بيت / الرومانسية / ظل معجزة / Chapter 91 -الفصل 100

جميع فصول : الفصل -الفصل 100

119 فصول

الفصل 89: ساعات الرصاص 2

إليزعقلي، بعد ساعات من الذعر الخالص، يبدأ في محاربة الجنون بالتمسك بالأسئلة. لماذا؟ ليس من أجل المال. ليس لجعلي أتكلم. إذن ماذا؟ لجعل غابرييل يعاني؟ لتحطيمي؟الأفكار تدور في حلقة مفرغة، ترتطم بجدران زنزانتي. غابرييل. لا بد أنه يبحث. لديه الإمكانيات. لكن إذا كانوا منظمين بهذا الشكل… إذا كانوا قد محوا كل أثر…الخوف يترك أحيانًا مكانه لغضب مكتوم، حارق. هذا الغضب هو هدية. إنه يبقيني مستيقظة. يمنحني قوة غريزية. أنا لست مجرد ضحية. أنا أم أطفاله. أنا التي اختارها.أبدأ في فحص سجني بدقة جديدة، خرقاء في الظلام. الجدران. الفواصل بين الطوب. الأرض. بالقرب من زاوية، تصطدم أصابعي بشيء معدني وحاد. مسمار صدئ، نصف مدقوق في الأرض. أسحبه، وأجرح أصابعي، حتى ينفك.ليس سلاحًا. إنه رمز. أداة مقاومة صغيرة. أضغط عليه في قبضتي، والطرف الصدئ يعض راحتي. الألم حقيقي، ملموس. إنه يرسخني.فجأة، صوت مختلف. ليس الفتحة. خدش. ثم اهتزاز ضعيف في الجدار، يتبعه صوت مكتوم. موسيقى؟ تلفزيون؟ بعيد جدًا، منخفض جدًا. هناك شخص آخر. في المبنى؟ بجانبي؟أقرب أذني من الجدار. لا شيء. الصمت يعود.ثم، صوت. مكتوم، ذكوري، غاضب.— …ليس لهذ
last updateآخر تحديث : 2026-06-04
اقرأ المزيد

الفصل90: القطع على رقعة الشطرنج 1

غابرييلالشقة تحولت إلى مقر حرب. غرفة البلياردو، التي كانت في السابق مكانًا للاسترخاء المخملي، غزتها الشاشات، والسبورات البيضاء المغطاة بالملاحظات، وأسلاك التوصيل التي تتعرج على الباركيه. الهواء تفوح منه رائحة القهوة القوية والكهرباء الساكنة.مارك، مسؤول الأمن لديّ، أصبح قائدي العام. وجهه متوتر، لكن عينيه هادئتان ببرودة.— لقد حددنا ثلاث مركبات مشبوهة دخلت موقف السيارات بين الساعة 9:30 و10:00، يقول وهو يشير إلى لقطات شاشة ضبابية. كاميرا إشارات مرور على بعد شارعين من هناك التقطت هذا.الصورة تظهر شاحنة صغيرة رمادية، عادية، لوحاتها مغطاة بالوحل. تختفي في الشارع المؤدي إلى العيادة.— لم تخرج أبدًا من المخارج الرئيسية، يواصل مارك. لكن هناك مخرج توصيل في الخلف، بدون كاميرا. لا بد أنها مرت من هناك.— مالك المركبة؟ تسأل كلود، جالسة في كرسي جلدي، تراقب المشهد كملكة في مجلس حرب.— مسروقة في اليوم السابق من نانتير. محترف.أفرك صدغييّ. محترفون. عملية نظيفة، سريعة، بدون مطالبة فورية. هذا أسوأ من طلب فدية. الفدية هي معاملة. هنا، إنها رسالة. تعذيب نفسي بجرعات محسوبة.— الاثنتا عشرة ساعة، أقول، وصوتي
last updateآخر تحديث : 2026-06-04
اقرأ المزيد

