كلاراالريح جليدية، لكني أتركها تخترقني. لم أعد أرتجف حتى. جسدي فارغ. أو ممتلئ. لم أعد أعرف.صعدت إلى السطح لأنهم أخبروني أن الرئيس لم يصل بعد. "لن يتأخر"، قالت لي صوتٌ غير مكترث في البهو. أومأت برأسي، تمتمت "شكراً" آلية، ثم هربت من المصعد، من النظرات، من السجاد شديد النظافة. لم آتِ من أجل مقابلة. ليس حقاً. ليس اليوم. ليس هكذا.أجلس على حافة الفراغ، ساقاي تتدليان في الخواء، وكأن هذه الحركة البسيطة ستخفف ما يثقل في الداخل. حقيبتي بجانبي، ممتلئة أكثر من اللازم كالعادة. ما زلت أحمل الملف مع ملاحظاتي، سيرتي الذاتية، ابتساماتي المزيفة الجاهزة. لكن ما الفائدة.أنظر إلى يدي، نحيلتان، ترتجفان قليلاً. لطالما امتلكت هذه البشرة الشاحبة، شبه الشفافة، التي تبدو كأنها تمتص الضوء بدل أن تعكسه. شعري، الطويل، ذو اللون البني الدافئ المائل للكستنائي، يتساقط على كتفي في تموجات غير منظمة. بعض الخصل تؤطر وجهي ذا الزوايا، ترسم صورة ظلية رقيقة وحازمة في آنٍ واحد.كان جسدي دائماً أرضاً بين النعومة والقوة. منحنياتي ليست مفرطة، فقط ما يكفي لأشعر أنني حية، أنني أستطيع السكن في هذا العالم رغم كل شيء. أعرفها جيداً
Last Updated : 2026-05-07 Read more