بعد انتهاء الاجتماع خرج زين من القاعة متجهًا إلى مكتبه، كان الموظفون يبتعدون من طريقه تلقائيًا، ليس خوفًا، بل احترامًا، فالجميع يعرف أن أسوأ ما يمكن أن يحدث داخل المجموعة... أن يفقد زين ثقته في أحد، لأنهم يعرفون أيضًا... أن ثقته لا تُسحب في لحظة غضب، بل بعد قرار لا يتراجع عنه أبدًا، ويعرفون أيضًا أنه قد يكون أصعب أبناء الداغر تعاملًا... لكنه أيضًا أكثرهم وضوحًا... لا يناور... لا يجامل، ولا يقول شيئًا لا يقصده. ما إن دخل زين مكتبه حتى أغلق الباب خلفه بهدوء، واتجه إلى مقعده. لم تمضِ سوى لحظات حتى دوّى طرق خفيف على الباب. رفع رأسه قائلًا باقتضاب: "تفضل." دخل أحد مساعديه يحمل ثلاثة ملفات مرتبة بعناية، ووضعها أمامه على المكتب، وقال باحترام: "هذه العقود التي طلبت مراجعتها، سيدي." مد زين يده إلى الملف الأول، وفتحه بهدوء. لم يتصفح العقد كاملًا، بل توقفت عيناه عند صفحتين فقط، ثم أغلقه مباشرة ودفعه نحو المساعد. وقال بنبرة حاسمة: "أعده إلى القسم القانوني." تردد المساعد لحظة، ثم سأل باستغراب: "هل هناك مشكلة في العقد؟" أشار زين إلى إحدى الصفحات وقال: "البند السابع يمنح الطرف الآخر
Mehr lesen