من وجهة نظر لايرس كنت ما أزال أحمل ريان بين ذراعي. الغريب... أنني لم أشعر بثقل وزنه. بل على العكس. كان وجوده يمنح المكان شيئًا من الدفء الذي افتقدته منذ سنوات. كان يتحدث بلا توقف. "تعرف؟" نظر إليّ بحماس. "أنا اليوم هربت من أمي." رفعت حاجبي. "حقًا؟" هز رأسه بقوة. "لكن ليس هروبًا حقيقيًا." "كنت أريد فقط أن أجدك." ابتسمت ابتسامة صغيرة. "ولماذا؟" اقترب مني وهمس وكأنه يخبرني بسر كبير. "لأن أمي تقول إنك عندما تبتسم..." "يصير شكلك أقل خوفًا." ضحكت بخفة. "إذن هي قالت هذا؟" أومأ بحماس. "لكنها قالت لا أخبرك." قلت وأنا أحاول إخفاء ضحكتي: "وأنت أخبرتني." وضع يديه على فمه بسرعة. "أوه..." "نسيت." لم أتمالك نفسي. ضحكت للمرة الأولى منذ زمن. ضحكة حقيقية. وفي تلك اللحظة... انفتح باب المكتب بهدوء. دخلت كلير. توقفت في مكانها فورًا. اتسعت عيناها وهي تراني أحمل ريان. "ريان!" قالتها بسرعة. ثم انحنت قليلًا باحترام. "جلالتك..." "أعتذر بشدة." "لابد أنه أزعجك." مدت يدها نحوه. "تعال يا ريان." خفض الصغير رأسه. "لكن..." "أنا لم أزعجه." نظرت إليه مبتسمة رغم إحراجها.
Ler mais