سادت لحظة صمت قصيرة بعد أن مدّ ياسين علبة الآيس كريم الصغيرة نحو إيلين بكلتا يديه، وكأنه يقدم كنزًا ثمينًا لا مجرد حلوى باردة. كانت ملامحه الصغيرة ممتلئة بالحماس الصادق، ذلك النوع من الحماس الذي لا يعرف المجاملة ولا الكذب. نظر إليها بعينين واسعتين ثم قال بفخر طفولي واضح: “الاخت الجميلة أيضًا بطلة… لقد أنقذتني مثل سوبر مان!”ارتسمت على شفتي سليم ابتسامة خافتة لم يشعر بها حتى هو كان الطفل يكرر كلمة "بطلة" بعفوية كاملة... بينما هو لم يستطع منذ سنوات أن ينظر إليها بهذه الصورة. خرجت أيضاً ضحكة خافتة من خالد دون إرادة، بينما رفع يوسف حاجبه وهو يراقب المشهد باستمتاع واضح. أما إيلين… فبقيت تنظر إلى الطفل لثوانٍ طويلة، وكأن شيئًا داخله استطاع لمس جزء هادئ جدًا فيها، انخفضت قليلًا حتى أصبحت في مستوى طوله تقريبًا، ثم رفعت يدها ولمست وجنتيه بخفة وهي تقول بهدوء ناعم: “شكرًا على الآيس كريم يا صغيري… لكن لماذا اخترت التوت الأحمر تحديدًا؟” أجابها ياسين فورًا، وكأنه كان ينتظر السؤال: “لأن وجنتيك تشبهان التوت الأحمر.”تجمد الجميع للحظة،رمشت إيلين بدهشة خفيفة، وكأنها لم تتوقع هذا الجواب أبدًا، ثم
Mehr lesen