《لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده》全部章節:第 171 章 - 第 175 章

175 章節

الفصل ١٧١

ظلت جيداء تحدق في وجه عالية طويلًا. لم تجد ارتباكًا و لا كذبًا ظاهرًا. و لا حتى نظرة جشع. بل امرأة تبكي ابنتها منذ خمسة عشر عامًا. و هذا ما أربكها كثيرا ابتلعت ريقها وقالت بصوت خافت: — لا أعرف ماذا أقول... أنا عشت عمري كله أظن أنني بلا أهل. وجودك في حياتي وحده يكفي ليجعلني أشعر أنني لم أعد وحيدة. ابتسمت عالية بحنان و ربتت على يدها. — سواء كنتِ شهد أم لا... فباب هذا البيت سيبقى مفتوحًا لك دائمًا. و في تلك اللحظة دخل سعد الفاروق. قاومت جيداء كثيرا الا تنهض و تقتل هذ الرجل بيديها الرجل الذي سرق طفولتها و حياتها و حرمها من دفء عائلتها جاهدت حتي لا يظهر علي وجهها اي مشاعر كانت تدربت علي ذلك في البيت و هي تعلم ان هذا اصعب شيء في هذه الخطه ان تراه امامها و لا تفعل شيء يفسد خططها اجبرت نفسها علي الابتسام ابتسامه صغيره مرحبه رحب سعد ب جيداء و ما إن وقعت عيناه على زوجته حتى تغيرت ملامحه القاسية تمامًا. اقترب منها و احتضن كتفيها بحنان بالغ. ثم قبل رأسها.—هل بكيتِ مرة أخرى؟ ابتسمت عالية وسط دموعها. — حاولت ألا أفعل... لكنني كلما نظرت إلى جيداء تذكرت شهد. خف
閱讀更多

الفصل ١٧٢

انقشعت عتمة الليل الشتوي لتترك أروقة الشركة الهندسية غارقة في هدوء الصباح المبكر، كأن المبنى نفسه ما زال يلتقط أنفاسه بعد عاصفة خفية لم تبدأ بعد. كانت جيداء تجلس خلف مكتبها، و عيناها ثابتتان على كوب القهوة بين كفيها، لكن عقلها لم يكن هنا. كان ما يزال في ذلك الصالون الدافئ في القصر… في دموع عالية… و في تلك اللحظة التي تغيّر فيها شيء لا يُقال بسهولة. لم تلتفت إلا عندما سُمِع صوت خطوات ياسين في الممر الخارجي، ثابتة، محسوبة، كعادته حين يدخل معركة لا مع مكتب عمل. دلف إلى الغرفة و أغلق الباب بهدوء، ثم جلس أمامها دون مقدمات، و عيناه تفحصانها كأنهما يقرآن ما لم يُكتب بعد. قال بصوته الرخيم الهادئ: — إذن… زرتِ القصر أمس يا شهد. كيف كان اللقاء؟ وضعت جيداء كوبها ببطء، كأنها تختار كلماتها قبل أن تختار نبرتها: — كان دافئاً… تبدو عاليه ك ام مثاليه . صمتت لحظة، ثم تابعت: — عالية بكت أمامي يا ياسين… دموع حقيقية... . تحدثت عن فقدي و كأنها تعيشه الآن، و أصرت أمام سعد على أنني ابنتها، و على ضرورة التحقق من ذلك و بعدها ستقوم بفك تجميد ثروة والد
閱讀更多

