Início / المذؤوب / قلب من جليد / Capítulo 411 - Capítulo 420

Todos os capítulos de قلب من جليد : Capítulo 411 - Capítulo 420

494 Capítulos

417

من وجهة نظر لايرس كنت ما أزال أحمل ريان بين ذراعي. الغريب... أنني لم أشعر بثقل وزنه. بل على العكس. كان وجوده يمنح المكان شيئًا من الدفء الذي افتقدته منذ سنوات. كان يتحدث بلا توقف. "تعرف؟" نظر إليّ بحماس. "أنا اليوم هربت من أمي." رفعت حاجبي. "حقًا؟" هز رأسه بقوة. "لكن ليس هروبًا حقيقيًا." "كنت أريد فقط أن أجدك." ابتسمت ابتسامة صغيرة. "ولماذا؟" اقترب مني وهمس وكأنه يخبرني بسر كبير. "لأن أمي تقول إنك عندما تبتسم..." "يصير شكلك أقل خوفًا." ضحكت بخفة. "إذن هي قالت هذا؟" أومأ بحماس. "لكنها قالت لا أخبرك." قلت وأنا أحاول إخفاء ضحكتي: "وأنت أخبرتني." وضع يديه على فمه بسرعة. "أوه..." "نسيت." لم أتمالك نفسي. ضحكت للمرة الأولى منذ زمن. ضحكة حقيقية. وفي تلك اللحظة... انفتح باب المكتب بهدوء. دخلت كلير. توقفت في مكانها فورًا. اتسعت عيناها وهي تراني أحمل ريان. "ريان!" قالتها بسرعة. ثم انحنت قليلًا باحترام. "جلالتك..." "أعتذر بشدة." "لابد أنه أزعجك." مدت يدها نحوه. "تعال يا ريان." خفض الصغير رأسه. "لكن..." "أنا لم أزعجه." نظرت إليه مبتسمة رغم إحراجها.
Ler mais

418

من وجهة نظر أفيني مرت أربعة أيام... أربعة أيام شعرت وكأنها أربعة أشهر. لم أغادر غرفتي إلا نادرًا. وحتى عندما كنت أخرج... كنت أختار الأوقات التي يكون فيها القصر هادئًا، حتى لا أصادفه. لايرس. كنت أخشى رؤيته. بعد تلك الجملة... "لو بقيت... لكان لدينا طفل في مثل عمره." لم أعد أعرف ماذا سأقول له إن التقينا. كنت أخشى أن تنظر عيناي إلى عينيه... فأبكي من جديد. --- في صباح اليوم الأول... طرقات خفيفة على الباب. "أفيني؟" كان صوت ثيا. فتحت لها الباب، فدخلت وهي تحمل صينية الإفطار. ابتسمت ابتسامة دافئة. "إذا بقيتِ تهربين من الطعام، فسأضطر لإطعامك بنفسي." ضحكت بخفة رغم حزني. "أنا بخير." هزت رأسها بعدم اقتناع. "لا." "أنتِ تحاولين أن تكوني بخير." جلست بجانبي، ولم تضغط عليّ بأي سؤال. فقط بقيت تحكي لي عن أشياء بسيطة حدثت في القصر، حتى شعرت أن أنفاسي أصبحت أخف قليلًا. --- وفي الظهيرة... دخلت ميريل دون أن تطرق الباب. "حسنًا." قالتها وهي تضع يديها على خصرها. "يكفي حبسًا لنفسك." رفعت حاجبي. "أنا لست محبوسة." ضحكت. "بل أنتِ سجنتِ نفسك." اقتربت وجلست على الأرض أمامي. ثم
Ler mais

