وقف يزن للحظات صامتًا.ثم قال بصوت مكسور:— إن كان هذا يريحك… سأرحل.اتجه نحو الباب ببطء.لكن كندا اندفعت نحوه وهي تبكي.— لا تذهب!وما إن قالتها حتى ساد صمت مرعب داخل البيت.كانت الجملة كافية لتحطم آخر شيء داخل محدين.استدار نحو مصدر صوتها ببطء شديد.ثم قال بصوت خافت مخيف:— إذًا… تحبينه فعلًا.أغلقت كندا فمها فورًا، وكأنها أدركت متأخرة ما قالته.أما يزن، فاقترب بسرعة:— أخي، كفى—لكن محدين اندفع نحوه فجأة.بدأ العراك بينهما بعنف.حاول يزن منعه دون إيذائه، بينما كان محدين يضربه بجنون، كأنه يفرغ كل الخيانة والألم دفعة واحدة.صرخت كندا وهي تحاول إبعادهما:— توقفا!لكن كل شيء خرج عن السيطرة.وخلال العراك، تعثر يزن بالطاولة المكسورة وسقط بقوة.ثم…ارتطم رأسه بحافة حجرية حادة قرب الجدار.ساد صمت مفاجئ.توقف محدين فورًا.أما كندا، فنظرت إلى يزن الملقى على الأرض بعينين متسعتين من الرعب.اقتربت منه بسرعة.— يزن… يزن!لكن الدم بدأ ينتشر ببطء تحت رأسه.وكان جسده بلا حركة.جلس محدين على الأرض كأن روحه خرجت منه.أما كندا، فكانت تهزّ جسد يزن وهي تبكي بانهيار.— افتح عينيك… أرجوك!لكن يزن لم يتحرك
Last Updated : 2026-05-09 Read more