مرت ثلاثة أيام على زيارة نور. الملف الجلدي ما زال في درج سالم، مقفلاً عليه. لم يفتحه، ولم يتلفه. صار الملف كالجمرة، كلما اقترب من المكتب شعر بحرارتها.في صباح الأربعاء، رن هاتف مكتبه. الرقم من بيروت. أجاب بحذر: "نعم؟" جاءه صوتها. تلك البحة المدروسة التي تجعل الأرقام تبدو شعراً: "سالم. لم تتصل. هل أخافك العرض؟" قال: "لا أخاف. أفكر." ضحكت. "التفكير الجيد يحتاج مساحة. ما رأيك أن تفكر في دبي؟" قطب: "دبي؟" قالت: "منتدى الاستثمار العربي. بعد أسبوع. أكبر رجال الأعمال، وصناديق سيادية، وملوك. وأنا متحدثة رئيسية. وأنت... أنت مدعو كضيفي الخاص. تذكرة درجة أولى، جناح في برج العرب، وكل شيء محجوز. ثلاثة أيام، تعود بعدها وقد فهمت معنى كلمة 'قمة'." صمت. القمة. الكلمة التي وعد حياة أنه سيصلها بها، لكن بالحلال، وبلا قمار. قال: "ولماذا أنا؟" قالت بنعومة قاتلة: "لأن قصتك ملهمة. 'من القاع إلى القاع ثم إلى القمة'. المستثمرون يحبون القصص. وأنت... أنت قصة تمشي على قدمين. ثم... أريدك أن ترى. أن ترى أن العالم أكبر من زقاق." سكت. الزقاق. الكلمة التي طعنته. قالت قبل أن يرد: "لا ترد الآن. س
Read more