الجزء الثالث: إرث الرمادالفصل الثالث: رقصة الأفاعيلم يكن الصباح في قصر فاندربيلت مشرقاً كالعادة؛ فقد خيمت عليه سحابة من الجفاء الذي لا يطاق. على طاولة الإفطار الطويلة، جلس أرثر يقلب جريدته دون أن يقرأ كلمة واحدة، بينما كان أرثر جونيور يحدق في هاتفه بتركيز مريب، متجاهلاً وجود والديه تماماً. أما إيليا، فقد كانت ترتشف قهوتها السوداء بعينين تراقبان كل حركة، كصياد ينتظر اللحظة المناسبة للإيقاع بفريسته."جونيور، لدينا موعد مع مدرب الخيول اليوم،" قال أرثر محاولاً كسر الجليد بصوت يملؤه التودد.رد الفتى دون أن يرفع عينيه: "اعتذرتُ له. لدي خطط أخرى مع أصدقاء جدد."أطبق أرثر يده على الملعقة حتى كادت تنحني. "من هم هؤلاء الأصدقاء الجدد؟ وهل لليونارد صلة بهم؟"نهض جونيور بعنف، وسحب كرسيه محدثاً صريراً مزعجاً. "لماذا تحولون كل شيء إلى تحقيق؟ ليونارد ليس عدواً، إنه الوحيد الذي يتحدث معي بصدق. على الأقل هو لا يملك أسراراً يخفيها خلف الجدران الرخامية."خرج الفتى مسرعاً، تاركاً خلفه صمتاً ثقيلاً. التفت أرثر نحو إيليا، واليأس يطل من عينيه. "إنه يضيع منا يا إيليا. ليونارد يغسل دماغه ببطء."وضعت إيلي
آخر تحديث : 2026-05-08 اقرأ المزيد