บททั้งหมดของ لعبة المرايا: บทที่ 171 - บทที่ 180

231

أحمد

زرتُ منال ويوسف في يوم الجمعة في وقت الضحى. لم تكن هذه الزيارة الأولى، زرتُهما مرتين من قبل في الأشهر الماضية. لكن الزيارتين السابقتين كانتا في أوقات كان ذهني فيهما في أماكن متعددة في نفس الوقت. هذه الزيارة كانت مختلفة لأن ذهني كان في مكان واحد: هذا البيت وهذا الطفل وهذه الجلسة. منال فتحت الباب بوجه يحمل التعب الجميل الذي يحمله والدا الأطفال الصغار، تعب لا تريد منه الراحة لأنك تعرف سببه وتُحبه. يوسف كان مستيقظاً هذه المرة. جالس في كرسيه الصغير يُحاول أن يُحرك رأسه نحو كل صوت وكل حركة في الغرفة. طفل في أسبوعه العاشر أو الحادي عشر، في تلك المرحلة التي يبدأ فيها العالم يصبح له معنى لكن بطريقة غير منظمة. جلستُ أمامه على الأرض لأكون في مستواه. نظر إليّ. أو بالأحرى نظرت عيناه في اتجاهي. كان هناك شيء في طريقة توجهه، توقف عن حركته الصغيرة المستمرة ونظر. "مرحباً يا يوسف." قلتُ بصوت منخفض لا يُفزع. "يُحب الأصوات الهادئة." قالت منال من الكنبة خلفي. "الأصوات العالية تُقلقه." "إذن نتحدث بهدوء." جلستُ أمامه وقتاً بدون أن أفعل شيئاً بالمعنى الفعلي. فقط كنتُ هناك. وأحياناً هذا كافٍ. فكّرتُ
อ่านเพิ่มเติม

كريم

في مساء الأربعاء، بعد أن انتهيتُ من مراجعة مادة الميكانيكا وأغلقتُ الكتاب، أرسلتُ لراما أسألها إن كانت مستيقظة. "نعم. تعال." وصلتُ بعد عشرين دقيقة. كانت في الصالة بدفترها أمامها وقلمها في يدها لكنها وضعته حين دخلتُ. هذا أيضاً شيء لاحظتُه: أن راما حين تضع قلمها حين تراني لا تفعل ذلك من مجاملة. تفعله لأن شيئاً فيها يُقرر أن ما ستتحدث فيه أهم مما كانت تفعله. "كيف المذاكرة؟" سألت. "وصلتُ إلى ما يكفيني الليلة." "والمادة؟" "أصعب مما أتوقعه عادةً. وأنا بدأتُ أعتبر هذا علامة جيدة." ابتسمت. ثم أمسكت قلمها ووضعته في جانب الدفتر. إشارة صغيرة تقول إنها أغلقت ما كانت تفعله. "أخبرتني أمي أنها تريد أن تعرفك." قالت. "أعرف. كيف تشعرين حيال ذلك؟" "أتساءل كيف تشعر أنت." "أشعر أن هذا طبيعي. وأشعر أيضاً أنه مهم. لأن هذا النوع من اللقاءات يعني أن ما بيننا وصل لمكان يستحق أن يُرى." "وهو وصل؟" "من منظوري، نعم." "ومن منظوري أيضاً." قالت بهدوء. جلسنا في الصمت القصير الذي يكون بعد الجمل التي تقول أشياء كبيرة بكلمات قليلة. "متى؟" سألتُ. "أمي ستعود في نهاية الشهر القادم. إن أردتَ يمكننا أن نُرتب
อ่านเพิ่มเติม

