ظل معجزة

ظل معجزة

last updateZuletzt aktualisiert : 07.05.2026
Von:  EternelGerade aktualisiert
Sprache: Arab
goodnovel18goodnovel
Nicht genügend Bewertungen
10Kapitel
3Aufrufe
Lesen
Zur Bibliothek hinzufügen

Teilen:  

Melden
Übersicht
Katalog
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN

Zusammenfassung

الرومانسية المظلمة

حب نقي

دافئ ومؤثر

وكيل

سكرتير

ملياردير

مقاومة القدر

الحامل

مكتب الرومانسية

في ليلة شتوية، يلتقي روحان محطمان على سطح إحدى البنايات. هو، غابرييل، في السابعة والثلاثين من عمره، تواً علم أنه عقيم. أمله الأخير انهار للتو. أحلامه في الأبوة، تضحياته... كل شيء كان عبثاً. صعد إلى هناك هرباً من ضجيج العالم، ليواجه الهاوية. هي، إيليز، في التاسعة عشرة، صعدت إلى السطح نفسه بعد مكالمة قلبت واقعها رأساً على عقب: إنها حامل. لكنها عذراء. لم يمسسها رجل، لا، ولا أي اتصال، لا شيء. ومع ذلك، الاختبار قاطع. طبيبها يتحدث عن "معجزة"، لكنه بالنسبة لها استحالة فجة، يكاد يكون خيانة من جسدها. لم تعد تحتمل. تريد أن تفهم أو أن تختفي. في هذا الليل المعلق، يتحدثان. لا يعرف أحدهما الآخر، ومع ذلك، يُنسج بينهما رابط، هش، عميق. شكل من الحنان بين وحدتين. لا يتشاركان سوى شظايا من حقيقتهما، دون أن يعلما أن مصيريهما مرتبطان بالفعل بعمق أكثر مما يتصوران. لأن ما لا يعرفه أي منهما، هو أنه قبل بضعة أسابيع، حدث خطأ في عيادة للخصوبة. سائل غابرييل المنوي، الذي كان محفوظاً رغم تشخيصه، استُخدم عن طريق الخطأ في تلقيح اصطناعي. والطفل الذي تنتظره إيليز هو طفله. مأساة غير متوقعة، سر محفور في جسد مستقبل بريء. وعندما تنكشف الحقيقة، لن يبقى شيء كما كان بعدها أبداً.

Mehr anzeigen

Kapitel 1

الفصل 1 — الصمت فوق العالم

كلارا

الريح جليدية، لكني أتركها تخترقني. لم أعد أرتجف حتى. جسدي فارغ. أو ممتلئ. لم أعد أعرف.

صعدت إلى السطح لأنهم أخبروني أن الرئيس لم يصل بعد. "لن يتأخر"، قالت لي صوتٌ غير مكترث في البهو. أومأت برأسي، تمتمت "شكراً" آلية، ثم هربت من المصعد، من النظرات، من السجاد شديد النظافة. لم آتِ من أجل مقابلة. ليس حقاً. ليس اليوم. ليس هكذا.

أجلس على حافة الفراغ، ساقاي تتدليان في الخواء، وكأن هذه الحركة البسيطة ستخفف ما يثقل في الداخل. حقيبتي بجانبي، ممتلئة أكثر من اللازم كالعادة. ما زلت أحمل الملف مع ملاحظاتي، سيرتي الذاتية، ابتساماتي المزيفة الجاهزة. لكن ما الفائدة.

أنظر إلى يدي، نحيلتان، ترتجفان قليلاً. لطالما امتلكت هذه البشرة الشاحبة، شبه الشفافة، التي تبدو كأنها تمتص الضوء بدل أن تعكسه. شعري، الطويل، ذو اللون البني الدافئ المائل للكستنائي، يتساقط على كتفي في تموجات غير منظمة. بعض الخصل تؤطر وجهي ذا الزوايا، ترسم صورة ظلية رقيقة وحازمة في آنٍ واحد.

كان جسدي دائماً أرضاً بين النعومة والقوة. منحنياتي ليست مفرطة، فقط ما يكفي لأشعر أنني حية، أنني أستطيع السكن في هذا العالم رغم كل شيء. أعرفها جيداً، كل خط، كل تجويف، كما يتعلم المرء قراءة خريطة لم يعد يعرف إن كان عليه اتباع الطريق أم الابتعاد عنه. لكن اليوم، رغم ذلك، هذا الجسد يبدو غريباً عني. حاملاً سراً لا أفهمه.

