Início / المذؤوب / قلب من جليد / Capítulo 441 - Capítulo 450

Todos os capítulos de قلب من جليد : Capítulo 441 - Capítulo 450

494 Capítulos

447

من وجهة نظر لايرس أغلقت أفيني الباب خلفي ببساطة. وبقيت واقفًا في الممر لثوانٍ، أحدق في الباب وكأنني أنتظر أن يفتح من جديد. لكن لا شيء حدث. تنهدت، ثم دخلت غرفة الضيوف وأغلقت الباب. جلست على طرف السرير، وأسندت ظهري إلى المقعد. كان الهدوء غريبًا. بعد كل ما حدث اليوم... عدت الآن إلى غرفة وحدي. سمعت ضحكة بلاك داخل رأسي. "ها نحن ذا." قلت بضيق: "لا تبدأ." "رفيقتك تخلت عنك." رفعت حاجبي. "لم تتخلَّ عني." "تركتك وحدك وذهبت لعائلتها." "لأن جدها طلب منها ذلك." "وأنت وافقت؟" سكتُّ. ثم قلت: "كان عليها أن توافق." ضحك بلاك. "يا لك من مسكين." ابتسمت بسخرية. "أنت ذئب مزعج." "وأنت ملك تخلت عنه رفيقته من أجل عائلتها." نهضت من السرير. "هي لم تتخلَّ عني." وقفت أمام النافذة. خارجها، كانت الثلوج تتساقط فوق أسوار نورفاي. "أفيني عادت إلى عائلتها بعد أن ظنوا أني خطفتها." سكت بلاك. تابعت: "من الطبيعي أن تريد البقاء معهم." "إذن أنت لا تغار؟" "لا." "كاذب." تنهدت. "قليلًا." ضحك. "كنت أعرف!" نظرت إلى السماء. "لكنني لا أريد أن أكون الشخص الذي يجعلها تختار بيني وبين عائلتها."
Ler mais

448

من وجهة نظر أفيني كنت جالسة بجانب أمي في إحدى شرفات القصر، أراقب الثلج المتساقط بهدوء من خلف النافذة. كانت لافندر تجلس بجانبي، تمشط أطراف شعري بأصابعها بين الحين والآخر، وكأنها لا تزال تتأكد أنني فعلًا أمامها. نظرت إليها للحظة. "أمي؟" "هممم؟" ترددت قليلًا. "هناك شيءحدث معي بمملكة لايرس." توقفت يدها. "ماذا حدث؟" خفضت عيني. "كان هناك شخص يحاول يؤذيني." تغيرت ملامحها فورًا. "ماذا؟" أسرعت أقول: "أنا بخير، لا تقلقي." لكنها لم تقتنع. "ماذا كان يريد؟" أخذت نفسًا عميقًا. "قال إن دمي مهم." ساد الصمت. رفعت لافندر عينيها إليّ وبقيت تنظر إليّ لثوانٍ طويلة. "قال ذلك؟" أومأت. "قال إن دمي أهم بكثير مما أعرف." بقيت أراقب وجهها. "أمي... ماذا يعني؟" تنهدت بهدوء، ثم قالت: "هو لم يكن مخطئًا تمامًا." اتسعت عيناي. "يعني دمي فعلًا مميز؟" أومأت. "نعم." ثم أمسكت يدي بين يديها. "دمك نادر يا أفيني." شعرت بالقلق. "لماذا؟" قالت: "لأن جسدك يحمل توازنًا لا يوجد عند معظم الكائنات التي نعرفها." نظرت إليها باستغراب. "توازن؟" "بين طبيعة م
Ler mais

