النوع من الفاعليات ضمن اهتماماته المباشرة عادة، لكن مجموعة الداغر كانت توسع استثماراتها التقنية مؤخرًا، لذلك كان الحضور منطقيًا، أغلق الملف، وقال: "أضفوها إلى جدول الأعمال." في الوقت نفسه تقريبًا، داخل مجموعة شريف، كان سليم يتلقى الدعوة نفسها، ابتسم فور رؤيتها، فمثل هذه الفاعليات كانت بيئة مثالية لبناء العلاقات المهنية، واكتشاف الاتجاهات الجديدة في السوق. أما خالد النويري فلم يحتج أكثر من دقائق قليلة للموافقة، فالفاعلية أما في برج تيمور، فكان رامي تيمور يطالع الدعوة بهدوء ثم وضعها جانبًا للحظات،أمسك هاتفة بحث عن إسم ميرال ضغط زر الاتصال أجابت ميرال عليه مرحباً رامي قال: وصلتنا دعوة لفاعلية تقنية ما رأيك بالحضور أريدك أن ترافقينا." بدت المفاجأة واضحة على وجهها فسألته
Read more

الفصل 119 — محاولة إثبات

منذ الندوة الأخيرة لم تستطع ميرال التخلص من ذلك الشعور المزعج. في البداية حاولت إقناع نفسها أن الأمر لا يستحق التفكير. مجرد موقف عابر وانتهى. لكن كلما مرت الأيام عادت التفاصيل إلى رأسها من جديد. نظرات الحضور، اهتمام الباحثين، بطاقات العمل التي عُرضت، والأسئلة التي وُجهت إلى إيلين، كانت كل تلك المشاهد تتكرر داخل عقلها بصورة مستفزة، الأمر لم يكن منطقيًا هي صاحبة الدكتوراه، هي التي قضت سنوات طويلة في الدراسة والبحث، هي التي يفترض أن تكون محط اهتمام المختصين. ومع ذلك... في كل مرة كانت تجد نفسها خارج دائرة الضوء الحقيقية. خلال الأسابيع التالية أصبحت ميرال من الوجوه المعروفة في أغلب الفعاليات التقنية والأكاديمية التي يحضرها مراد. كانت تجد دائمًا من يبادر بالترحيب بها، ومن يسأل عن تخصصها العلمي، ومن يطلب التعرف إليها. ومع الوقت أصبحت ترى ذلك أمرًا طبيعيًا تمامًا. فهي في النهاية حاصلة على دكتوراه في الذكاء الاصطناعي، وتملك خلفية أكاديمية مميزة، ومن المنطقي أن تحظى بهذا القدر من الاهتمام. بل إن قناعتها بذلك كانت تزداد مع كل فعالية جديدة. فهي في النهاية حاصلة على دكتوراه في الذكاء ال
Read more

الفصل 120 — ما لا تقيسه الشهادات

توقف رامي عن مراقبة المشهد من بعيد، ثم تقدم خطوة إلى الأمام وقال بنبرة لم يحاول إخفاء اعتراضه فيها: "بصراحة ما زلت أرى أن الأمر غير منطقي وليس عادلًا.".... التفتت الأنظار إليه، أما آدم فظل هادئًا كعادته. واصل رامي حديثه "دكتورة في الذكاء الاصطناعي وسجل أكاديمي ممتاز ومع ذلك تُرفض للمرة الثانية."ثم أضاف وهو يعقد ذراعيه أمام صدره "إذن هناك مشكلة ما إذا كانت الدكتورة ميرال غير مناسبة لأوريون نوفا كما تقولون، فهذا يعني أن هناك أشخاصًا داخل الشركة لا يستحقون التواجد فيها ساد صمت قصير ثم أضاف أم أن معايير أوريون نوفا أصبحت مختلفة هذه الأيام؟"نظر إليه آدم دون انفعال كان المعنى واضحًا ووصل للجميع، أما كنان فأيد صديقه قائلًا "في الحقيقة أفكر بالأمر نفسه من الصعب فهم سبب الرفض وأيضًا لا أفهم سبب كل تلك الأسئلة." أما خالد فاكتفى بالقول "لابد أن لديهم أسبابهم." شعرت ميرال بتسارع نبضاتها، لم تكن هي من قالت الكلمات، لكنها عبرت عن جزء مما يدور داخل رأسها منذ مدة. أما آدم فبقي هادئًا بصورة أزعجت رامي أكثر، وقال ببساطة "بالعكس ثم أردف "هذا يعني أن معايير أوريون نوفا ثابتة." ظل رامي ينظر إليه.
Read more
PREV
1
...
1011121314
...
40
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status