إليزعقلي، بعد ساعات من الذعر الخالص، يبدأ في محاربة الجنون بالتمسك بالأسئلة. لماذا؟ ليس من أجل المال. ليس لجعلي أتكلم. إذن ماذا؟ لجعل غابرييل يعاني؟ لتحطيمي؟الأفكار تدور في حلقة مفرغة، ترتطم بجدران زنزانتي. غابرييل. لا بد أنه يبحث. لديه الإمكانيات. لكن إذا كانوا منظمين بهذا الشكل… إذا كانوا قد محوا كل أثر…الخوف يترك أحيانًا مكانه لغضب مكتوم، حارق. هذا الغضب هو هدية. إنه يبقيني مستيقظة. يمنحني قوة غريزية. أنا لست مجرد ضحية. أنا أم أطفاله. أنا التي اختارها.أبدأ في فحص سجني بدقة جديدة، خرقاء في الظلام. الجدران. الفواصل بين الطوب. الأرض. بالقرب من زاوية، تصطدم أصابعي بشيء معدني وحاد. مسمار صدئ، نصف مدقوق في الأرض. أسحبه، وأجرح أصابعي، حتى ينفك.ليس سلاحًا. إنه رمز. أداة مقاومة صغيرة. أضغط عليه في قبضتي، والطرف الصدئ يعض راحتي. الألم حقيقي، ملموس. إنه يرسخني.فجأة، صوت مختلف. ليس الفتحة. خدش. ثم اهتزاز ضعيف في الجدار، يتبعه صوت مكتوم. موسيقى؟ تلفزيون؟ بعيد جدًا، منخفض جدًا. هناك شخص آخر. في المبنى؟ بجانبي؟أقرب أذني من الجدار. لا شيء. الصمت يعود.ثم، صوت. مكتوم، ذكوري، غاضب.— …ليس لهذ
آخر تحديث : 2026-06-04 اقرأ المزيد