449

من وجهة نظر أفيني حين حلّ المساء، اجتمع الجميع حول طاولة العشاء الكبيرة. كنت أتوقع أن يكون الجو هادئًا بعد كل ما حدث في الصباح... لكنني كنت مخطئة تمامًا. دخلت إلى القاعة برفقة أمي، وما إن رأيت الطاولة حتى توقفت. كان لايرس جالسًا في أحد المقاعد. أما الرجال... فكانوا مجتمعين حوله بطريقة جعلتني أشعر أن هناك شيئًا سيئًا سيحدث. اقتربت من الكرسي الأقرب إليه. وقبل أن أجلس، قال أبي: "أفيني." التفت إليه. "نعم؟" أشار إلى آخر الطاولة. "...اجلسي هناك." نظرت إلى المقعد البعيد. ثم نظرت إلى لايرس. ثم عدت إلى أبي. "هناك؟" أومأ بجدية. "هناك." تنهدت. "حسنًا." جلست في آخر الطاولة. وبمجرد أن جلست... بدأت أنظر إلى الرجال. إيفان. هيفان. زاك. لوكا. أيان. إيثان. نيرو. وحتى ريان كان موجودًا، يراقب لايرس وكأنه يحاول اكتشاف شيء. كانوا جميعًا ينظرون إليه. نظرات متشابهة جدًا. نظرات تقول بوضوح: ಠಿ⁠_⁠ಠ أنت رفيق أفيني؟ أرنا ماذا عندك. وضعت يدي على فمي حتى لا أضحك. أما لايرس فكان يحاول المحافظة على هدوئه. أخذ أبي كوبه وقال: "إذن..." نظر إلى لايرس. "كيف كانت رحلتكم؟" أجاب لا
Ler mais

450

من وجهة نظر أفيني. ساد الهدوء في القاعة بعد إعلان ألفرد موافقته. كنت لا أزال أحاول استيعاب أن جدي وافق فعلًا، وأن لايرس لم يعد مضطرًا للوقوف أمام عائلتي وكأنه متهم في محكمة. لكن جدي لم يكن قد انتهى بعد. رفع كوبه بهدوء، ثم قال: "وبما أنني اتخذت قراري..." توقفت يدي عن الحركة. نظرت إليه. "ماذا أيضًا؟" نظر إليّ بنظرة جعلتني أشعر أن هناك شيئًا آخر. قال بكل بساطة: "حددت موعد الزفاف." تجمدت. "ماذا؟" حتى لايرس رفع رأسه بسرعة. أما إيفان فكاد يختنق من المفاجأة. "الزفاف؟!" أومأ ألفرد. "نعم." نظر زاك إليه. "ومتى؟" أخذ ألفرد نفسًا هادئًا، ثم قال: "بعد غد." ساد الصمت. صمت كامل. نظرت إلى لايرس. نظر إليّ. ثم عدت أنظر إلى جدي. "بعد... غد؟" أومأ. "بعد غد." وضعت يدي على وجهي. "جدي!" قال بهدوء: "ماذا؟" "أنت وافقت قبل دقيقة واحدة!" "وأنا لا أحب إضاعة الوقت." شهقت أمي من المفاجأة، بينما بدأت لينيا تضحك بهدوء. أما أبي فكان واضحًا أنه يحاول استيعاب الأمر. "ألفرد، ألا تعتقد أن يومين قليلان؟" قال جدي: "لدينا قصر كامل، وحاشية كاملة، وخدم يعرفون كيف يجهزون احتفالًا خلال و
Ler mais

451

من وجهة نظر لايرس بقيت جالسًا في غرفتي، أحدق في السقف وأنا أفكر بكل ما حدث. زفاف بعد يومين. بل زفافان. وعائلة كاملة تراقب كل حركة أقوم بها. تنهدت. "أنا بحاجة إلى دقيقة واحدة فقط بعيدًا عن الجميع." قال بلاك داخل رأسي: "أنت بحاجة إلى معجزة." ابتسمت. "أو إلى أفيني." "وهذا يعني أنك ستخالف تعليماتها مرة أخرى؟" "سأذهب فقط لأتحدث معها." "هذه الجملة لا تبشر بالخير." نهضت بهدوء. وبعد لحظات، وصلت إلى الممر المؤدي إلى غرفتها. طرقت الباب بخفة، لكن لم يصلني جواب. فتحت الباب قليلًا. كانت أفيني واقفة عند النافذة، تنظر إلى الثلج. دخلت بهدوء. استدارت فجأة. "من—" توقفت عندما رأتني. اتسعت عيناها. "لايرس!" وضعت يدها على صدرها. "أخفتني!" ضحكت. "آسف." ضربتني على صدري ضربة خفيفة. "لست آسف! أنا فعلًا خفت!" تراجعت خطوة وأنا أرفع يدي باستسلام. "حسنًا، حسنًا." نظرت إليّ بعبوس. "كيف دخلت؟" "من الباب." "أعرف أنك دخلت من الباب، أقصد كيف وصلت إلى هنا دون أن يراك احد؟" ابتسمت. "هذه موهبة." قال بلاك: "هذه مشكلة." كتمت ضحكتي. أما أفيني فقالت: "أنت مجنون." "ربما." ثم أشرت إل
Ler mais