لقد ولدت لأتعلم، لأفهم. السنوات الطويلة التي قضيتها في الجامعة، في تفكيك النظريات، وتشريح الأفكار، ودفع حدودي الفكرية، كل ذلك يبدو تافهاً أمام هذا اللغز الحميم، هذا الانقلاب الذي ما زلت أرفض تسميته.

أنا حامل. ومع ذلك أنا عذراء.

أترك هذه الكلمات ترتطم في رأسي، للمرة المئة. تبدو زائفة. سريالية. سخيفة. لكنها حقيقية. الاختبار قالها. الطبيب أيضاً. ثلاثة أسابيع. ثلاثة أسابيع من الحياة في داخلي، من الصمت، من الذعر المكبوت.

ثلاثة أسابيع لم أعد أنام فيها.

والآن، أنا هنا، على سطح بناية، أبحث عن قليل من الهواء. من الهدوء. من المعنى. أفكر في أمي. كيف سأخبرها؟ كيف سأشرح لها شيئاً لا أفهمه أنا نفسي؟ ستعتقد أنني أكذب. أنني خجلة. أنني أختلق. ربما أنا مجنونة. ربما هذا هو التفسير الوحيد.

صوت خطوات يجعلني أهتز. أمسح دمعة بظهر كمي. آمل أن يتركوني وشأني. إذا استدعوا الأمن، أقسم أنني سأرمي بنفسي.

لكن لا. الصوت الذي يصلني منخفض، أجش. متعب.

— هل يمكنني الجلوس؟

لا أدير رأسي. أومئ بالكاد. يجلس، بعيداً قليلاً، دون كلمة. ينظر إلى المدينة، مثلي. تلك الهالة الرمادية التي تخنق كل شيء.

صمت طويل.

ثم صوته، مجدداً. مكسور.

— عالم لعين. نمنحه الجسد والروح، وفي النهاية، نجد أنفسنا هنا، نريد القفز... أو فقط التنفس.

أنظر إليه بطرف عيني. يبدو منهكاً. في الخامسة والثلاثين، الأربعين، ربما أكثر. هالات سوداء عميقة. نوع الرجال الذين تحملوا أكثر من اللازم. لوقت طويل جداً.

— أنت أيضاً، تهرب من شيء ما؟

يقهقه بسخرية. في الواقع... يتجهم.

— من جسدي. من عجزي. صدر الحكم بعد ظهر اليوم. لن أكون أباً أبداً.

كلماته تخترقني. أخفض عينيّ فوراً نحو بطني، ما زال مسطحاً، ما زال غير مرئي. ومع ذلك حاضر بقوة. لم أرد الكلام. لكن الأمر أقوى مني.

— أنا آسفة لأجلك.

يدير رأسه نحوي. أتنحنح. لا يقل شيئاً. وهذا أفضل. لا أريد أن أشرح. لا له ولا لأي أحد. لأنني حتى أنا، لا أفهم. لم أضاجع أحداً قط. لم أستسلم لذلك أبداً. ومع ذلك، شيء ما ينمو في داخلي.

أحكم قبضة أسناني. أنا خائفة. خائفة من أن أكون مجنونة. أو مصابة بشيء لا أتحكم به.

— الحياة عاهرة حقيرة، يتنهد.

أومئ برأسي، نعم، عاهرة قاسية.

