الخيانة الخرساء

الخيانة الخرساء

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-09
Oleh:  Noir RadBaru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel16goodnovel
Belum ada penilaian
12Bab
5Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

رواية نفسية مظلمة تكشف كيف يمكن للخوف والكذب أن يدمّرا الأرواح ببطء. تجد كندا نفسها مجبرة على الزواج من محدين، الرجل الأعمى الطيب، بعد أن تخلى عنها حبيبها الأول. لكن داخل البيت القديم، وبين نظرات يزن الصامتة، تبدأ مشاعر محرّمة بالنمو حتى تتحول إلى خيانة تهدم عائلة كاملة. حب، ذنب، موت، وأسرار تختنق خلف الجدران… في “الخيانة العمياء”، لا أحد يخرج بريئًا، فبعض القلوب ترى الحقيقة متأخرة جدًا

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل الأول

كانت القرية صغيرة إلى حدّ أن أي سرّ فيها يعيش أكثر من صاحبه.

البيوت الطينية المتلاصقة، الأزقة الضيقة، رائحة الحطب في الشتاء، وأصوات النسوة التي لا تهدأ أبدًا… كل شيء هناك كان يعرف كل شيء.

لكن أكثر ما كانت القرية تعرفه هو كندا.

لم تكن مجرد فتاة جميلة، بل كانت الجمال نفسه. حين تمرّ في السوق تخفت الأصوات قليلًا، ويلتفت الرجال إليها دون شعور، بينما تتظاهر النساء بعدم الاهتمام.

حتى أمها كانت أحيانًا تنظر إليها بخوف، لا بإعجاب.

فالجمال في القرى ليس نعمة دائمًا… أحيانًا يكون لعنة.

في تلك الليلة الشتوية، وقفت كندا خلف سور بيتهم تنتظر غياث.

كان البرد قاسيًا، والريح تعصف بأغصان التين اليابسة قرب الطريق الترابي، لكنها لم تشعر بشيء سوى القلق الذي كان يضغط صدرها.

تأخر كثيرًا.

نظرت حولها بتوتر، ثم سمعت وقع خطواته أخيرًا.

خرج من بين الظلام مبتسمًا، كعادته، وكأن الدنيا لا تحمل همًا واحدًا.

اقترب منها وهمس:

— اشتقتِ لي؟

حاولت أن تبدو غاضبة، لكنها لم تستطع.

قالت بصوت خافت:

— خفت أن يراك أحد.

ضحك بهدوء:

— ومن يجرؤ أن يقترب منكِ أصلًا؟

لم تجب.

كانت تنظر إلى عينيه فقط… وتصدق كل شيء يقوله.

أمسك يدها وسار بها بعيدًا عن الطريق، نحو الأرض الزراعية خلف البيوت.

قالت وهي تتردد:

— غياث… متى ستتحدث مع أبي؟

تنهد وكأنه ضجر من السؤال:

— قريبًا يا كندا، لماذا كل هذا الخوف؟

سكتت قليلًا ثم قالت:

— لأنني أحبك أكثر مما ينبغي.

توقف عن السير، نظر إليها طويلًا، ثم اقترب حتى شعرت بأنفاسه.

— وأنا أيضًا.

كانت تحتاج لهذه الكلمات أكثر من حاجتها للهواء.

في تلك الليلة، سلمته قلبها بالكامل… دون أن تعرف أن بعض الرجال يأخذون الحب كما يأخذون الأشياء المؤقتة، ثم يرحلون.

مرّت الأسابيع بسرعة، لكن شيئًا ما في غياث بدأ يتغير.

في البداية أقنعَت نفسها أن الأمر مجرد انشغال، ثم بدأت تلاحظ أنه لم يعد يطلب لقاءها كما كان يفعل سابقًا.

صار يجيب ببرود.

يتأخر.

يختفي أيامًا كاملة.

وفي كل مرة تسأله:

— هل حدث شيء؟

كان يقول:

— لا تبالغي يا كندا.

لكن قلبها كان يشعر بما يحاول عقلها إنكاره.

في أحد الأيام، رأته صدفة في السوق.

كان يضحك مع رجل غريب يرتدي ثيابًا فاخرة. وما إن لمحها حتى اختفت ابتسامته للحظة، ثم أشاح بنظره وكأنه لم يرها.