452

من وجهة نظر أفيني كنت أمشي خلف لايرس بين الأشجار وأنا أشعر بحماس غريب. منذ أن أخبرتني أمي عن هذا المكان، وأنا أتخيله في رأسي. كوخ صغير في وسط الغابة... المكان الذي كانت تأتي إليه هي وأبي عندما يريدان الابتعاد عن القصر وكل الضجيج الذي فيه. لكنني لم أتوقع أن أصل إليه فعلًا. وعندما اقتربنا منه، توقفت أمام الباب وأنا أنظر إليه بإعجاب. "هذا هو..." كان الكوخ أصغر مما تخيلت. جدرانه خشبية قديمة، وعلى سطحه طبقة من الثلج، بينما كانت نافذته الصغيرة تعكس ضوء القمر. قال لايرس: "يبدو أنه لم يتغير كثيرًا." نظرت إليه. "كيف تعرف؟" ابتسم. "مجرد تخمين." ضحكت، ثم فتحت الباب. صدر صوت خفيف من المفصلات. دخلنا. كانت رائحة الخشب القديمة تملأ المكان، لكن الجو في الداخل كان دافئًا بشكل غريب. أشعل لايرس المصباح الصغير الموجود على الطاولة، فظهرت تفاصيل الكوخ أمامنا. طاولة خشبية صغيرة. كرسيان. مدفأة حجرية. رف عليه بعض الأكواب القديمة. وسرير صغير في الزاوية. بدأت أتجول ببطء. لمست طرف الطاولة. "أمي قالت إنهم كانوا يجلسون هنا." ثم نظرت إلى الكرسي. "وهذا ربما
Ler mais

453

من وجهة نظر لايرس استيقظت قبل أفيني بقليل. فتحت عيني ببطء، وبقيت للحظات أحدق في سقف الكوخ الخشبي، أستعيد أحداث الليلة الماضية. ثم التفتُّ نحوها. كانت لا تزال نائمة بهدوء، وملامحها تبدو أكثر راحة من الأيام الماضية. ابتسمت بلا شعور. قال بلاك داخل رأسي: "وأخيرًا." رفعت حاجبي. "ماذا؟" "أخيرًا وضعت علامتنا على رفيقتنا المقدّرة." ابتسمت. لم تكن العلامة بالنسبة لي مجرد شيء يثبت ارتباطنا، بل كانت اعترافًا بأنني وجدت الشخص الذي ظل القدر يقودني إليه طوال الوقت. لمست كتفي حيث كانت أفيني قد تركت أثر أنيابها بالأمس. كان الأثر لا يزال واضحًا. ضحكت بخفة. "يبدو أنها لم تكن أهدأ مني." رد بلاك: "بل أظن أنها أكثر تهورًا منك." "أتفق معك." نهضت بهدوء حتى لا أوقظها، وارتديت معطفي. خرجت من الكوخ، وجمعت بعض الحطب، ثم توجهت إلى النهر القريب. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى تمكنت من اصطياد بعض السمك. وعندما عدت، كانت أفيني قد استيقظت. كانت تقف عند باب الكوخ، وشعرها غير مرتب قليلًا من النوم. ما إن رأت السمك في يدي حتى اتسعت عيناها. "من أين أحضرت هذا؟" رفعت
Ler mais