الفصل ١٧٣

اشرق الصباح الشتوي باهتًا، و اختبأت الشمس خلف طبقات كثيفة من الغيوم الرمادية، بينما كانت سيارة سعد الفاروق تشق طريقها بهدوء عبر شوارع العاصمة المزدحمة. ساد الصمت داخل السيارة أغلب الطريق؛ إذ جلس سعد في المقعد الأمامي يتبادل بعض الأحاديث العملية المقتضبة مع السائق، بينما جلست عالية إلى جوار جيداء في المقعد الخلفي. كانت عالية بين الحين و الآخر تربت على يد جيداء برفق، و تسألها بحنو إن كانت قد تناولت فطورها، أو إن كانت تشعر بالتوتر من الإجراءات القانونية المربكة، ثم تبتسم لها ابتسامة هادئة تبعث شيئًا من الطمأنينة.ابتسمت جيداء لها في كل مرة بأدب متزن، لكنها كانت تراقبها بصمت مطبق. لم تعد تعرف يقيناً ماذا تصدق؛ منذ لقائهما، شعرت جيداء أن عالية امرأة يصعب قراءتها للغاية. كانت تبكي بصدق يلين له القلب في المقهى، ثم تستعيد هدوءها في لحظات و كأنها لم تكن تبكي قبل ثوانٍ معدودة. لم تستطع جيداء أن تحسم إن كانت ترى أمامها أماً أنهكها الفقد الطويل، أم امرأة تعلمت عبر السنين كيف تخفي ما يدور في أعماقها ببراعة استثنائية. و كلما حاولت أن ترجح أحد ا
閱讀更多

الفصل ١٧٤

قطب سعد حاجبيه باستغراب و ضيق حاد: — نتوقف؟ و لماذا؟ الملف القضائي معتمد و مكتمل.ناول المدير الظرف البني إلى سعد بنبرة جادة: — وصلنا الآن أمر قضائي مستعجل و مختوم.فتح سعد الورقة بسرعة البرق، و قرأ السطور الأولى، ليشتعل وجهه الصارم و تنعقد حاجباه أكثر بفعل صدمة مباغتة، و قال بحدة و غضب عالي : — هذا غير معقول... مستحيل من يملك حق التعطيل الآن و اصدار هذا القرار ؟ اقترب ياسين من سعد بخطوات رصينة، و سأله بصوته الرخيم المستقر: — ما الذي حدث الان ؟ رد سعد و وجهه مكفهر و هو ما يزال يقرأ الأسطر بذهول مكتوم: — المحكمة أوقفت إجراءات إثبات النسب مؤقتاً... بناءً على طلب شخص يدّعي امتلاكه أدلة جديدة قد تغيّر مسار قضية تركة يزيد الراوي بالكامل. ساد صمت ثقيل، خانق و مفاجئ تداخلت فيه أنفاس الغرفة الباردة. التفتت جيداء بآلية نحو عالية لتراقب رد فعلها البشري؛ وجدتها تنظر إلى الورقة الرسمية في يد سعد، و قد ارتسمت على وجهها علامات الدهشة و الغضب و الارتباك نفسه التي شعر بها الجميع في الغرفة. وجدت جيداء عاليه تقبض علي شنطتها بعنف ظاهر و تضغط على اسنانها بح
閱讀更多

الفصل ١٧٥

انقشعت غيوم الصباح الشاحبة تدريجياً، لتنساب خيوط شمس شتوية باهتة فوق الرصيف الحجري أمام المختبر الطبي الدولي. تحركت سيارة سعد الفاروق الفاخرة ببطء ، و غابت شيئاً فشيئاً وسط زحام الطريق، بينما عاد الهدوء يفرض سطوته على المكان من جديد. غادر المحامون. و انصرف الأطباء. و أُغلقت الأبواب الزجاجية للمختبر خلف آخر المراجعين. بدا المشهد عادياً... كأي صباح آخر. لكن أحداً لم ينتبه إلى السيارة القديمة المتوقفة على الجانب الآخر من الرصيف المقابل، في زاوية معتمة و منسية تحت ظلال شجرة عتيقة، كانت هناك سيارة قديمة، مهترئة الأطراف و داكنة الزجاج، تقبع هناك منذ ساعات الصباح الأولى دون أن تلفت انتباه حراس المركز الطبي. في المقعد الأمامي لتلك السيارة، كان يجلس رجل مجهول الملامح، غارقاً في صمته ، وعيناه الثابتتان ترصدان كل تفصيلة دارت عند المخرج، منذ لحظة خروج جيداء متأبطة ذراع عاليه، و حتى رحيل سيارات عائلة الفاروق. لم يرفع عينيه عن مدخل المختبر إلا عندما خرجت جيداء. تابعها بصمت رآي كيف تسير بهدوء إلى جوار عالية. و رأى سعد يفتح باب السيارة لها باهتمام. ثم تابع ال
閱讀更多
上一章
1
...
131415161718
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status