شعرت بشيء ينكسر داخلها.

عادت إلى البيت يومها وهي تحاول إقناع نفسها أن الأمر عادي، لكن القلق ظلّ ينهشها طوال الليل.

وبعد ثلاثة أيام فقط، جاءت الصدمة.

كانت أمها تتحدث مع إحدى الجارات حين سمعت الاسم.

غياث.

تجمدت مكانها.

قالت المرأة بحماس:

— مبارك لهم… ابنة التاجر وافقت أخيرًا.

لم تفهم كندا في البداية.

لكن أمها نظرت إليها بسرعة، وكأنها خافت أن تسقط.

سألت كندا بصوت مرتجف:

— من… من تزوج؟

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم قالت الجارة دون انتباه:

— غياث طبعًا، ألم تسمعي؟

شعرت كندا كأن أحدهم دفع سكينًا بطيئًا في صدرها.

لم تبكِ.

لم تصرخ.

فقط دخلت غرفتها وأغلقت الباب.

جلست على الأرض لساعات طويلة تحدق بالجدار، بينما صوت الجملة يكرر نفسه داخل رأسها:

“غياث سيتزوج غيرك.”

وفي تلك الليلة، للمرة الأولى، شعرت بالخوف الحقيقي.

ليس من فقدانه…

بل من نفسها.

لم تعد كندا تنام جيدًا.

كل ليلة كانت تستيقظ مذعورة، وكأن القرية كلها تعرف سرّها.

صارت تخاف من نظرات الناس، من همسات النساء، حتى من صوت الباب إذا طرقه أحد.

كانت تشعر أن الفضيحة تقترب منها ببطء.

أما غياث… فلم يحاول حتى تبرير ما فعله.

اختفى تمامًا.

وفي إحدى الليالي، لم تحتمل أكثر.

خرجت من البيت سرًا واتجهت نحو المكان الذي كانا يلتقيان فيه دائمًا.

كانت تعرف أنه لن يأتي… لكنها ذهبت رغم ذلك.

وحين وصلت، وجدته هناك فعلًا.

كان يقف وحده قرب شجرة الزيتون القديمة.

اقتربت منه بسرعة، وصوتها يرتجف:

— لماذا فعلت هذا بي؟

تنهد بضيق:

— كندا… لا أريد مشاكل.

نظرت إليه بصدمة.

— مشاكل؟! بعد كل شيء؟

أشاح بوجهه عنها وقال ببرود:

— أنتِ تعرفين أن وضعي لا يسمح.

شعرت بالإهانة تشتعل داخلها.

— لكنك وعدتني.

— كنتِ تعلمين أن الأمر صعب.

— وهل كان حبي لك صعبًا أيضًا؟

صمت.

وكان ذلك الصمت أقسى من أي جواب.

اقتربت منه والدموع تملأ عينيها:

— ماذا سأفعل الآن؟

نظر حوله بتوتر ثم قال بسرعة:

— انسي الأمر يا كندا… وتزوجي أي رجل يتقدم لك.

حدقت فيه غير مصدقة.

كيف يستطيع أن يقولها بهذه السهولة؟

كيف يمكن لرجل أخذ قلب امرأة أن يتحدث وكأنه لم يفعل شيئًا؟

ابتعد عنها دون كلمة أخرى.