الفصل 91: القطع على رقعة الشطرنج 2

إليزالبرد تسلل إلى عظامي. أرتعش تحت البطانية الخشنة. فتاتاي تتحركان باستمرار، حركات متشنجة تخون انزعاجهما، أو انزعاجي.لقد عددت مرات فتح الفتحة. خمس مرات. كل مرة، ماء، قطعة طاقة. كل مرة، نفس الصمت. هذا يعني حوالي خمس عشرة ساعة. ربما أكثر. الوقت هو هلام سميك، من المستحيل قياسه.لكنني استمعت. شددت كل جزء من كياني نحو الأصوات عبر الجدار. الأصوات تعود بين الحين والآخر، دائمًا مكتومة. رجلان. إنهما يشعران بالملل. يلعبان الورق. يتحدثان عن المال، عن دين. أحدهما، الذي صوته أكثر خشونة، ذكر "المدام". مرة واحدة. فقط: "المدام كانت واضحة، لا شعرة واحدة."مدام.الكلمة تتردد في الظلام. إنه ليس رجل أعمال منافس. إنه ليس عدوًا لغابرييل بالمعنى التقليدي.إنها امرأة.وفجأة، كل شيء يصبح واضحًا، بوضوح قارص. الإشاعة في الجريدة. أناقة هذا الاحتجاز – لا عنف، فقط الخوف. الرغبة في التلويث، التحطيم، ليس ربح المال.صوفي.الاسم يفرض نفسه، واضحًا، وحشيًا. نظرتها المليئة بالكراهية المقنعة خلال لقاءاتنا النادرة. هوسها بغابرييل. لم تقبل أبدًا الخسارة. لقد حولت إهانتها إلى انتقام.غضب جديد يغمرني، أكثر حرارة، أكثر حدة
last updateآخر تحديث : 2026-06-04
اقرأ المزيد

الفصل 93: فجر العواقب 2

إليزأمد معصميَّ. البلاستيك يضغط على جلدي. هذا مهين، مرعب. لكنها أيضًا معلومة: إنهم يريدون التأكد من طاعتي أثناء النقل.يخرجونني من باب خلفي، في الجزء الخلفي من مزرعة قديمة متهالكة. ضوء الصباح باهت، السماء منخفضة ورمادية. الهواء رطب، مشبع برائحة التراب والأوراق المتساقطة. نحن في وسط غابة.شاحنة صغيرة رمادية، شبيهة بتلك التي أتخيلها في موقف السيارات، متوقفة على طريق ترابي.يدفعونني إلى الخلف. لا يوجد مقعد. أنهار على الأرضية المعدنية الباردة. الشاب يصعد معي، نظراته الهاربة دائمًا. الطويل يأخذ المقود.المحرك يبدأ. الشاحنة تتقدم بصعوبة على طريق الغابة.أغمض عينيّ، ليس من خوف، بل لأركز سمعي. صوت الإطارات على التراب. مدة الرحلة. المنعطفات. أحاول العد ذهنيًا. خمس دقائق. عشر.فجأة، تتوقف الشاحنة.الطويل يستدير.— وصلنا. سنفك قيودك. ستسيرين أمامك مباشرة، على هذا الطريق. لا تستديري. لا تجري. بعد كيلومترين، ستجدين طريقًا. من هناك، ستتصلين. مفهوم؟أومئ برأسي مجددًا، وحلقي منقبض.الشاب يقطع الأصفاد. الإحساس بعودة الدم إلى أصابعي شبه مؤلم.الباب الخلفي يفتح. برد الغابة الرطب يغمرني.— هيا، للخارج.
last updateآخر تحديث : 2026-06-04
اقرأ المزيد

الفصل 94: تروس الحقيقة 1

غابرييلرنة الهاتف تمزق الصمت الخانق لمكتبي. اهتزاز مكتوم ضد الخشب. إنه الخط الثاني، المخصص لدوبوا والأمور العاجلة. قلبي يتوقف، ثم يبدأ في دق قفصي الصدري. أمسك بالجهاز.— ألو؟صمت. ثم نفس. شهقة مبتلعة.— غابرييل…إنه صوت ممزق، لا يمكن التعرف عليه ومع ذلك الوحيد في العالم الذي سأعرفه بين مليون. الصوت الذي افتقدته كما يفتقد المرء الهواء.— إليز. يا إلهي. إليز، أين أنت؟— أنا… لا أعرف. غابة. طريق. تركوني هناك. قالوا لي… طريق بعد كيلومترين. مشيت. وجدته للتو. وجدت عمودًا.صوتها ينكسر على الكلمات. كل مقطع هو سكين تخترقني.— اسمعي لي، يا حياتي. تنفسي. انظري حولكِ. هل هناك رقم على العمود؟ اسم طريق؟ أي شيء.أسمع نفسها القصير، ثم تنطق بأرقام، اسم نصف ممحى. أصابعي تحلق على لوحة مفاتيح أخرى، فتح خريطة. الأمل، الوحشي، المدمر، يجعل يديّ ترتجفان.— أراكِ. أراكِ على الخريطة. أنتِ على بعد أقل من ساعة. ابقي هناك. لا تتحركي. اختبئي بالقرب من العمود إذا استطعتِ. أنا قادم. سأتصل بالشرطة. سآتي لأخذكِ.— غابرييل… هي… إنها…— لاحقًا. ستخبريني كل شيء لاحقًا. الآن، اختبئي وانتظريني. اعديني بذلك.— أعدك.الاتصا
last updateآخر تحديث : 2026-06-04
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والتسعون: دوّامة الحقيقة 2