419

من وجهة نظر أفيني كنت أجلس تحت الشجرة نفسها، أراقب النسيم وهو يحرك الأغصان برفق. مرّ أسبوع... وصارت الحديقة المكان الوحيد الذي أشعر فيه أنني أستطيع أن أتنفس. أغلقت الكتاب الذي بين يدي، وأسندت رأسي إلى جذع الشجرة. لكن هدوئي لم يدم طويلًا. سمعت خطوات صغيرة تركض فوق العشب. "خالتي أفيني!" فتحت عيني، لأجد ريان يركض نحوي بكل حماسه المعتاد. ابتسمت دون أن أشعر. "ريان." جلس بجانبي وهو يلهث قليلًا. "أخيرًا وجدتك!" ضحكت. "هل كنت تبحث عني؟" هز رأسه بقوة. "من الصباح!" ثم اقترب وهمس وكأنه يخبرني بسر خطير: "عندي مهمة." رفعت حاجبي. "مهمة؟" أومأ بحماس. "سنذهب إلى الغابة." نظرت إليه باستغراب. "الآن؟" "نعم." "ولماذا؟" ابتسم ابتسامة واسعة. "لأنني أريد أن أريك شيئًا." ضحكت وأنا أربت على رأسه. "وهل أخبرت أمك؟" تجمد لثانية. ثم نظر يمينًا ويسارًا. "مممم..." "لا." اتسعت عيناي. "ريان!" وضع إصبعه على فمه بسرعة. "شششش!" "لا ترفعي صوتك." لم أتمالك نفسي من الضحك. "يعني سنهرب؟" ابتسم بفخر. "ليس هروبًا..." "...تسللًا." وضعت يدي على جبيني. "يا إلهي..." ثم تذكرت شيئًا فجأ
Ler mais

420

من وجهة نظر لايرس منذ أن استيقظت هذا الصباح... كان هناك شعور ثقيل يلازمني. لم أستطع تفسيره. جلست في مكتبي، بينما كان آلان يقف أمام الطاولة، يراجع معي بعض التقارير المتعلقة بالمملكة. كان يتحدث عن توزيع الحراس وإصلاحات الأسوار. أما أنا... فكنت أسمعه بالكاد. قال آلان وهو يشير إلى إحدى الخرائط: "إذا نقلنا الحامية إلى الجهة الشرقية..." توقفت عيناي عند النافذة. ذلك الشعور... كان يزداد سوءًا. قطبت حاجبي. "لا أعلم..." تمتمت دون وعي. نظر إليّ آلان باستغراب. "هل قلت شيئًا؟" هززت رأسي. "لا..." لكنني وضعت يدي فوق صدري. كان قلبي ينبض بسرعة غير طبيعية. وكأن الرابط بيني وبين أفيني يحاول أن يخبرني بشيء. وقبل أن أنطق... انفتح باب المكتب بعنف. التفتنا أنا وآلان في اللحظة نفسها. دخل ريان وهو يلهث بقوة. كان وجهه شاحبًا، وعيناه ممتلئتين بالدموع. صرخ بصوت متقطع: "أبي...!" أسرع آلان نحوه. "ريان! ماذا حدث؟" لكن الطفل كان يرتجف من شدة البكاء. حاول أن يتكلم. ولم يستطع. اقتربت منه بسرعة. وركعت أمامه. وضعت يدي على كتفيه. "ريان..." قلت بصوت ثابت رغم الفوضى داخلي. "اهدأ." ر
Ler mais

421

من وجهة نظر لايرس لم نضيع ثانية واحدة. بمجرد أن أعطيت الأمر، انتشر الفرسان في كل مكان حول النهر والغابة. كانت الأوامر واضحة: "فتشوا كل زاوية." "لا تتركوا مكانًا دون بحث." كان صوتي ثابتًا... لكن داخلي كان عكس ذلك تمامًا. كنت أمشي بمحاذاة النهر، أراقب كل شيء حولي. كل ورقة على الأرض. كل أثر بين الأشجار. كل صوت بعيد. كنت أبحث عن أي علامة تدل عليها. أي شيء... حتى لو كان صغيرًا. تقدم آلان بجانبي وهو يحاول أن يبقى هادئًا. "سنجدها، لايرس." لم أنظر إليه. فقط قلت: "يجب أن نجدها." كانت هذه الجملة الوحيدة التي استطعت قولها. لأنني لم أستطع تخيل احتمال آخر. ريان كان يقف بعيدًا مع بعض الحراس، وعيناه لا تفارقان المكان. كان يبكي بصمت. اقتربت منه للحظة. كان وجهه مليئًا بالذنب. "جلالتك..." قال بصوت صغير. "أنا آسف." نظرت إليه. وفي أي وقت آخر، ربما كنت سأغضب. لكن الآن... لم أستطع. جلست أمامه قليلًا. "ريان." رفع عينيه نحوي. "أنت لم تفعل ذلك عمدًا." هز رأسه. "لكنني أخذتها إلى هناك." وضعت يدي على رأسه. "أنت فقط أردت أن تريها شيئًا تحبه." صمت للحظة. ثم قلت: "والآن...
Ler mais