وترَكها وحدها في الظلام.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
12 Bab
الفصل الأول
كانت القرية صغيرة إلى حدّ أن أي سرّ فيها يعيش أكثر من صاحبه. البيوت الطينية المتلاصقة، الأزقة الضيقة، رائحة الحطب في الشتاء، وأصوات النسوة التي لا تهدأ أبدًا… كل شيء هناك كان يعرف كل شيء. لكن أكثر ما كانت القرية تعرفه هو كندا. لم تكن مجرد فتاة جميلة، بل كانت الجمال نفسه. حين تمرّ في السوق تخفت الأصوات قليلًا، ويلتفت الرجال إليها دون شعور، بينما تتظاهر النساء بعدم الاهتمام. حتى أمها كانت أحيانًا تنظر إليها بخوف، لا بإعجاب. فالجمال في القرى ليس نعمة دائمًا… أحيانًا يكون لعنة. في تلك الليلة الشتوية، وقفت كندا خلف سور بيتهم تنتظر غياث. كان البرد قاسيًا، والريح تعصف بأغصان التين اليابسة قرب الطريق الترابي، لكنها لم تشعر بشيء سوى القلق الذي كان يضغط صدرها. تأخر كثيرًا. نظرت حولها بتوتر، ثم سمعت وقع خطواته أخيرًا. خرج من بين الظلام مبتسمًا، كعادته، وكأن الدنيا لا تحمل همًا واحدًا. اقترب منها وهمس: — اشتقتِ لي؟ حاولت أن تبدو غاضبة، لكنها لم تستطع. قالت بصوت خافت: — خفت أن يراك أحد. ضحك بهدوء: — ومن يجرؤ أن يقترب منكِ أصلًا؟ لم تجب. كانت تنظر إلى عينيه فقط… وتصدق كل شيء يقول
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-08
Baca selengkapnya
الفصل الثاني
بعد تلك الليلة، تغيرت كندا تمامًا. أصبحت أكثر هدوءًا، أقل كلامًا، وكأن روحها انسحبت منها بصمت. كانت أمها تراقبها بخوف، بينما والدها لا يفهم سبب هذا الحزن المفاجئ. إلى أن جاء اليوم الذي طرق فيه محدين بابهم. كان معروفًا في القرية كلها. الرجل الأعمى. شاب هادئ، محترم، يعيش مع أمه اعتدال وأخيه يزن في بيت قديم عند أطراف القرية. حين دخل المجلس، كان يمشي بثقة غريبة رغم فقدانه البصر. وجهه هادئ، وصوته منخفض ومحترم. قال لوالد كندا: — جئت أطلب ابنتكم على سنة الله ورسوله. شعرت كندا بأن قلبها توقف. كانت تسمع الحديث من خلف الباب، ويداها ترتجفان. بعد خروج محدين، دخلت أمها إليها بسرعة. قالت بصوت خافت: — هذا ستر من الله يا بنتي. رفعت كندا رأسها ببطء. — أتزوج رجلًا لا يرى؟ اقتربت أمها منها أكثر: — الأعمى لن يفتش في الماضي… افهمي ذلك. شعرت كندا بغصة مريرة. هل وصلت إلى مرحلة يصبح فيها الزواج مجرد هروب؟ لكنها كانت تعرف الحقيقة جيدًا. لم يعد أمامها خيار. وفي تلك الليلة، وافقت. وحين أخبرها والدها أن موعد الزفاف سيكون بعد أسابيع قليلة، شعرت وكأنها تُدفن حيّة، بينما الجميع يظن أنها تبدأ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-08
Baca selengkapnya
الفصل الثالث
مرّت أسابيع، وبدأت كندا تحفظ تفاصيل البيت.صوت الريح بين الأشجار ليلًا.صوت محدين وهو يقرأ القرآن بصوته الهادئ.خطوات اعتدال الثقيلة.وصمت يزن الطويل.كان أكثر ما يربكها فيه أنه لا يحاول التقرب منها أبدًا.بل على العكس، بدا وكأنه يتجنبها عمدًا.إذا دخلت غرفة، خرج منها.إذا جلست، اكتفى بالصمت.لكن عينيه كانتا تفضحانه دائمًا.وفي أحد الأيام، كانت كندا تحاول رفع جرّة ماء ثقيلة قرب البئر، فانزلقت من يدها فجأة.قبل أن تسقط، أمسكها يزن بسرعة.تجمدت للحظة.