أحمد

في يوم الثلاثاء في الساعة الثالثة وعشرين دقيقة بعد الظهر، أرسل العميل رسالة قصيرة لا تستغرق قراءتها أكثر من خمس ثوانٍ: "التقرير ممتاز. ننتظر اقتراحكم للمرحلة الثالثة." قرأتُ الرسالة مرة واحدة فقط ثم أغلقتُ البريد الإلكتروني مباشرةً وفتحتُ ملفاً آخر. لم أُعِد القراءة لأتأكد. لم أنتظر أن يأتيني الفرح بشكله الصاخب. فقط أغلقتُ البريد وفتحتُ ملفاً كنتُ قد بدأتُ فيه التفكير في المرحلة الثالثة منذ أسبوع كامل، قبل أن يُرسل العميل أي تقييم، لأنني تعلمتُ أن التخطيط للخطوة التالية لا يجب أن ينتظر موافقة رسمية على الخطوة الحالية. هذا كان تغيراً حدث ببطء شديد في أسلوب عملي، ببطء لم ألاحظه لفترة طويلة لأنه لم يأتِ بقرار واحد واضح بل بممارسة يومية صغيرة تتكرر حتى تصبح طبيعية ثم عادة ثم جزءاً من طريقة التفكير. كنتُ من قبل أعمل بطريقة تجعل كل إنجاز منقوصاً حتى يُقيَّم من الخارج ويُؤكَّد من آخرين. التقييم الجيد كان يُشعل الحماس ويدفعني للأمام. والتقييم الأقل من الجيد كان يُعيد خلط الأوراق ويجعلني أُعيد تقييم ما كنتُ أعتقد أنه مكتمل. عملي كان مرتبطاً بردود الفعل ارتباطاً وثيقاً لم أكن أُدركه ولم يخطر
อ่านเพิ่มเติม

كريم

جلس زياد على المقعد المجاور له في القاعة قبل أن يبدأ المحاضر بخمس دقائق، ووضع دفتره على الطاولة بحركة مألوفة، كأنهما لم يفترقا يوماً منذ أن كانا زميلين في الغرفة نفسها. كريم نظر إليه وابتسم دون أن يقول شيئاً. لم يكن يتوقع أن يجده هنا، في مادة "تحليل الإجهاد الميكانيكي"، وهي مادة اختيارية لم يكن زياد مضطراً لأخذها. "ماذا تفعل هنا؟" سأله كريم أخيراً وهو يفتح دفتره. "سمعت أن الأستاذ صعب، وأن أحداً لا ينجح بسهولة." أجاب زياد بابتسامة عريضة. "أردت أن أرى إن كان صديقي القديم سيصمد." "صديقك القديم صار في تخصص آخر تماماً منذ أشهر، إن نسيت." "لم أنسَ. لكنني سمعت أيضاً أن هذه المادة تحتاج تفكيراً منطقياً أكثر من الحفظ. وأنا جيد في التفكير المنطقي." رفع زياد كتفيه بثقة مصطنعة جعلت كريم يضحك بصوت منخفض. دخل الأستاذ وبدأ المحاضرة دون مقدمات، كعادته في الأسابيع الماضية. كان يتحدث عن نقاط الانهيار في المواد الصلبة، عن اللحظة التي يتوقف فيها الجسم عن تحمل الضغط ويبدأ بالتشقق. كريم كان يدوّن الملاحظات بسرعة، بينما زياد، رغم دعواه بالثقة، بدأ يكتب أبطأ فأبطأ مع تعقّد المعادلات. في منتصف المحاضرة،
อ่านเพิ่มเติม

راما

دخلت راما إلى مكتب منى في الموعد المحدد تماماً، تحمل معها ملف التقييم الذي طُلب منها إعداده كجزء من مراجعة الأشهر الثلاثة. لم تكن متوترة بالقدر الذي توقعته من نفسها، لكن يديها كانتا أبرد قليلاً من المعتاد وهي تفتح الباب. "اجلسي." قالت منى دون أن ترفع رأسها عن الشاشة أمامها، ثم أغلقت اللابتوب بحركة حاسمة بعد لحظات. "لا تقلقي، لن آخذ وقتاً طويلاً. لديّ اجتماع بعد عشر دقائق." جلست راما وهي تحاول قراءة تعابير وجه منى، لكنها كعادتها لم تكن تكشف شيئاً قبل أن تقرر هي متى تتحدث. "قرأت التقرير الذي أعددته عن حملة العميل الأخير." بدأت منى. "والملاحظات التي تركتِها في هامش الاجتماع الأسبوعي، حين اقترحتِ تعديل الجدول الزمني قبل أن يطلبه أحد." "كنت أظن أن الجدول الأصلي متشدد أكثر من اللازم بالنسبة لفريق الإنتاج." "وكنتِ محقة." قالت منى ببساطة، دون مجاملة زائدة، وهو ما جعل الجملة تحمل وزناً أكبر. "هذا بالضبط ما أتحدث عنه. لم تعودي تنتظرين أن يُطلب منك التفكير. صرتِ تفكرين قبل أن يُطلب." توقفت راما عن التنفس للحظة قصيرة، محاولة ألا تُظهر كم كانت هذه الكلمات تعني لها. "الشهور الثلاثة انتهت رسم
อ่านเพิ่มเติม

