لم يكن أحد من الثلاثة مرتاحًا بعد نتائج اليوم السابق، فالقائمة التي تقلصت إلى ثلاثة حسابات فقط لم تمنحهم إجابة حقيقية، بل زادت الأسئلة، إذا كان أحد الحسابات قد استُخدم دون علم صاحبه، فكيف حدث ذلك؟ وإذا كان هناك شخص داخل الشركة متورط فعلًا، فلماذا يخاطر باستخدام صلاحيات يمكن تتبعها؟ أما الاحتمال الثالث... فكان الأكثر إزعاجا، أن يكون شخص ما قد تمكن من الوصول إلى الحسابات دون أن يترك أثرًا واضحًا. في صباح اليوم التالي عاد الثلاثة إلى العمل مبكرًا، لكن هذه المرة قرروا تقسيم المهمة بصورة مختلفة، تولى آدم مراجعة الحسابات الثلاثة المشبوهة بالتفصيل، بينما ركزت إيلين على إعادة بناء التسلسل الزمني للأحداث، أما يوسف فاتجه إلى زاوية أخرى تمامًا، الكاميرات، ومداخل الخوادم، وسجلات الوصول الفيزيائي. جلس يوسف داخل غرفة المراقبة التابعة للشركة ، كانت الجدران مغطاة بشاشات تعرض تسجيلات متعددة، بعضها يعود لأيام، وبعضها لأسابيع. ورغم امتلاكه خبرة طويلة في الأمن السيبراني، كان يعلم أن كثيرًا من الاختراقات لا تبدأ من الشاشة بل من الباب، أو البطاقة، أو الشخص الذي يمر دون أن يلفت الانتباه، بدأ بمراجعة
Read more