كانت المسافة بينهما قريبة جدًا، أقرب مما يجب.قال بجدية:— انتبهي.رفعت عينيها نحوه مرتبكة:— شكرًا.لكنه لم يبتعد فورًا.نظر إليها للحظات صامتة، ثم ترك الجرّة ومشى دون كلمة أخرى.بقي قلبها يخفق بعنف بعد رحيله.وحين دخلت غرفتها مساءً، جلست أمام المرآة طويلاً.كانت تسأل نفسها سؤالًا واحدًا:لماذا يؤثر فيها مجرد اقترابه هكذا؟حاولت أن تقنع نفسها أن السبب هو ضعفها بعد كل ما مرت به، لكن شيئًا داخلها كان يعرف أن الأمر أخطر من ذلكفي تلك الليلة، هطلت الأمطار بعنف.كانت الرياح تضرب النوافذ بقوة، بينما انقطع التيار الكهربائي عن القرية كلها.جلست ك
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-08
Baca selengkapnya
الفصل الرابع
في الأيام التالية، حاولت كندا أن تتجنب يزن قدر الإمكان.كانت تشعر أن مجرد البقاء معه في المكان نفسه يربكها. لذلك أصبحت تمضي معظم وقتها مع اعتدال في المطبخ أو قرب محدين.لكن المشكلة أن محدين كان يزداد تعلقًا بها يومًا بعد يوم.وفي كل مرة يفعل شيئًا صغيرًا لأجلها، كانت تشعر بثقل جديد فوق قلبها.ذات صباح، استيقظت متأخرة قليلًا، فوجدت أن محدين قد سبقها إلى فناء البيت.كان يجلس قرب الشجرة القديمة ويحاول إصلاح سلة قش بيديه.اقتربت منه وقالت:— لماذا لم توقظني؟ابتسم فور سماع صوتها.— لأنك كنتِ متعبة.جلست قربه بصمت، فمدّ يده يتحسس مكانها حتى لامس طرف ثوبها.قال بهدوء:— عندما تكونين بقربي أشعر أن الدنيا أقل ظلمة.شعرت كندا بغصة مؤلمة.الرجل الذي لا يرى وجهها… كان الوحيد الذي يحبها بصدق كامل.أما هي، فكانت تخفي داخله خيانة بدأت تكبر بصمت.في تلك اللحظة، مرّ يزن قربهما.توقفت عيناه على يد أخيه الممدودة نحو كندا، ثم أشاح بنظره بسرعة وأكمل طريقه.لكن كندا لمحت شيئًا في وجهه…شيئًا يشبه الألم.بدأ يزن يختفي خارج البيت لساعات طويلة.يعود متأخرًا، بالكاد يتحدث، ثم يدخل غرفته مباشرة.وكان ذلك يزعج
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-08
Baca selengkapnya
الفصل الخامس
في صباح بارد، خرجت اعتدال لزيارة قريبة مريضة، بينما ذهب محدين إلى السوق مع أحد رجال القرية.بقيت كندا وحدها في البيت.كانت تنظف الغرفة حين سمعت صوت خطوات يزن خلفها.توترت فورًا.قال دون مقدمات:— يجب أن نتحدث.استدارت نحوه ببطء.— عن ماذا؟اقترب قليلًا ثم قال بصوت منخفض:— عن الشيء الذي نحاول تجاهله.شعرت بالخوف.— لا يوجد شيء.نظر إليها طويلًا.— كندا… لا تكذبي على نفسكِ.أرادت الهرب، لكنها بقيت مكانها.كان هناك شيء في صوته يسحبها نحوه رغم خوفها.قالت وهي تحاول التماسك:— أنت أخو زوجي.أجاب بألم:— وأنتِ المرأة الوحيدة التي جعلتني أكره نفسي.ارتجفت أنفاسها.اقترب أكثر، حتى أصبحت المسافة بينهما صغيرة جدًا.كان بإمكانها أن تبتعد…أن تنهي كل شيء…لكنها لم تفعل.قال بصوت يكاد يكون همسًا:— قولي لي أنني واهم… وسأبتعد للأبد.نظرت إليه طويلًا.ثم همست دون وعي:— لو كنت واهمًا… لما كنت خائفة هكذا.وفي اللحظة التالية، سقط كل شيء.اقترب منها يزن وقبّلها.قبلة قصيرة…لكنها كانت كافية لتدمير الحدود الأخيرة بينهما.ابتعد عنها فورًا وكأنه صُدم مما فعله.أما كندا، فبقيت واقفة بلا حركة، وقلبها يرتجف
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-08
