كان عقلي المتدوّر يبدو وكأنه يتجاوز الحدّ في مسارٍ خطير، مكتظًّا بأفكارٍ عن ماسون. أفكارٌ عن السنوات الضائعة، سنواتٍ من الألم والمعاناة، سنواتٍ أمضيتُها أتأمّل مدى قسوة الدنيا لانتزاع والديّ منّي، قائدةً إياي مباشرةً إلى أحضان رجلٍ كان سيُحطِّمني أكثر. كان أكبر مخاوفي بعد وفاة والديّ أنني لن أستطيع إيجاد حبٍّ حقيقيّ؛ حتى ظهر ماسون وملأ الفراغ بسرعة، مُقدِّمًا لي الحبّ الذي اشتقتُ إليه— أو ظننتُ أنني أشتاق إليه. كنتُ أحزن وأعيش في وحدة وكان ماسون عزائي وملاذي الآمن حتى أصبح هو بالضبط الألم الذي كنتُ أهرب منه.الآن، ظهر من الماضي ليذكّرني بمدى تعلّقي به، بوصفه شريانَ حياتي العاطفيّ الذي استغلّه بشكلٍ لا يُصدَّق من خلال احتقاره الفاضح. لم أعد تلك الفتاة بعد الآن، وانتفضتُ من الألم عند ذكرى كل المرّات التي خذلتُ فيها نفسي، ساعيةً وراء ارتباطٍ عابرٍ على حساب نفسي. في عقلي المتدوّر أحسستُ به قريبًا… قريبًا جدًا، ملفوفةٌ في ذراعيه ولا أزالُ ملصقةً بجسده، لا أزالُ بعمقٍ في فمه، يا إلهي! يا إلهي! يا إلهي!صفعتُ نفسي ذهنيًا عبر الأرض، مجنونة. حرّكتُ يدي بالكامل، دافعةً إياه بعيدًا عن وجهي بينما
더 보기