الأب وأحمد وكريم

كان عشاء الثلاثاء عادة ثابتة بين الأب وأحمد منذ أشهر، طقساً صامتاً لم يحتج يوماً إلى إعلان أو تفسير. لكن هذا الثلاثاء كان مختلفاً؛ إذ وقف الأب في المطبخ يُعد الطاولة لثلاثة أشخاص لا لشخصين، بينما كانت الأم تراقبه من بعيد بابتسامة لم تحاول إخفاءها. "هل أنت متأكد أنك تريد ثلاثة أطباق؟" سألته مازحة وهي تمرر بجانبه حاملة صينية الخضار. "كريم اتصل صباح اليوم وسأل إن كان بإمكانه الانضمام. لم أكن لأرفض حتى لو أردت." أجاب الأب دون أن يرفع عينيه عن الطاولة التي كان يرتبها بعناية أكبر من المعتاد. جاء أحمد أولاً، كعادته، يحمل زجاجة عصير اشتراها من الطريق كما يفعل كل ثلاثاء. توقف عند الباب حين رأى الطاولة مُعدة لثلاثة. "من القادم الثالث؟" "كريم." قال الأب ببساطة، يراقب وجه ابنه الأكبر بحذر خفي. لم يُظهر أحمد أي تردد ظاهر، لكن الأب لاحظ توقفاً قصيراً في خطواته قبل أن يتابع نحو المطبخ ليضع الزجاجة على الطاولة. "جيد. لم أكن أعرف أنه سيأتي." "لم أكن أنا أيضاً أعرف حتى الصباح." قال الأب. "لكنني ظننت أنك لن تمانع." "لا أمانع." أجاب أحمد بصدق بدا واضحاً في نبرته، ثم أضاف بابتسامة خفيفة: "قد يكون ه
อ่านเพิ่มเติม

راما

رنّ هاتف راما بعد العشاء بمكالمة لم تتوقعها: نور، صديقة سارة القديمة، التي لم تكن تربطها براما صداقة مباشرة بقدر ما كانت تربطهما دائرة معارف مشتركة، ومحادثات عابرة كلما التقين في مناسبة أو زيارة قصيرة. "مرحباً؟" أجابت راما بشيء من الدهشة الظاهرة في صوتها. "أعرف أن هذا غريب بعض الشيء، أن أتصل بك مباشرة هكذا." قالت نور بضحكة خفيفة تكسر الحرج. "لكن سارة أعطتني رقمك منذ فترة، وقالت إنك لن تمانعي إن اتصلت يوماً." "لا أمانع أبداً. كيف حالك؟ وكيف حال سارة؟" جلست راما على حافة سريرها، مستعدة لمحادثة لم تكن تتوقعها لكنها لم تكن تمانعها أيضاً. "سارة بخير، مستقرة في المدينة الجديدة. تحدثنا قبل يومين، وذكرت اسمك في الحديث، فتذكرت أنني كنت أنوي الاتصال بك منذ أسابيع دون أن أفعل." تحدثتا قليلاً عن سارة، عن كيف بدت صوتها أهدأ في المكالمات الأخيرة، وكيف بدأت تتأقلم مع وظيفتها الجديدة ومدينتها الجديدة دون أن تفقد شيئاً من روحها المرحة التي عرفتها راما بها. "في الحقيقة،" قالت نور بعد فترة، "اتصلت بك لسبب آخر أيضاً. أنا انتقلت مؤخراً للعمل في نفس المدينة التي تسكن فيها سارة، ونلتقي كثيراً الآن، وب
อ่านเพิ่มเติม