Baca selengkapnya
الفصل السادس
بدأت اللقاءات الصغيرة بين كندا ويزن تتكرر.نظرات طويلة.كلمات ناقصة.صمت مليء بما لا يُقال.وكان كل شيء بينهما يزداد خطورة.في أحد الأيام، كانت كندا تجمع الثياب من الحبل الخارجي حين هبّت الرياح بقوة، فتطاير أحد الأغطية نحو الحقل.ركضت خلفه بسرعة، لكن يزن سبقها وأمسكه.حين اقتربت منه، بقي واقفًا ينظر إليها بصمت.قالت وهي تحاول أخذ الغطاء:— أعطني إياه.لكنه لم يتحرك.كانت المسافة بينهما صغيرة جدًا.قال بصوت خافت:— هل تفكرين بي كما أفكر بكِ؟تسارعت أنفاسها.كان يجب أن تنكر.أن تبتعد.أن تنهي كل شيء.لكنها لم تستطع.همست:— كل يوم.أغمض يزن عينيه وكأن كلماتها أوجعته بدل أن تسعده.ثم قال:— نحن نسير نحو كارثة.ردت بصوت مرتجف:— أعرف.لكنهما رغم ذلك لم يبتعدا.في تلك الليلة، كانت السماء ملبدة بالغيوم، والبيت غارقًا في الصمت.نامت اعتدال باكرًا، بينما جلس محدين في غرفته يقرأ القرآن بصوته الهادئ المعتاد.أما كندا، فكانت عاجزة عن التنفس من شدة التوتر.شعرت أن قلبها يسحبها نحو شيء تعرف أنه سيدمرها.خرجت بهدوء إلى الفناء.وكان يزن هناك.وقف فور أن رآها، وكأنه كان ينتظرها.قال بصوت منخفض:— كان
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-08
Baca selengkapnya
الفصل السابع
بدأ محدين يشعر أن شيئًا ما تغيّر داخل البيت.لم يكن يعرف ماذا بالضبط، لكنه كان يشعر بالبرودة في صوت كندا أحيانًا، وبصمت يزن الطويل.وفي إحدى الليالي، بينما كانت كندا ترتب الفراش، قال فجأة:— هل تحبينني يا كندا؟تجمدت للحظة.كان السؤال بسيطًا…لكنه نزل على قلبها كالحجر.استدارت نحوه بسرعة:— لماذا تسأل هذا؟ابتسم بحزن خفيف.— لا أعرف… فقط أشعر أنك بعيدة.شعرت بالاختناق.اقتربت منه وجلست قربه محاولة إخفاء ارتباكها.— أنت تتخيل.مد يده يتحسس وجهها برفق.— أتمنى ذلك.أغمضت عينيها بقوة.كانت المرة الأولى التي تشعر فيها أن محدين يقترب من الحقيقة، رغم ظلامه.وفي الخارج، كان يزن يقف قرب الباب.وقد سمع كل شيء.اعتدال لم تكن امرأة سهلة الخداع.عاشت عمرها كله تراقب الناس، وتفهم ما يخفونه من نظراتهم قبل كلماتهم.ومع الأيام، بدأت تلاحظ تفاصيل صغيرة.صمت كندا المفاجئ حين يدخل يزن.توتر يزن إذا جلست كندا بقربه.النظرات السريعة التي يهربان منها فورًا.في البداية، حاولت طرد الشك من رأسها.لكن قلب الأم لا يخطئ بسهولة.وفي أحد الأيام، دخلت المطبخ فجأة، فتفاجأت بكندا ويزن يقفان قريبين جدًا من بعضهما.ابت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-08
Baca selengkapnya
الفصل الثامن
ازدادت شكوك اعتدال يومًا بعد يوم.لم تكن تملك دليلًا واضحًا، لكن إحساسها كان يصرخ بأن هناك شيئًا خاطئًا داخل البيت.وفي أحد الأيام، استيقظت ليلًا بسبب العطش.خرجت بهدوء نحو المطبخ، لكنها توقفت فجأة حين رأت ظلين في الفناء.اقتربت أكثر دون صوت.كانا كندا ويزن.لم تسمع ما يقولانه، لكنها رأت قربهما من بعض… والطريقة التي كان ينظر بها يزن إليها.شعرت باعتدال بأن قلبها توقف للحظة.تراجعت ببطء قبل أن يلحظا وجودها.دخلت غرفتها وأغلقت الباب، ثم جلست على السرير وهي تحاول التقاط أنفاسها.“لا… هذا مستحيل.”كانت تكرر الجملة داخلها كأنها تحاول إقناع نفسها.