454

من وجهة نظر أفيني لم أكن أعتقد أن كلمة "غدًا" يمكن أن تجعل القصر بأكمله ينقلب رأسًا على عقب. لكنني اكتشفت ذلك في صباح اليوم التالي. منذ أن فتحت عيني، بدأت أسمع أصواتًا في الممرات. خادمات يدخلن ويخرجن. أقمشة تُحمل من غرفة إلى أخرى. صناديق تُفتح. وأصوات تتحدث عن الزهور والديكور والطاولات والضيوف. جلست على السرير وأنا أحدق بالباب. "هل فعلًا سوف يقام الزفاف غداً؟" جاء صوت كلارا داخل رأسي: "على ما يبدو." تنهدت. "أنا لست مستعدة." "أنتِ قلتِ هذا بالأمس." "لأنني ما زلت غير مستعدة." وقبل أن أستطيع التفكير أكثر، فُتح الباب ودخلت أمي. كانت تحمل عدة أقمشة، وخلفها خادمتان. ابتسمت عندما رأتني. "صباح الخير، عروسنا." وضعت الوسادة على وجهي. "لا تقوليها!" ضحكت أمي. "لماذا؟" "لأنها مخيفة!" اقتربت مني وجلست بجانبي. "تعالي، علينا أن نبدأ." نظرت إلى الأقمشة. "كل هذا لي؟" "بعضه لكِ، وبعضه لثيا." اتسعت عيناي. "ثيا!" أومأت. "هي أيضًا تحتاج أن تجهز نفسها." ابتسمت. "أريد أن أراها." قالت أمي: "هي في الجناح الآخر مع جدتك وإيلورا." قفزت من السرير بسرعة. "إذن لنذهب!" ضحكت أمي
Ler mais

455

من وجهة نظر لايرس لم أكن أتخيل أن يومًا واحدًا يمكن أن يكون مليئًا بهذا العدد من القرارات. لكن يبدو أن عرسًا واحدًا لم يكن كافيًا. بل كان هناك عرسان. أنا ونيرو. وبينما كانت أفيني وثيا منشغلتين باختيار فساتينهما، وجدت نفسي واقفًا أمام مجموعة من الأقمشة والبدلات، أحاول أن أقرر ماذا سأرتدي غدًا. نظر نيرو إلى البدلات أمامه، ثم قال: "هذه." نظرت إليه. "لا." رفع حاجبه. "لماذا؟" "لونها لا يناسبك." نظر إلى البدلة مرة أخرى. "ومنذ متى أصبحت خبيرًا بالملابس؟" أجبته بهدوء: "منذ أن بدأت ألاحظ كم أنت سيئ في اختيارها." ضحك. "وأنت أفضل؟" أشرت إلى البدلة التي اخترتها. "بالتأكيد." نظر إليها. "هذه سوداء." "نعم." "والتي اخترتها قبل قليل كانت سوداء." نظرت إليه. "هذه سوداء مختلفة." ضحك نيرو. "سوداء مختلفة؟" تدخل الخياط بسرعة: "في الحقيقة، مولاي، هذه بدرجة أغمق قليلًا." نظرت إلى نيرو بانتصار. "أرأيت؟" هز رأسه. "أنت ميؤوس منك." قال الخياط: "وماذا عن التطريز؟" نظرت إلى القماش. "بسيط." قال نيرو: "وأنا أريد شيئًا أكثر فخامة." التفت إليه. "لماذا؟" ابتسم. "لأنني سأتزوج ث
Ler mais

456

من وجهة نظر أفيني بعد أن انتهت البوابة من الاختفاء، امتلأت ساحة القصر بالأصوات والضحكات. كانت صوفي أول من اقترب مني، وضمتني بقوة. "انظري إليكِ... عروس!" ضحكت وأنا أحاول الابتعاد عنها. "صوفي، لا تذكّريني!" قالت وهي تضحك: "غدًا ستلبسين الفستان، وبعدها لن تستطيعين الهرب." نظرت إليها بتوتر مصطنع. "ومن قال إنني أريد الهرب؟" من خلفها قال لايرس: "أنا أعرفكِ جيدًا." التفت إليه. "أنت لا تتدخل." ضحك. أما ميريل فاتجهت مباشرة نحو ثيا، التي كانت تنتظرها منذ لحظة ظهورها. تعانقتا طويلًا، وبدا على وجه ثيا ذلك الارتياح الذي لم أره فيها منذ أن بدأنا رحلتنا. اقتربت كلير مني بعد ذلك واحتضنتني. "اشتقت لكِ." ابتسمت. "وأنا أيضًا." أما الآن فوقف بجانب لايرس، يتحدث معه عن الطريق والاستعدادات، بينما كان ريان الصغير يركض في الساحة وكأنه لم يسافر عبر بوابة سحرية قبل دقائق فقط. كنت أراقبه وأنا أضحك، لكن فجأة... جاء صوت من الجهة الأخرى. "ريان!" توقفت. التفتُّ. كان ريان ابن إيثان وسيلين يقف قرب والده، وقد نظر إلى الطفل الآخر باستغراب. اقترب منه قليلًا وقال:
Ler mais
ANTERIOR
1
...
4344454647
...
50
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status