---

Erweitern
Nächstes Kapitel
Herunterladen

Aktuellstes Kapitel

Weitere Kapitel
Keine Kommentare
10 Kapitel
الفصل 1 — الصمت فوق العالم
كلاراالريح جليدية، لكني أتركها تخترقني. لم أعد أرتجف حتى. جسدي فارغ. أو ممتلئ. لم أعد أعرف.صعدت إلى السطح لأنهم أخبروني أن الرئيس لم يصل بعد. "لن يتأخر"، قالت لي صوتٌ غير مكترث في البهو. أومأت برأسي، تمتمت "شكراً" آلية، ثم هربت من المصعد، من النظرات، من السجاد شديد النظافة. لم آتِ من أجل مقابلة. ليس حقاً. ليس اليوم. ليس هكذا.أجلس على حافة الفراغ، ساقاي تتدليان في الخواء، وكأن هذه الحركة البسيطة ستخفف ما يثقل في الداخل. حقيبتي بجانبي، ممتلئة أكثر من اللازم كالعادة. ما زلت أحمل الملف مع ملاحظاتي، سيرتي الذاتية، ابتساماتي المزيفة الجاهزة. لكن ما الفائدة.أنظر إلى يدي، نحيلتان، ترتجفان قليلاً. لطالما امتلكت هذه البشرة الشاحبة، شبه الشفافة، التي تبدو كأنها تمتص الضوء بدل أن تعكسه. شعري، الطويل، ذو اللون البني الدافئ المائل للكستنائي، يتساقط على كتفي في تموجات غير منظمة. بعض الخصل تؤطر وجهي ذا الزوايا، ترسم صورة ظلية رقيقة وحازمة في آنٍ واحد.كان جسدي دائماً أرضاً بين النعومة والقوة. منحنياتي ليست مفرطة، فقط ما يكفي لأشعر أنني حية، أنني أستطيع السكن في هذا العالم رغم كل شيء. أعرفها جيداً
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-07
Mehr lesen
الفصل 2 — الصمت الذي تبقى
غابرييللم آخذ المصعد.نزلت الطوابق الثمانية مشياً، ببطء، وكأن كل درجة يمكن أن تمحي ما أُعلن لي للتو. وكأنني، بالتراجع بما يكفي، أستطيع إعادة كتابة الحكم. العودة إلى اللحظة التي كان فيها كل شيء ما زال ممكناً.لكن لا.جسدي، هذا الجسد اللعين، ما زال صامداً. يصمد بدوني. يتقدم بينما توقفت عن الإيمان به.أدفع باب الشارع. الهواء يعض بشرتي.لم أضع وشاحاً. ولا قفازين.نسيت.أنسى كل شيء، في هذه الأيام.قائمة مشترياتي. مواعيدي. صوتي نفسه، أحياناً. أنسى أن أكون موجوداً.أمشي.بلا هدف، بلا سبب. أنا فقط هارب. بعيداً عن مكتب الطبيب. بعيداً عن تلك الجملة التي تدور في حلقة مفرغة في رأسي:— إنتاجك غير نشط بشكل نهائي."بشكل نهائي".الكلمة ارتطمت كطلقة نارية.لا استئناف، لا مراجعة ولا معجزة.بقيت هناك، جالساً، أحدق في ذلك الملف اللعين. اللون البيج للحافظة. اسمي مكتوباً عليها. كإدانة.غابرييل دي روهان، 37 عاماً، صفر فرصة للإنجاب.لم أقل شيئاً، لا كلمة ولا صرخة. فقط تألمت، لأنني لن أستطيع أبداً إنجاب أطفال، أبداً!فكرت في كميل.في العلبة في درجي، تلك المصنوعة من المعدن الصدئ. مع صورنا، أصداء ماضينا. كميل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-07
Mehr lesen
الفصل 3 — الصمت الذي تبقى
غابرييلأغلق باب شقتي الفاخرة خلفي، نقرة جافة ترن في صمت الرواق. الرائحة المألوفة تستقبلني كتذكير باليومي، مزيج خفي من الخشب الملمع، والفانيليا الناعمة، وذلك العطر الخفيف الذي تحب أن تضعه، أثر منعش، شبه مثلج، ينتشر في الهواء كتوقيع غير مرئي.أضع معطفي على العلّاقة الخشبية المصقولة، ثم ترن مفاتيحي وهي تسقط في فراغ الوعاء الموضوع على الكونسول. كل حركة تبدو لي آلية، بعيدة. أنا هنا، لكن غائب.