422

من وجهة نظر أفيني بقيت صامتة بعد أن غادرت المرأة العجوز الغرفة. كان المكان هادئًا... هادئًا لدرجة أنني استطعت سماع صوت النار الصغيرة في المدفأة. نظرت إلى يدي. ما زلت لا أصدق أنني نجوت. ثلاثة أيام... ثلاثة أيام وأنا غائبة عن العالم. لكن الشيء الوحيد الذي بقي واضحًا في ذاكرتي... هو اسمه. لايرس. أغمضت عيني. "لماذا كان أول شيء قلته هو اسمه؟" جاء صوت كلارا داخل رأسي بهدوء. "لأن قلبك يعرف الحقيقة حتى عندما تحاولين الهروب منها." تنهدت. "أنا لم أهرب..." توقفت. ثم خفضت صوتي. "أنا فقط..." لم أستطع إكمال الجملة. لأنني كنت أعرف. أنا كنت خائفة. خائفة من مواجهته. خائفة من أن أرى الكراهية في عينيه. لكنني الآن... بعد أن ظننت أنني ربما لن أراه مرة أخرى... أدركت أن الغضب لم يكن مهمًا. ولا الكلمات التي قالها. كل ما كنت أريده... هو فرصة لأشرح له. --- دخلت المرأة العجوز بعد قليل وهي تحمل كوبًا دافئًا. وضعت الكوب أمامي ثم جلست على الكرسي المقابل. كانت تنظر إليّ بنظرة هادئة، وكأنها تعرف أن هناك شيئًا يثقل قلبي. قالت: "من هو لايرس؟" تجمدت. رفعت نظري إليها. "ماذا؟" ابتس
Ler mais

423

من وجهة نظر أفيني لم أعرف كم بقيت مستلقية على ذلك السرير. كان جسدي يطلب مني الراحة... لكن عقلي كان ممتلئًا بالكثير من الأفكار. كلما أغمضت عيني... كنت أرى وجه لايرس. غاضبًا. حزينًا. ومتألمًا. كنت أعرف أنني لا أستطيع البقاء هنا إلى الأبد. يجب أن أعود. يجب أن أواجهه. حتى لو كان غاضبًا مني. حتى لو لم يسامحني. على الأقل... سيعرف الحقيقة. أخذت نفسًا عميقًا، ثم دفعت الغطاء عني ببطء. ما إن وضعت قدمي على الأرض حتى شعرت بالدوار. توقفت للحظة، واضعة يدي على طرف السرير. "يبدو أن جسدي لم ينسَ ما حدث..." همست. جاء صوت كلارا داخل رأسي. "قلت لكِ أن ترتاحي." ابتسمت قليلًا. "وأنتِ تعرفين أنني لا أجيد الاستماع." "هذه ليست صفة يجب أن تفخري بها." ضحكت بخفة. ثم بدأت أمشي. خطوة... ثم خطوة أخرى. خرجت من الغرفة، ويدي تستند على الحائط. كان البيت هادئًا. رائحة الأعشاب والخشب تملأ المكان. لم يكن منزلًا كبيرًا، لكنه كان دافئًا بطريقة غريبة. شعرت أن المرأة العجوز ميرا جعلت هذا المكان يشبه البيت. وصلت إلى بداية الدرج. نظرت إلى الأسفل. كانت ميرا جالسة قرب الطاولة، ترتب بعض الأعشاب
Ler mais

