Início / المذؤوب / قلب من جليد / Capítulo 421 - Capítulo 430

Todos os capítulos de قلب من جليد : Capítulo 421 - Capítulo 430

494 Capítulos

427

من وجهة نظر أفيني لم تمضِ دقائق طويلة، حتى سُمعت طرقات خفيفة على الباب. ابتعدت قليلًا عن لايرس حتى لا أوقظه. "تفضلي." دخلت ميرا وهي تحمل صينية عليها كوب من الحساء الدافئ وبعض الأعشاب. ابتسمت ما إن رأتني مستيقظة. "صباح الخير يا ابنتي." ابتسمت لها. "صباح الخير." اقتربت مني، ثم وضعت ظهر يدها على جبيني. "الحمى اختفت." "هذا خبر جيد." تنفست براحة. ثم نظرت إلى لايرس الذي ما يزال نائمًا، ورأسه مستند إلى حافة السرير. ضحكت بخفة. "ويبدو أن هناك شخصًا لم ينم منذ أيام." ابتسمت ميرا بحنان. "أعتقد أنه كان يستيقظ كل بضع دقائق ليتأكد أنك ما زلتِ هنا." خفضت نظري بخجل. شعرت بدفء غريب يملأ قلبي. وفجأة... صدر صوت خافت. فتح لايرس عينيه ببطء. احتاج ثوانٍ ليستوعب أين هو. ثم وقعت عيناه عليّ. وفي اللحظة نفسها... اختفى أثر النعاس تمامًا. اعتدل بسرعة. "أفيني." قال اسمي وكأنه يطمئن نفسه. "كيف تشعرين؟" ابتسمت له. "أفضل." ظل يحدق بي للحظات، وكأنه يبحث عن أي علامة تعب. ثم سأل مرة أخرى: "هل يؤلمك شيء؟" هززت رأسي. "لا." تدخلت ميرا وهي تبتسم. "لا تقلق." "إنها أقوى مما تبدو." ...
Ler mais

428

من وجهة نظر أفيني بعد أن انتهيت من تناول الحساء، بقي الصمت يملأ المكان. لم يكن صمتًا محرجًا. بل كان هادئًا... ودافئًا. جلست أتأمل النار المشتعلة في المدفأة، بينما كانت ميرا ترتب بعض الأعشاب في الجهة الأخرى من الغرفة. أما لايرس... فلم يبتعد. بقي جالسًا إلى جواري. وكأن مجرد ابتعاده خطوة واحدة أصبح أمرًا صعبًا عليه. ابتسمت دون أن أشعر. "ماذا؟" قالها فجأة بعدما لاحظ أنني أنظر إليه. هززت رأسي بسرعة. "لا شيء." رفع أحد حاجبيه. "أنتِ سيئة بالكذب." ضحكت بخفة. "كنت فقط..." ترددت. "...أنظر إليك." ساد الصمت ثانية. خفض لايرس نظره للحظة، ثم أطلق زفرة قصيرة. "لا تنظري إليّ هكذا." عبست باستغراب. "كيف؟" ابتسم ابتسامة صغيرة. "وكأنك تحاولين التأكد أنني حقيقي." اتسعت عيناي قليلًا. ثم ضحكت. "لأنني فعلًا أفعل ذلك." نظر إليّ باستغراب. فقلت بهدوء: "بعد كل الذي حدث..." "كلما ألتفت وأراك..." "أخاف أن أرمش..." "...ثم أفتح عيني ولا أجدك." اختفت الابتسامة عن وجهه. نظر إليّ طويلًا. ثم قال بصوت منخفض: "وأنا..." "كلما أبتعد عنك دقيقة..
Ler mais

