استيقظت راما في السادسة صباحاً دون حاجة لمنبه. كان الضوء الفجري يتسلل بنعومة فائقة عبر ستائر غرفتها، مسلطاً خيطاً لؤلؤياً دافئاً على الفستان العاجي المعلق بعناية على خزانة الملابس. ساد الصمت أرجاء الشقة، صمتٌ مفعم بالسكينة والعمق، خالي تماماً من أي طيف للقلق أو التوتر الذي ينتاب العرائس عادة في مثل هذا الصباح المفصلي. جلست على طرف سريرها لعدة دقائق، تتنفس ببطء وتستشعر لحظة الاسترخاء التام. لم تكن تفكر في تفاصيل الجدول الزمني المزدق للحفل، ولا في حركة المعازيم أو ترتيبات الصالة، بل كانت تستحضر الرحلة الشاقة والطويلة التي قطعتها حتى وصلت إلى هذه النقطة. تذكرت أيام الضياع والشحوب، والألم الصامت الذي اختبرته بعد طلاقها، والجهد الشاق الذي بذلته لتسديد ديون والدها وتأمين استقرار عائلتها، وكيف استعادت ثقتها بنفسها وبناء مسارها المهني خطوة بخطوة. ابتسمت راما بامتنان؛ فقد أدركت أن كل عاصفة مرت بها كانت تمهد الطريق لهذا الصباح الصافي، صباح امرأة تقف على أرض صلبة من اليقين والاستحقاق الصادق. مع حلول الساعة الثامنة، بدأت الحركة تدب في البيت. دخلت والدتها الغرفة تحمل كوباً من الشاي المشروب ب
Leer más