الصالون مغمور بضوء المصابيح المصممة الخافت، الذي يمنح الأثاث انعكاسات دافئة، شبه مطمئنة. هي هناك، بلا حراك، على الأريكة، ساقاها متقاطعتان برشاقة فطرية. تنظر إليّ، تلك الابتسامة الهادئة على شفتيها، تلك التي أسرتني منذ النظرة الأولى، تلك التي جعلتني أصدق أن لا شيء يمكن أن يفرقنا.هي جميلة. دائماً. جمال يتجاوز الموضة والزمن. الجمال المضيء لعارضة أزياء، نحيلة، ممشوقة، حيث كل حركة تصبح رقصة طبيعية، بلا مجهود، رشاقة فطرية. شعرها الأشقر شبه البلاتيني ينساب كشلال على كتفيها الضيقين، يؤطر وجهاً منحوتاً، رقيقاً، بوجنتين عاليتين وشفتين ممتلئتين، مطرزتين دائماً بلون وردي طبيعي خفيف. عيناها، ذات الزرقة الفاتحة كب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-07
Mehr lesen
الفصل 4 — حيث تقاتل النساء وحدهن
إيليزالسقف متصدع فوق سريري تماماً.كل مساء، أنظر إليه. كجرح مفتوح يرفض الانغلاق. مثلنا قليلاً.أحياناً، ينتابني شعور أنه سينهار. وفي تلك اللحظات، أتخيل ماذا سيكون، لو انهار كل شيء دفعة واحدة. لا مزيد من الإيجار لدفعه. لا مزيد من الصباحات الجليدية. لا مزيد من الحقائب الثقيلة جداً، من الأفواه لإطعامها بلا شيء، من الابتسامات المصطنعة للإيهام أن كل شيء على ما يرام.لكنه لا يسقط أبداً، السقف. يبقى هناك، كوعد حزين، وفيّ لبؤسه.في الغرفة الضيقة التي أتقاسمها مع ماما، الهواء دائماً رطب قليلاً أكثر من اللازم. الجدران تتعفن في الزوايا، النوافذ تغلق بشكل سيء، ورائحة مسحوق الغسيل الرخيص تطفو في الهواء، ممتزجة برائحة البلاستيك القديم وعرق الإرهاق. لا نملك أشياء كثيرة. لكننا نتنفس. ننجو بطريقتنا.أنهض دون ضوضاء، المشمع يصرّ تحت قدميّ الحافيتين، ألتف حوله بالعادة كي لا أوقظ ماما. لكنها مستيقظة أصلاً. لا تنام أبداً حقاً. تطفو بين عالمين، بين إرهاقين. إرهاق الجسد، وإرهاق القلب.جدتي، هي، تتكلم لوحدها في المطبخ. تتذمر على العالم، على الرجال، على الحكومة، على سعر الزيت وكليتيها اللتين تؤلمانها. الراديو
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-07
Mehr lesen
الفصل  5 — حيث تتقاطع الأقدار
إيليزالترام مكتظ، رائحة رطوبة، عرق وبلاستيك محروق تطفو في الهواء، ممتزجة بصوت المكابح الحاد والصرير المعدني. أتشبث بالقضيب المركزي، ملفي مشدود ضدي، يداي مبللتان.قلبي يخفق بقوة أكثر من اللازم، بسرعة أكثر من اللازم. كما لو كنت أسير نحو شيء لا رجعة فيه.المقابلة هي اليوم.الثانية، الأولى لم تنعقد. آمل أن تكون هذه الثانية هي الصائبة.أغمض عينيّ للحظة. أفكر في جدتي التي باركتني بالملح والليمون هذا الصباح، في ماما التي وضعت في جيبي آخر الأوراق النقدية التي كانت تملكها، "للاحتياط". في نظراتهن. مليئة بالانتظار. بالخوف. بالإيمان.أتنفس بعمق. لكن الهواء لا يدخل جيداً.عندما أصل أمام البرج، ينتابني شعور أنه ينظر إليّ.عملاق من زجاج وفولاذ، بارد، منيع.انعكاسه يشوه المدينة، يبتلع السماء.أبقى متجمدة بضع ثوانٍ على الرصيف، ضئيلة أمام هذه العمودية المتغطرسة.ثم أدفع الباب.في الداخل، كل شيء صمت، رخام وتحكم. كل تفصيل ينضح بالرفاهية المتكتمة، الكمال البارد. الناس ينزلقون أكثر مما يمشون. لا أحد يركض. لا أحد يبتسم.أشعر أنني غريبة.ظاهرة أكثر من اللازم، حية أكثر من اللازم، لست في مكاني هنا.يوجهونني ن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-07
