من وجهة نظر أفيني لم تمضِ دقائق طويلة، حتى سُمعت طرقات خفيفة على الباب. ابتعدت قليلًا عن لايرس حتى لا أوقظه. "تفضلي." دخلت ميرا وهي تحمل صينية عليها كوب من الحساء الدافئ وبعض الأعشاب. ابتسمت ما إن رأتني مستيقظة. "صباح الخير يا ابنتي." ابتسمت لها. "صباح الخير." اقتربت مني، ثم وضعت ظهر يدها على جبيني. "الحمى اختفت." "هذا خبر جيد." تنفست براحة. ثم نظرت إلى لايرس الذي ما يزال نائمًا، ورأسه مستند إلى حافة السرير. ضحكت بخفة. "ويبدو أن هناك شخصًا لم ينم منذ أيام." ابتسمت ميرا بحنان. "أعتقد أنه كان يستيقظ كل بضع دقائق ليتأكد أنك ما زلتِ هنا." خفضت نظري بخجل. شعرت بدفء غريب يملأ قلبي. وفجأة... صدر صوت خافت. فتح لايرس عينيه ببطء. احتاج ثوانٍ ليستوعب أين هو. ثم وقعت عيناه عليّ. وفي اللحظة نفسها... اختفى أثر النعاس تمامًا. اعتدل بسرعة. "أفيني." قال اسمي وكأنه يطمئن نفسه. "كيف تشعرين؟" ابتسمت له. "أفضل." ظل يحدق بي للحظات، وكأنه يبحث عن أي علامة تعب. ثم سأل مرة أخرى: "هل يؤلمك شيء؟" هززت رأسي. "لا." تدخلت ميرا وهي تبتسم. "لا تقلق." "إنها أقوى مما تبدو." ...
Ler mais