أحمد

جلس أحمد في المقعد المعتاد في عيادة الدكتور رأفت، ذلك المقعد الجلدي الذي بدأ يشعر تجاهه بألفة غريبة، وكأن جسده تعلّم كيف يرتاح فيه بمرور الجلسات. كانت هذه الجلسة الخامسة، وشعر أن شيئاً في طريقة دخوله للعيادة تغيّر: لم يعد يأتي بذلك الثقل الذي كان يجرّه خلفه في الجلسات الأولى. "كيف كان أسبوعك؟" سأل الدكتور رأفت، كعادته في بداية كل جلسة. "جيد، فعلياً. أنهيت مرحلة من المشروع في العمل، وتناولت العشاء مع أبي وكريم معاً، المرة الأولى التي نجلس فيها نحن الثلاثة دون مناسبة رسمية." توقف الدكتور رأفت عن الكتابة للحظة ونظر إليه. "لاحظت شيئاً في الطريقة التي رويت بها هذا الخبر." "ماذا تقصد؟" "في الجلسات الأولى، كنت تروي كل تقدم في العلاقة مع أخيك أو أبيك وكأنه إنجاز يحتاج إثباتاً، دليلاً على أنك تستحق الغفران. الآن رويته وكأنه ببساطة... جزء من حياتك." فكر أحمد في الملاحظة قليلاً، محاولاً أن يشعر بصحتها من الداخل قبل أن يوافق عليها لفظياً. "ربما لأنني توقفت عن الانتظار أن يُثبت لي أحد أنني غُفر لي. بدأت فقط... أعيش العلاقة كما هي، دون حساب دائم." "هذا تحول مهم." قال الدكتور رأفت، ثم أضاف بع
อ่านเพิ่มเติม

كريم وراما

جاء كريم إلى شقة راما مساءً، يحمل معه كيس فاكهة اشتراه في طريقه، عادة صغيرة صار يفعلها كلما زارها دون أن يخطط لها مسبقاً. وجدها في المطبخ، تُعد الشاي، فجلس على الكرسي المعتاد وراقبها للحظة قبل أن يتكلم. "أحمد دعاني للقهوة مرة أخرى." قال أخيراً، وفي صوته نبرة لم تستطع راما تحديدها بدقة، مزيج من الدهشة والارتباك السار. توقفت راما عن تحريك الملعقة في الكوب ونظرت إليه. "مرة أخرى؟ ألم تلتقيا الأسبوع الماضي أيضاً؟" "التقينا مرتين هذا الشهر فقط. والآن يريد لقاءً ثالثاً، هذه المرة قال إنه يريد أن يسألني عن رأيي في شيء يخص عمله، لا مجرد جلسة عابرة." جلست راما مقابله، تمسك كوبها بين يديها. "يبدو أن أخاك بدأ يعتبرك شخصاً يثق برأيه، لا مجرد أخ يحاول التصالح معه." "هذا بالضبط ما أشعر به، وهو أمر غريب لأنني لم أعتد أن يطلب أحمد رأيي في أي شيء طوال حياتنا. كان دائماً هو من يُعطي النصائح، لا من يطلبها." سكتت راما قليلاً، تفكر في الطريقة الصحيحة لطرح ما يدور في ذهنها. "كيف تشعر تجاه هذا التغيير؟ بصراحة." فكر كريم في السؤال طويلاً قبل أن يجيب. "أشعر بشيء يشبه الفخر، إن جاز التعبير. ليس فخراً بنف
อ่านเพิ่มเติม

راما وأمها وكريم

اختارت راما المطعم بعناية أكبر مما اعترفت به لكريم. لم يكن مطعماً فاخراً، بل مكاناً بسيطاً تحب أمها أطباقه منذ سنوات، مكاناً يحمل طابعاً مألوفاً قد يخفف من رسمية اللقاء الأول بين أمها وكريم. وصلت الأم أولاً، جلست عند الطاولة التي حجزتها راما قرب النافذة، ورتبت حقيبتها بجانبها بحركة هادئة تخفي توتراً خفيفاً لم تُظهره لابنتها. حين دخلت راما وكريم معاً، نهضت الأم لتحتضن ابنتها، ثم مدّت يدها لكريم بابتسامة درسها مسبقاً، لا رسمية زائدة ولا تكلف. "سعيدة أخيراً بلقائك وجهاً لوجه." قالت الأم وهي تصافحه. "سمعت عنك كثيراً." "وأنا أيضاً سمعت الكثير عنك." أجاب كريم بابتسامة صادقة، محاولاً ألا يبدو متوتراً أكثر مما يجب. جلسوا الثلاثة، وبدأ الحديث بطيئاً كما هو متوقع: عن الطريق، عن الطقس، عن قائمة الطعام التي عرفتها الأم عن ظهر قلب. لاحظت راما أن أمها لم تطرح أي سؤال مباشر بعد، بل كانت تراقب، تستمع أكثر مما تتحدث، وهو أمر عرفته راما عن أمها منذ الطفولة: كانت تُقيّم الناس بالإصغاء لا بالاستجواب. "أخبريني عن دراستك الجديدة." قالت الأم لكريم بعد أن طلبوا الطعام. "راما ذكرت أنك غيّرت تخصصك بالكامل
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
1617181920
...
24
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status