لكنها كانت تعرف أبناءها جيدًا.وفي صباح اليوم التالي، أصبحت تراقب كل شيء بصمت.كل نظرة.كل حركة.كل ارتباك.وكان خوفها يكبر معها.في تلك الفترة، بدأت كندا تشعر أن البيت يضيق عليها أكثر من أي وقت مضى.كل زاوية فيه تحمل ذنبًا.محدين بحبه الصادق.اعتدال بنظراتها المتفحصة.ويزن بعينيه اللتين لم تعودا تعرفان الراحة.وفي إحدى الليالي، التقت بيزن قرب الحقول خلف البيت.كان القمر خافتًا، والهواء باردًا.قال يزن فجأة:— لن نستطيع الاستمرار هكذا.شعرت بالخوف
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-08
Baca selengkapnya
الفصل التاسع
بعد المواجهة، دخلت اعتدال غرفتها وأغلقت الباب.أما كندا، فانهارت بالبكاء في زاوية الممر.ويزن وقف بلا حركة، كأن روحه خرجت منه.قالت كندا وهي تبكي:— انتهى كل شيء…مرر يزن يده على وجهه بتعب شديد.— كنت أعرف أن هذا سيحدث.وفجأة، سمعا صوت ارتطام قوي داخل غرفة اعتدال.ركضا نحو الباب بسرعة.فتح يزن الباب بعنف…فوجدا اعتدال ملقاة على الأرض.شهقت كندا بخوف:— يا الله!ركع يزن قرب أمه بسرعة.— أمي! أمي!لكن اعتدال كانت تتنفس بصعوبة شديدة، ويدها تضغط على صدرها بعنف.بدأ الذعر يسيطر عليهما.صرخت كندا:— نادِ محدين! بسرعة!خرج يزن راكضًا كالمجنون نحو المسجد.أما كندا، فجلست قرب اعتدال المرتجفة، تبكي وهي تمسك يدها.فتحت اعتدال عينيها بصعوبة ونظرت إليها.كانت نظرة موجوعة…مليئة بالخذلان.ثم همست بصوت ضعيف:— خرّبتِ… بيتي…وأغمضت عينيها.وصل محدين مع يزن بعد دقائق، بينما كان بعض رجال القرية خلفهما.كان محدين مرتبكًا بشدة.— ماذا حدث؟! ماذا بها؟!لكن لا أحد أجابه فورًا.حملها الرجال بسرعة إلى السيارة القديمة وانطلقوا بها نحو المدينة.جلست كندا في البيت وحدها، ترتجف بالكامل.أما يزن، فكان يجلس خارج ا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-09
Baca selengkapnya
الفصل العاشر
في تلك الليلة، طلب يزن من كندا أن تخرج معه إلى الحقول خلف البيت.كان القمر شاحبًا، والهواء باردًا.وقفت أمامه بصمت، بينما بدا هو متوترًا بشكل لم تره عليه من قبل.قال أخيرًا:— يجب أن ننهي كل شيء.شعرت كندا بأن قلبها انقبض.— ماذا؟مرر يده في شعره بعصبية.— نحن دمّرنا أمي… وسندمر محدين أيضًا.بدأت الدموع تتجمع في عينيها.— وهل تظن أنني لا أعرف ذلك؟اقترب منها وقال بصوت متعب:— إذًا لماذا نستمر؟لم تجد جوابًا.لأنها كانت تحبه…رغم كل شيء.أما هو، فكان يبدو كإنسان يختنق داخل نفسه.قال أخيرًا:— سأغادر القرية.رفعت رأسها بصدمة.— ماذا؟— هذا أفضل حل.شعرت بالخوف فورًا.— و… وأنا؟نظر إليها طويلًا، ثم قال بحزن:— لو بقيتِ معي سنحرق كل شيء حولنا.سقطت دمعة من عينيها بصمت.لأول مرة، شعرت أن خسارته قد تكون أقسى من ذنبها نفسه.انتشر خبر نية يزن مغادرة القرية بسرعة بين الناس.بدأت النساء يتهامسن:— لماذا سيترك البيت بعد موت أمه مباشرة؟— هل حدث شيء بينه وبين أخيه؟وكانت كندا تسمع تلك الهمسات بخوف متزايد.أصبحت تشعر أن الجميع يراقبها.حتى نظرات الجارات البسيطة صارت تبدو لها اتهامًا.وفي أحد الأي
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-05-09
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status