غابرييلأومأت برأسها وهي غارقة في صدري، عاجزة عن الكلام. شعرت بشكل بطنها المستدير الثمين يضغط نحوي. عائلتي. التي وجدتها مجدداً.بعد زمن طويل، انفصلت عني قليلاً، لتنظر إليّ.· يجب أن نتصل بالمفوض. فوراً. قبل أن تختفي الآثار.لم تعد نبرتها نبرة الضحية المنهارة. إنه أمر. هادئ. وعاجل.· الشرطة في الطريق. يفترض أن يصلوا خلال دقائق معدودة.· جيد. ويجب إبلاغ المستشفى. فحص. من أجل الفتاتين.· تم الأمر. ثمة سيارة إسعاف تتبع الشرطة.أومأت برأسها مرة أخرى، راضية. ثم غشيت عيناها بضبابة.· غابرييل... أنا أعرف من تكون.كنت أعرف ذلك سلفاً. كنت أحس به في عظامي. لكن سماعه يجمد الدم في عروقي.· صوفي.أيدت ذلك بحركة من ذقنها.· لقد استأجرت رجالاً. اثنان. أحدهما طويل، بارد، محترف. والآخر شاب، متوتر... إنه خائف. يمكن أن يتكلم. لقد... لقد دبرت كل شيء. كان منهجياً. محسوباً. لإيذائنا. لتحطيمنا.صوتها يرتجف، لكنه لا ينكسر. تروي القصة. القبو. الأصفاد. النقل. التحرير. كل تفصيلة هي قطعة من الأحجية.تصل سيارة الإسعاف وسيارات الشرطة في صرير إطارات ورقصة من الأضواء الزرقاء الدوارة تمزق كآبة النهار. العالم الخارجي،
last updateآخر تحديث : 2026-06-04
اقرأ المزيد

الفصل 96: قلب الظلال

إليزأتراجع إلى الوراء، مندهشة، لأرى وجهه. عيناه، الزرقاوان العميقتان، غارقتان في حزن وذنب يقطعان قلبي.— غابرييل… ماذا تفعل هنا؟ كيف وجدتني؟— لا يهم. أنتِ بخير. هذا كل ما يهم.صوته أجش، مرتعش. يبدو أكبر سنًا، أكثر إرهاقًا. هناك ظل تحت عينيه لم أره من قبل. لا بد أنه لم ينم منذ اختفائي. لا بد أنه قلب العالم رأسًا على عقب للعثور عليَّ.— أنا بخير، أقول، وأنا أحاول الجلوس بشكل مستقيم رغم أن كل عضلة في جسدي تؤلمني. نحن بخير.أنظر إلى بطني. لا يزال هناك. ما زالوا هناك. الفتاتان. أضع يدي عليهما، وأشعر بحركة صغيرة، ارتياح حيوي. ما زالتا تقاتلان.غابرييل يتبع نظري، ويداه ترتجفان عندما يمدها ليلمس بطني برفق، كما لو كان يخشى أن أتألم.— آسف، أهمس. أنا آسف جدًا.أرفع يدي لألمس خده. لحيته نامية، عيناه حمراوان. لقد بكى. لقد بكى الرجل الحديدي.— ليس خطؤك.— كان يجب أن أحميكِ. كنت أعرف أنها خطيرة. كنت أعرف أنها لم تتخلَّ عن الكراهية. لكنني قللت من شأنها. تركتكِ تذهبين إلى العيادة وحدكِ. هذا خطأي، كله خطأي.صوته ينكسر، وكلمات تنهار، ويسقط رأسه على بطني، بين يديّ. أشعر بكتفيه ترتجفان، بشهقاته الصامتة
last updateآخر تحديث : 2026-06-05
اقرأ المزيد