Mehr lesen
الفصل 6 — حيث تشتعل النار
غابرييلأبقى متجمداً، بلا حراك في شبه ظلمة مكتبي، بينما ينزلق ضوء المدينة الشاحب على الزجاج السميك للنافذة البانورامية. في الخارج، يتمدد الإسمنت والفولاذ على مد البصر، يرسمان مشهداً حضرياً بارداً وغير شخصي. ومع ذلك، في وسط هذا المحيط من البرودة، هي من يشعل ذهني: إيليز.يقال عني إنني سيد كل الأسرار، لا أتزعزع، لا أرحم. ومع ذلك، هذا الصباح، تبدو الأرض كأنها تنزلق من تحت قدميّ. ليس بسبب خطر خارجي، بل لأنها أيقظت شيئاً كنت أعتقده مختوماً إلى الأبد. هذه الشابة، الهشة جداً في الظاهر، تحمل في داخلها ناراً تقلقني. لقد تجرأت ونظرت إليّ بشكل مختلف عن وحش بارد. لقد رأت ما يختبئ وراء القناع، وراء فولاذ غابرييل دي روهان.أضع الملف برقة على مكتبي — تلك الإجراءات الشكلية، تلك الأرقام، تلك السير الذاتية — دون حتى أن أفتحه. لا شيء يلتقط ما تمثله. إنها ليست ترشيحاً، إنها أحجية. مفتاح، ربما، لفتح الباب المغلق لروحي.أضيع بنظري على الباب الذي عبرته قبل بضع دقائق. صغيرة جداً، هشة جداً، في قصر الزجاج والسلطة هذا، تبدو مع ذلك أكثر حياة من أي شخص هنا.أنهض وأخطو بضع خطوات في الغرفة ذات الجدران المكسوة بأعمال
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-07
Mehr lesen
الفصل 7 — الصدى في الشارع
كلاراأغادر المبنى في صمت، أصابعي ما زالت مشدودة حول حقيبتي.صوت الباب المغلق خلفي يرن بقوة أكثر من اللازم في أذنيّ.في الخارج، كل شيء يبدو مبالغاً فيه: ضوء الصباح الصارخ، الأصوات التي تندفع في الفناء، صرير دراجة ضد الرصيف.العالم، هو، يستمر.أنا، أحاول فقط ألا أتمايل.المقابلة انتهت للتو.لا أتذكر حقاً ما قلته. كنت هناك، لكن ليس بالكامل. الكلمات خرجت، مصقولة، صحيحة. الحركات الجيدة أيضاً. الابتسامة المهنية. الحماس المتحكم به.لكن في الداخل، كنت أرتجف.ليس بسبب المقابلة. ليس حقاً.لكن لأن كل جسدي يصرخ بي حقيقة أخرى. حقيقة أكتمها.شيء ينمو. يغير كل شيء.ولم أقله لأحد.أنزل درجات السلم الخارجي عندما أراها.إيلودي.مسنودة إلى الجدار الصغير، هاتفها في يدها، نظارتها الشمسية مرفوعة على رأسها. ترفع عينيها ويضيء وجهها عند رؤيتي، لكن بسرعة كبيرة، تذبل ابتسامتها.— إيه والله... ليس لديك رأس الأيام العظيمة. أكانت مقابلتك مريعة لهذه الدرجة؟أحاول ضحكة. تخرج جافة قليلاً أكثر من اللازم.— لا، لا بأس. فقط قليل من الضغط، تعرفين كيف أنا. لم أنم كثيراً.تقترب. تراقبني عن كثب. أشيح بنظري. خائفة جداً من أ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-07
Mehr lesen
الفصل 8 — كل ما تعرفه أصلاً
كلارالا تجيب فوراً.نظرتها تضطرب، ثم تعود لتثبت في نظري، أكثر هدوءاً مما كنت أتوقع.— منذ متى وأنت تعرفينه؟— منذ عدة أسابيع. ربما أكثر. حاولت أن أنساه، أن أخفيه حتى عن نفسي. لكن الجسد لا يكذب.وأنت، أقل من ذلك.— و... الأب؟أخفض عينيّ.يمكنني قوله. لكن هذه القطعة ليست مستعدة بعد للانضمام إلى الأحجية. إنها تتطلب تباعداً. شكلاً آخر من الشجاعة.— ليس هذا هو الأساسي. ليس حالياً.تومئ، دون أن تلح.إنها تحترم الصمت، حتى عندما يخدش.— وأمك؟ جدتك؟ تحدثت إليهما؟أهز رأسي، خجلة تقريباً.— لا. أردت ذلك. حتى أنني حضرت جملاً. لكن في لحظة قولها... كل شيء يعلق.