429

من وجهة نظر أفيني لم أصدق أن الوقت مر بهذه السرعة. منذ أيام قليلة فقط... كنت أفتح عيني في هذا المنزل وأنا لا أعرف أين أنا، ولا إن كنت سأرى لايرس مجددًا. أما الآن... فكنت أقف أمام المرآة أرتب شعري، وأنا أستعد للعودة معه. ابتسمت كلارا داخلي. "أخيرًا..." ابتسمت وأنا أعدل خصلات شعري. "ما الذي يجعلك سعيدة إلى هذه الدرجة؟" ضحكت. "لأننا سنعود." "إلى بيتنا." هزست رأسي بخفة. "بل..." "إلى المكان الذي يوجد فيه لايرس." ضحكت كلارا. "وهل هناك فرق؟" احمر وجهي قليلًا. "اسكتي." --- بعد أن انتهيت، خرجت من الغرفة. كان البيت هادئًا على غير عادته. لكن عندما فتحت الباب الخارجي... رأيت الجنود يتحركون في كل مكان. العربات تُجهز. الخيول تُربط. والفرسان يراجعون المعدات قبل الانطلاق. شعرت بشيء غريب. هذه المرة... لم يكن منظر الجنود يخيفني. بل جعلني أشعر بالأمان. --- سمعت صوت ميرا خلفي. "هل أنتِ جاهزة يا ابنتي؟" استدرت بسرعة. ورأيتها تحمل كيسًا صغيرًا من القماش. اقتربت مني. ثم وضعته بين يدي. نظرت إليه باستغراب. "ما هذا؟" ابتسمت بحنان. "بعض الأعشاب." "إن شعرتِ بالتعب في ال
Ler mais

430

من وجهة نظر أفيني مع اقتراب العربة من نايت فورد، بدأت ملامح المكان تظهر شيئًا فشيئًا. الأبراج الحجرية الشاهقة... الأسوار السوداء المهيبة... والرايات التي كانت ترفرف فوق القصر مع نسمات العصر. ابتسمت دون أن أشعر. كم مرة دخلت هذا المكان وأنا غاضبة من لايرس؟ وكم مرة خرجت منه وأنا أضحك معه؟ تنهدت بهدوء. هذه المرة... كل شيء بدا مختلفًا. ......... توقفت العربة أخيرًا أمام البوابة الرئيسية. ما إن لمح الحراس عربة الملك حتى انحنوا بسرعة. "مرحبًا بعودة جلالة الملك!" فُتحت البوابة الضخمة ببطء، ودخلت العربات إلى الساحة الواسعة. لاحظت الحركة في أنحاء القصر. الخدم يركضون لترتيب الاستقبال. الفرسان يصطفون. حتى صوفي وثيا وكلير خرجوا مسرعين عندما علموا بوصولهم. وقبل أن تتوقف العربة تمامًا... سمعت صوتًا صغيرًا يهتف من بعيد: "أبييييي!" التفتت بسرعة. كان ريان يركض بكل ما يملك من سرعة، وشعره الأسود يتطاير خلفه. ركض مباشرة نحو الآن، الذي نزل من على حصانه في اللحظة نفسها. ابتسم الآن، وانحنى قليلًا. فقفز ريان بين ذراعيه دون تردد. ضحك الطفل وهو يعانقه بقوة. "اشتقت لك!" ربت الآن على
Ler mais

431

من وجهة نظر أفيني عندما فتحت باب غرفة الطعام، ساد الصمت لثوانٍ. التفتت جميع الأنظار نحوي. شعرت بالخجل فورًا. ابتسمت بخفة وأنا أقول: "لا تنظروا إليّ هكذا... أشعر وكأنني غبت سنوات." ضحك آلان وهو يجيب: "بالنسبة لنا... نعم." ضحك الجميع معه، حتى أنا. تقدمت ببطء، وما زال جسدي متعبًا قليلًا، لكنني كنت أشعر أنني أقوى من الأيام الماضية. سحب لايرس الكرسي المجاور له قبل أن أصل إليه. رفع نظره نحوي وقال بهدوء: "اجلسي." ابتسمت له شاكرة وجلست. لم تمر ثوانٍ حتى بدأ الجميع يتحدث معًا. ميريل كانت تحكي عن موقف طريف حدث في القصر أثناء غيابنا. وثيا تضحك وهي تحاول أن تشرح، لكن ميريل كانت تقاطعها كل مرة. كلير هزت رأسها باستسلام وقالت: "لا تحاولي... إذا بدأت ميريل بالكلام فلن يسكتها أحد." "سمعتك!" قالت ميريل وهي تضحك. انفجر الجميع بالضحك. شعرت أن القاعة عادت تنبض بالحياة. --- كنت أتناول الطعام ببطء، عندما سمعت خطوات صغيرة تركض بسرعة. "الخالة أفيني!" ابتسمت قبل أن ألتفت. كان ريان ابن آلان وكلير يركض نحوي بكل حماسه المعتاد. وقف أمامي وهو يلهث. ثم نظر إلى
Ler mais

