كان يوماً عادياً تماماً، من النوع الذي لا يحمل أي حدث يستحق الذكر في مكالمة أو رسالة، ومع ذلك بدا لكريم وراما، كل واحد في مكانه، يوماً مليئاً بشيء هادئ يستحق التأمل. استيقظ كريم مبكراً في السكن الجامعي، أعدّ لنفسه فطوراً بسيطاً، ثم جلس إلى مكتبه يراجع ملاحظات مادة الديناميكا الحرارية استعداداً لمحاضرة الظهيرة. لم يكن هناك اختبار قريب، ولا موعد نهائي ضاغط، فقط روتين دراسي هادئ بدأ يشعر تجاهه بألفة لم يكن يتخيلها قبل عام، حين كان كل يوم دراسي في تخصصه القديم يشبه معركة يخوضها مرغماً. في المدينة الأخرى، استيقظت راما في وقتها المعتاد، ارتدت ملابس العمل، وشربت قهوتها وهي تراجع بريدها الإلكتروني بسرعة قبل التوجه إلى المكتب. كان يومها يحمل اجتماعات قليلة، ومهام روتينية لمشروعها الجديد الذي بدأت تنفيذه بعد نجاح المشروع السابق، لا شيء استثنائي، فقط عمل يومي مستقر تشعر فيه بكفاءتها المتنامية دون ضغط زائد. في منتصف اليوم، تبادلا رسالة قصيرة، كما اعتادا في الأيام العادية: "كيف يومك؟" كتبت راما وهي تحتسي قهوتها في استراحة الغداء. "هادئ، أراجع للمحاضرة القادمة. وأنتِ؟" "هادئ أيضاً. اجتماعات م
Leer más