أنا خائفة من نظرتهما. من غضبهما.والأسوأ: من غياب رد فعلهما.تتفحصني طويلاً، ثم تمد يدها لتغلف يدي.— تريدين أن أكون هناك عندما ستقولين لهما؟ أم تفضلين أن أكتفي بالبقاء هناك، هنا، الآن، دون أن أفرض شيئاً؟تغشى عينيّ دون أن أستطيع منعهما. إنها ليست نشيجاً. ليس بعد. إنها تلك الدموع البطيئة، الصامتة، التي تحرق بالكاد مرئية، لكنها تقول الأساسي.— لا تطلبي مني شيئاً. ليس حالياً. ابقي هناك فقط.تشد يدي بقوة أكثر قليلاً.— سأبقى، كلارا. حتى لو قرر
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-07
Mehr lesen
الفصل 9 — بقايا مستقبل
كلارااعتقدت أن هذا سيكون الأسوأ: اللحظة التي أنطق فيها بهذه الكلمات، حيث أكسر الصمت.لكن ليس هذا هو الأسوأ.بل ما يأتي بعد.عندما يعود الصمت، أكثر قَطْعاً من قبل.عندما يقطع ما تبقى واقفاً.أمي تنهض. تدور في حلقة، كما لو أن الحركة ستبدد موجة الصدمة. تتمتم بشظايا، بـ"لا"، بـ"كيف"، بـ"هذا غير ممكن"، لكن دون أن تتوجه إلى أحد. يداها ترتجفان، تتشبث بوسادة كطوق نجاة.إيلودي تبقى مستقيمة، قربي، يدها في يدي. ملمسها فاتر، صلب. إنها هي، الآن، نقطة ارتكازي. لكن حتى هي لا تستطيع إيقاف أي شيء.جدتي.لا تقل شيئاً في البداية. تنظر إليّ. وفي هذه النظرة، أرى ما لم أتوقعه. لا حزن. لا خوف. لا شفقة.غضب. بارد. متكلس. قديم.— لم يكن يمكنك فعل هذا، كلارا.صوتها يشق الهواء كشفرة. كل كلمة تسقط، جافة، بلا استئناف.— لم يكن يمكنك فعلي هذا. ليس لي. ليس بعد كل ما ضحيت به.أرمش بعينيّ. لا أفهم فوراً. أو بالأحرى، أفهم جيداً أكثر من اللازم.إنها لا تتحدث عني. ليس عما أعيشه.إنها تتحدث عنها. عما كانت تسقطه. عما كانت تنتظره.— جدتي...— كنت مختلفة! كان يفترض أن تكوني الاختلاف! تلك التي يمكننا الإيمان بها، أخيراً! تل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-07
Mehr lesen
الفصل 10 — ما لا نختاره
إيلوديأمشي بسرعة. بسرعة أكثر من اللازم.شارع مظلم. برد خفيف على ذراعيّ. لا شيء خلفي سوى بيت كلارا، ذلك الصندوق الصغير حيث تتهاوى الجدران دون أن تسقط. تركتها في غرفتها. متكومة كصدفة فارغة على جانب الطريق. لا صوت. لا حركة. عيناها مفتوحتان لكن لا ترى. يدان على بطنها. تحرس شيئاً لم تطلبْه.وأنا أغلقت الباب خلفي. ليس باب غرفتها فقط. باب كل شيء. أغلقت المطبخ حيث كانت الجدة تصرخ. أغلقت صالة المعيشة حيث كان الأب صامتاً، متيبساً، كشاهد في جنازة. أغلقت ذلك الحقل من الأنقاض.لكن صمتها يبقى عالقاً في حلقي. كشظية زجاج. كتلك الحصاة التي لا تستطيع البصق ولا الابتلاع.كنت أريد أن أفعل أكثر. أن أقول أكثر: "أنتِ لست وحدكِ... لن أترككِ... هذا ليس خطأكِ." لكن أحياناً، لا يوجد شيء يُقال. أحياناً، الكلمات تتهاوى قبل أن تصل. فقط البقاء هناك. فقط أن أكون. وحتى هذا، لا أعرف إذا كان يكفي. كنتُ هناك. كلارا لم تطلب أي شيء. فقط تنظر إلى لا شيء. ربما هذا هو كل ما تستطيعه الآن. ربما هذا هو كل ما يمكن لأحد أن يفعل.لكن هل يكفي؟أعود إلى منزلي. الكتفان مشدودتان إلى حد الألم. القلب ليس في الصدر، بل في العقبين. كل خطو
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-07
Mehr lesen
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status