432

من وجهة نظر نيرو لم أعد أعرف كم مرة نظرت إلى أبواب قاعة العرش خلال الساعة الأخيرة. كان الجميع مجتمعين هناك. الملك ألفرد والملكة إيلينا في مقدمة القاعة، وإلى جانبهما النيوس ولورين ولينيا وأيان وإيلورا وإيفونا ولوكا. وكان هيفان وهرلين يجلسان بصمت، بينما وقف إيفان ولافندر قريبين منهما. حتى إيثان وسيلين وإيلي كانوا موجودين. أما أنا... فكنت واقفًا قرب إحدى النوافذ، أحدق في الخارج دون أن أرى شيئًا. مر يومان فقط منذ أخذ لايرس أفيني معه. يومان في نورفاي... لكن الجميع كان يشعر وكأنهما أطول بكثير. قالت لافندر بصوت مرتجف: "أتمنى أن تكون بخير." أجابها إيفان: "ستكون بخير." لكن نبرته لم تكن واثقة كما حاول أن يجعلها تبدو. قالت إيلي: "جدي... نحن لا نعرف حتى ماذا حدث هناك." تنهد هيفان. "نعرف أن لايرس لم يكن يريد إيذاءها." تدخلت هرلين بهدوء: "لكنه كان غاضبًا جدًا." ساد الصمت. كنت أعرف ذلك. كنت أعرف لايرس. بحسب ما أخبرتني أفيني عنه. وأعرف كم كان غاضبًا. لكنني لم أستطع التخلص من الشعور بأن هناك شيئًا ناقصًا. شيئًا لا أستطيع تذكره. قالت سيلين: "أ
Ler mais

433

من وجهة نظر هرلين بقيت أنظر إلى الباب الذي خرج منه نيرو، وكأن كلماته الأخيرة ما زالت معلقة في القاعة. لم يتحرك أحد لعدة ثوانٍ. كان الجميع ينظر إلى الآخر، يحاول فهم ما حدث للتو. قال هيفان أخيرًا: "هل فهم أحدكم ماذا كان يقصد؟" هزت لافندر رأسها ببطء. "لا." قالت إيلي بصوت خافت: "خصوصًا عندما قال إن لايرس هو رفيق أفيني." نظر إيفان إلى الأرض للحظة. "وأفيني أخبرتني بنفسها أن الأمر كان حقيقيًا." رفع ألفرد نظره إليه. "لكن نيرو..." توقف قليلًا. "كيف يمكن أن يعرف كل هذا؟" أجاب إيفان: "هذا ما علينا معرفته." قالت إيلينا بهدوء: "ربما أفيني أخبرته قبل أن تختفي." هز إيفان رأسه. "ربما." ثم أضاف: "لكن المشكلة أن نيرو نفسه لم يكن يتذكر شيئًا." شعرت بالقشعريرة تسري في جسدي. قبل قليل فقط، كان نيرو يقف أمامنا مرتبكًا. ثم سمع اسم ثيا... وفجأة تغير كل شيء. قالت إيفونا: "هل تعتقدون أنه تذكر شيئًا؟" أجاب هيفان: "بالتأكيد." قال لوكا: "إذن لا داعي لأن نبحث عن إجابات وحدنا." نظر الجميع إليه. تابع: "ننتظر نيرو حتى يعود." وافقت سيلين فورًا. "ونسأله بهدوء عن كل شيء." قالت ثيا..
Ler mais

434

من وجهة نظر لافندر كنت أقف أمام النافذة، أحدق في ظلام الحديقة دون أن أرى الأشجار فعلًا. كل ما كنت أراه هو وجه أفيني. هل كانت بخير الآن؟ هل استطاعت أن تنام؟ هل ما زالت تشعر بالخوف؟ سمعت الباب يُفتح خلفي. لم ألتفت. عرفت أنه إيفان. اقترب بخطوات هادئة، حتى شعرت بيده تستقر برفق على كتفي. قال بصوته الهادئ: "لافندر." تنفست بعمق. "أعرف أنك قلقة." أغمضت عيني. "كيف لا أقلق؟ إنها ابنتنا." دار إيفان حتى أصبح أمامي. ثم قال بثقة: "أفيني بخير." نظرت إليه. "أنت لا تعرف ذلك." ابتسم. "بل أعرف ابنتنا." ثم رفع يده وربت على كتفي. "هي قوية." "وأقوى مما تتخيلين." شعرت بدمعة تنزلق على خدي دون أن أستطيع منعها. وقبل أن أمسحها، رفع إيفان يده ومسحها بإبهامه. ظل ينظر إلى عينيّ للحظات. كانت عيناي حمراوين من كثرة الدموع، لكنهما لم تخفيا القلق. ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "هذه الجوهرتين..." توقفت وأنا أحدق به. "ماذا؟" ضحك بخفة. "الجوهرتان اللتان لا أحب أن أراهما حزينتين." ابتسمت رغم دموعي. "ما زلت تستخدم هذا الكلام؟" "وسأستمر باستخدامه." ثم فتح ذراعيه. اقتربت منه دون تردد وعانقت
Ler mais