424

من وجهة نظر أفيني لم أتوقع أن أشعر بالراحة بهذه السرعة. رغم كل شيء حدث... رغم الخوف والارتباك... كان بيت ميرا يحمل هدوءًا غريبًا. جلست معها قرب الطاولة الصغيرة، نتناول العشاء. لم يكن الطعام فاخرًا مثل القصر... لكنه كان دافئًا. وكان هناك شيء بسيط فيه جعلني أشعر بالطمأنينة. ابتسمت ميرا وهي تضع بعض الأعشاب جانبًا. "أنتِ تأكلين قليلًا جدًا." نظرت إليها وأنا أحاول الابتسام. "ما زلت أشعر أن جسدي ليس لي." هزت رأسها. "طبيعي." "ثلاثة أيام وأنتِ بين النوم واليقظة ليست شيئًا بسيطًا." خفضت نظري إلى الطبق. ثلاثة أيام... تساءلت كم كان لايرس يبحث عني خلالها. هل كان غاضبًا؟ هل كان خائفًا؟ هل كان يظن أنني اختفيت مرة أخرى؟ وفجأة... توقفت يدي. شعرت بشيء غريب. ذلك الإحساس القديم. كأن شيئًا يربطني بشخص بعيد. وضعت يدي على صدري. همست كلارا داخلي: "هل شعرتِ به؟" لم أجبها. لأنني لم أكن متأكدة. لكن قلبي... كان يخبرني أن هناك شيئًا يحدث. --- وفجأة... قطع هدوء البيت صوت من الخارج. صوت خطوات. تجمدت أنا وميرا في اللحظة نفسها. نظرت إليها. أما هي فوضعت الكوب بهدوء. "يبدو أن ل
Ler mais

425

من وجهة نظر أفيني لم أعد أستطع الوقوف. بمجرد أن شعرت بذراعي لايرس تحيطان بي، انهارت كل القوة التي كنت أتشبث بها طوال الأيام الماضية. رفعت يدي المرتجفتين... ثم عانقته بقوة. دفنت وجهي في صدره، وانفجرت بالبكاء. "أنا آسفة..." خرجت الكلمة بين شهقاتي. "أنا آسفة... أنا آسفة..." تجمد جسد لايرس للحظات. وكأنه لم يتوقع أن أركض إليه بدلًا من أن أبتعد عنه. شعرت بأنفاسه المضطربة. ثم ببطء... رفع يده ووضعها على ظهري. لكنها كانت ما تزال مترددة. كأنه يخشى أن يصدق أنني بين ذراعيه. رفعت رأسي إليه، وعيناي غارقتان بالدموع. "أنا... لم اتركتك." همست بها، وكأنني أخشى ألا يصدقني. نظر إليّ بصمت. لم يقاطعني. فأكملت بسرعة، وكأن الكلمات إن بقيت في صدري أكثر ستخنقني. "في ذلك اليوم..." "عندما طلبت مني أن أذهب إلى الكهف..." "كنت أريد العودة إليك." ارتجفت شفتاي. "لكن البركة..." أغمضت عيني وأنا أتذكر تلك اللحظة. "البركة سحبتني." "لم يكن بإرادتي." "أعدتني إلى نورفاي..." "أنا... ونيرو." اتسعت عينا لايرس قليلًا. أما أنا فأكملت، ودموعي لا تتوقف. "كنت أحاول أن أعود." "أقسم لك." "لكن..."
Ler mais

426

من وجهة نظر الكاتب حملتها بين ذراعيه بصمت، بينما كانت ميرا تسير أمامهما لتدلّه على الغرفة. كانت أفيني خفيفة... خفيفة أكثر مما تذكر. نظر إلى وجهها الشاحب، ثم إلى الضماد الذي يلف معصمها، وشعر بشيء يعتصر قلبه. فتح باب الغرفة برفق. اقترب من السرير، ثم أنزلها بحذر شديد، وكأنها قطعة زجاج يخشى أن تنكسر. رفعت أفيني عينيها إليه. "شكرًا..." لم يجب. اكتفى بتعديل الوسادة خلفها حتى تجلس براحة. دخلت ميرا بعد لحظات. "ستحتاج إلى الراحة الليلة." أومأ لايرس. "سأعود بعد قليل." خرج من الغرفة وأغلق الباب بهدوء. --- نزل إلى الطابق السفلي. كان آلان ينتظر قرب المدفأة، بينما جلس الفرسان وقد بدا عليهم الإرهاق. رفع آلان رأسه. "كيف حالها؟" أخذ لايرس نفسًا عميقًا. "ستتحسن." ثم نظر إلى الجميع وقال بصوت هادئ لكنه حازم: "سنبيت هنا الليلة." ساد الصمت. أكمل: "لقد قاتلتم وبحثتم دون توقف." "ارتاحوا." "وغدًا..." نظر نحو النافذة حيث تمتد الغابة. "إذا أصبحت أفيني أقوى قليلًا..." "سنعود إلى القصر." أومأ آلان باحترام. "كما تأمر." أما لايرس... فلم يجلس.
Ler mais
ANTERIOR
1
...
4041424344
...
50
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status