انقضت ليلة الفقد الطويلة و ثقل كوابيسها ليحل صباح رمادي جديد غلف المدينة ببرودة كئيبة، حيث كانت مراسم جنازة الجد منصور السيوفي تدور في أجواء يملؤها وقار الموت و رسميات النخبة. كانت جيداء تقف في زاوية متأخرة بجسد منهك و عينين لم تذوقا طعم النوم، تسندها ذراع ندى الحنونة التي رفضت تركها وحدها في هذه الأجواء المشحونة بالذكريات المريرة.و على الجانب الآخر من العزاء، كان آسر السيوفي يبدو كأطلال رجل كسره الفقد، يقف بوجه شاحب و عينين غائرتين يستقبل المعزين. و بجواره تماماً، كان صديقه المقرب فارس يقف بهيبته الصارمة، يشد من أزره ويقف معه كتفاً بكتف في هذا المصاب الأليم، كشقيق يحمل معه ثقل اللحظة. ورغم انشغال فارس بمواساة آسر، إلا أن عينه كانت تلتقط من بعيد وجود خطيبته ندى بجانب جيداء، متمنياً داخلياً أن تمر هذه الجنازة دون صدام جديد بين ندي و اسر فهو يعرف جيدا لسان خطيبته الغير رحيم و بغضها ل اسر ، بينما وقفت ليليان و كا
続きを読む