435

من وجهة نظر لينيا بعد أن غادر إيفان ولافندر، بقيت قاعة العرش هادئة بشكل غريب. نظرت إلى زاك. كان واقفًا قرب أحد الأعمدة، عاقدًا ذراعيه، لكنه لم يكن هادئًا كما يحاول أن يبدو. اقتربت منه. "أنت أيضًا قلق، أليس كذلك؟" نظر إليّ بطرف عينه. "على أفيني؟" هززت رأسي. "على الجميع." تنهد زاك. "طبعًا." جلس على المقعد القريب، ثم مرر يده على وجهه. "يومان فقط، ومع ذلك أشعر وكأن شيئًا سيئًا سيحدث." جلست بجانبه. "نيرو تذكر شيئًا." "وهذا أكثر ما يقلقني." نظرت إليه باستغراب. "لماذا؟" قال: "لأننا لا نعرف كم من الأشياء الأخرى نسيها." صمتنا قليلًا. ثم قلت: "ربما تذكره الآن يساعدنا." ابتسم زاك بسخرية خفيفة. "أتمنى." ثم سمعنا خطوات في الممر. التفتنا معًا. لكن لم يكن نيرو. كان أحد الحراس يمر مسرعًا. عاد زاك للنظر أمامه. قلت: "أنت تعرف أفيني منذ كانت صغيرة." "نعم." "هل تتوقع أنها ستعود كما كانت؟" نظر إليّ زاك للحظة. "لا." اتسعت عيناي. "ماذا؟" ضحك بخفة. "أقصد... لن تعود كما كانت." ثم ابتسم. "ستعود أقوى." ابتسمت. "أعتقد أنك محق." نهض زاك. "علينا أن ننتظر." "ونترك نيرو
Ler mais

436

من وجهة نظر إيلورا كنت أقف قرب النافذة، لكنني لم أكن أرى شيئًا مما يحدث في الخارج. كل تفكيري كان عند نيرو. منذ خرج من قاعة العرش، لم يعد. نظرت إلى أيان وقلت بقلق: "أيان... هل تظن أنه بخير؟" كان أيان واقفًا قرب الباب، عاقدًا ذراعيه. "لا أعرف." ثم أضاف بعد لحظة: "لكنه لم يكن طبيعيًا." اقتربت منه. "عندما سمع اسم ثيا، بدا وكأنه تلقى صدمة." أومأ أيان. "وكأنه تذكر شيئًا كان مدفونًا داخله." تنهدت. "وهذا ما يخيفني." نظر إليّ أيان باستغراب. "لماذا؟" "لأننا لا نعرف ماذا تذكر." ساد الصمت بيننا. ثم قلت: "ماذا لو كانت الذكريات مؤلمة؟" خفض أيان عينيه. "ربما." "لكن نيرو ليس وحده." نظرت إليه. "ماذا تقصد؟" قال: "أفيني قالت إنها كانت معه في ذلك العالم." توقفت. "صحيح..." ثم شعرت بوخزة في صدري. "إذن ربما نيرو يعرف شيئًا عن الأيام التي عاشتها هناك." أومأ أيان. "ولهذا علينا أن نتركه يستعيد ما يستطيع." ثم سمعنا خطوات في الممر. التفتنا بسرعة. لكن الشخص الذي ظهر لم يكن نيرو. عاد القلق إلى وجهي. قلت: "أتمنى أن يعود." ابتسم أيان ا
Ler mais
ANTERIOR
1
...
4142434445
...
50
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status