الفصل 97: همس الجذور

إليزمر النهار، بطيئًا وموقّعًا بفحوصات مطمئنة. التعب هو معطف من الرصاص أجرّه، لكن رصاصًا ناعمًا، مهدئًا. كلما استيقظت من نوم مضطرب، كانت يد غابرييل هناك، دافئة وثابتة. أصبح حضوره أفقًا جديدًا لي.طرق خفيف على الباب يجعلني أفتح عينيّ. ينهض غابرييل، تاركًا يدي على مضض.— تفضلوا.يفتح الباب، ويملأ شبحان الإطار. العالم الخارجي، بكل لطفه المألوف وقلقه، يدخل الغرفة.ماما. وجدتي.وجههما كلتيهما هو مرآة للقلق الماضي والارتياح الحاضر. عينا أمي، الشبيهتان جدًا بعينيّ، محمرتان، محاطتان بهالة من أرق الليل. إنها ترتدي معطفًا بيجًا بسيطًا، ويديها تضغطان على حقيبتها كطوق نجاة. جدتي، أصغر حجمًا، أكثر هشاشة، ملفوفة في شالها الصوفي الرمادي الأبدي، شعرها الفضي في كعكة صارمة. وجهها المتجعد هو خريطة جغرافية تقرأ فيها ثمانون عامًا من الحياة، ومنذ أمس، خطوط جديدة من الخوف.— طفلتي، تهمس أمي.وهذا كل شيء. الكلمات تختنق في شهقة. تعبر الغرفة بثلاث خطوات سريعة وتنحني على السرير. ذراعاها تحيطان بي بحنان لا نهائي، كما عندما كنت صغيرة ومريضة. رائحة عطرها، الخفيف، الذي لا يخلو من عفوية، تأخذ حلقي. إنها رائحة الطفو
last updateآخر تحديث : 2026-06-05
اقرأ المزيد

الفصل 98: ثقل الفجر

غابرييلالصمت، بعد مغادرتهما، هو شيء حي. ليس فارغًا. إنه ثقيل بعطر أم إليز الخفيف، برائحة الصوف والتراب لجدتها، بصدى أصواتهما المنخفضة وضحكاتهما المكتومة. إنه مشبع بكل ما تركاه هنا: طبيعية مستعادة، متاريس حب ضد الكابوس.أنظر إلى إليز. عيناها مغلقتان، لكنني أعرف أنها لا تنام. أصابعها تتحرك قليلاً بين أصابعي، تداعب مفاصل أطرافي. وجهها، المتجه نحو الضوء الخافت للنافذة، فقد جزءًا من تصلب الألم. تحت الهالات الأرجوانية، تحت الشحوب الشمعي، سلام جديد قد استقر. هش. لكنه حاضر.جسدي هو كتلة من التعب الخامل. كل عضلة تصرخ، كل عصب يهتز على حدة. لم أنم. لا أستطيع النوم. السهر أصبح طبيعتي. حارس. حارس فشل مرة واحدة. لن يفشل مجددًا.المشهد مع عائلتها اخترقني. رؤية أمها تضمها إليها، ككنز نجا من الغرق. رؤية المرأة العجوز، ليا، تضع يديها الجذور على البطن الذي يحمل المستقبل. كان جميلاً وعنيفًا في نفس الوقت. لقد وضع وجوهًا، دموعًا، على الخوف المجرد الذي حملته. جعل الرعب أكثر واقعية، والارتياح أكثر قيمة.ثم، كان هناك الأسماء. أليكس وليا. لقد نطقت بهما وهي تنظر إليَّ، وشيء في داخلي انغلق، تصلب. لم يعد حلمًا،
last updateآخر تحديث : 2026-06-05
اقرأ المزيد

الفصل 99: العتبة

إليزثلاثة أيام. ثلاثة أيام في الفقاعة المعقمة، موقعة بإيقاع الفحوصات، مرور الوجبات الفاترة، زيارات ماما وجدتي ليا، ذهابات وإياب عالمة النفس في العيادة المتخفية. ثلاثة أيام حيث بقي العالم الخارجي خلف باب زجاجي، يُراقب من بعيد، عبر فلتر الأخبار التي يستمع إليها غابرييل بأذن مصغية.إلودي لا تزال مفقودة. الكلمة، التي كررها الملازم مورو الذي جاء ليطلعنا، تركت أثرًا في داخلي. مفقودة. كشبح. كرائحة كريهة تستمر بعد العاصفة. تحقيقاتهم تركز على محطات القطار، الطرق الثانوية، شبكات المعارف القديمة. لا شيء. لقد تبخرت في هواء الخريف. هذا الغياب هو حضور. توتر لا يهدأ أبدًا تمامًا.لكن اليوم، هناك شيء آخر. اليوم، نعود إلى المنزل.الممرضة فصلت جهاز المراقبة للمرة الأخيرة. الصمت الذي تلا، بعد الصفير الأخير، كان عنيفًا كالسقوط. ثم تم ملؤه بضوضاء الحياة العادية: حفيف الحقيبة التي يعدها غابرييل، صوت كعبه على المشمع، تنفسي أنا، حرًا من أي سلك.أنا واقفة، بالقرب من السرير، مرتدية الملابس التي أحضرتها ماما أمس: بنطال jogging واسع، كنزة ناعمة وكبيرة جدًا تفوح برائحة الخزامى — رائحتها. إعادة ارتداء ملابسي الخا
last updateآخر تحديث : 2026-06-05
اقرأ المزيد
السابق
1
...
789101112
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status