Todos os capítulos de اشتراها لتكون ظلاً في قصره.. فتحولت إلى شمس لا يطيق فراقها: Capítulo 111 - Capítulo 120

154 Capítulos

الفصل 111

كان الصباح مشرقاً بشكل غير طبيعي. السماء زرقاء صافية، البحر هادئ كالمرآة، والطيور كانت تغرد في حديقة القصر كأنها تحتفل بشيء لا يعرفه البشر. ليال استيقظت باكراً، قبل شروق الشمس. لم تستطع النوم منذ ساعات. كان هناك شيء يزعجها. شيء ثقيل في صدرها. شيء يشبه الخوف من شيء لا تعرفه. نهضت بهدوء كي لا توقظ آدم الذي كان نائماً بعمق بجانبها. نظرت إليه للحظة. كان وجهه هادئاً. كان يبدو أصغر سناً عندما ينام. كانت تريد أن تبقى بجانبه. لكنها شعرت أنها بحاجة إلى الخروج. إلى الهواء الطلق. إلى البحر. ارتدت ثوبها الأبيض البسيط، ووشاحاً خفيفاً على كتفيها، وخرجت من الغرفة دون أن تصدر صوتاً. في الممر، توقفت عند غرفة نور. فتحت الباب بهدوء. كانت نائمة. كانت ترتدي بيجامتها الزرقاء، وكانت تحتضن لعبتها القطيفة الصغيرة. كانت تبتسم في نومها. كانت تحلم بأحلام لا يعرفها أحد. قبلتها على جبينها. همست: "سأعود قريباً يا حبيبتي." ثم توقفت عند غرفة عمر وأنس. كانا نائمين. عمر كان يغط في نوم عميق، ويداه ممدودتان على الوسادة. أنس كان نائماً على جنبه، ويداه تحملان قلم الرسم كما لو كان لا يريد أن يفارقه حتى في نومه. نزلت الد
Ler mais

الفصل 112

وقفت. شعرت بالخوف. شعرت أن شيئاً سيئاً على وشك الحدوث. السيارة توقفت فجأة. على بعد أمتار قليلة. فتح الباب. نزل منها رجل. رجل طويل القامة، يرتدي بدلة سوداء، ونظارة شمسية داكنة على عينيه. لم تستطع رؤية ملامحه. لكنها شعرت أنه يعرفها. وأنه جاء من أجلها. "ليال." نادى الرجل. صوته كان بارداً. كان آلياً. كمن يتحدث من خلف قناع. "من أنت؟" "لا يهم. المهم أن عليكِ أن تأتي معي." "لن آتي إلى أي مكان. اذهب من هنا. سأصرخ. سأستغيث." "لا تفعلي. لن يفيدكِ." خلع نظارة الشمس. عيناه كانتا زرقاوين. زرقاوين كعين آدم. كعين عمر. كعين أنس. كعين نور. ليال توقفت. عرفت من يكون. عرفته من عينيه. من ملامحه. من قسوته. "أنت... أنت والد آدم." ابتسم. ابتسامة باردة. كمن ينتظر أن تُقال هذه الكلمات. "آدم ابني. وأنتِ زوجة ابني. وأنتِ أم أحفادي. وأنتِ... سبب كل مشاكلي." "أنا لم أفعل شيئاً. أنت من أذيت عائلتك. أنت من هربت أمك منك. أنت من ضربت آدم عندما كان طفلاً. أنت من سُجنت. أنت من..." "كفى." صرخ. تقدم نحوها. "لن أسمع محاضرات منكِ. أنتِ لا تعرفين شيئاً عني. عن عائلتي. عن ألمي." "أعرف أنك رجل مريض. وأنك تريد تد
Ler mais

الفصل 113

في القصر، استيقظ آدم على صوت صراخ. قفز من السرير. ركض إلى غرفة نور. كانت نائمة. ركض إلى غرفة عمر وأنس. كانا نائمين. ركض إلى الممر. كان فارغاً. نزل الدرج مسرعاً. وجد كمال في المطبخ. "كمال، أين ليال؟" "ذهبت إلى البحر. منذ ساعة. قالت إنها تريد بعض الوقت Alone." "وحدها؟" "نعم. رفضت أن أصطحبها." شعر آدم بالخوف. شعر بأن شيئاً سيئاً قد حدث. ركض نحو الباب الخلفي. ركض نحو البحر. كان قلبه يدق كالطبول. كانت قدماه ترتجفان. كان فمه جافاً. وصل إلى الجرف. نظر إلى الأسفل. رآها. كانت مستلقية على الصخور. كانت لا تتحرك. كانت ترتدي ثوبها الأبيض. وكان الثوب ملطخاً بالدماء. وكان وجهها شاحباً. وكانت عيناها مغمضتين. وكانت لا تتنفس. "ليال!" صرخ. نزل من الجرف مسرعاً. كاد أن يسقط هو أيضاً. لكنه تمسك بالصخور. وصل إليها. جثا بجانبها. كانت لا تزال دافئة. كانت لا تزال تتنفس. بصعوبة. ببطء. لكنها كانت تتنفس. "ليال! ليال! اسمعيني! افتحي عينيكِ!" فتحت عينيها بصعوبة. كانت عيناها زجاجيتين. كانت لا تراه. كانت في مكان آخر. "آدم..." همست. "أنا هنا. أنا معكِ. لا تخافي." "آدم... أعتذر..." "
Ler mais

الفصل 114

كشف التحقيق أن السيارة السوداء التي شوهدت في مكان الحادث كانت مسجلة باسم وهمي. لم يستطع رجال الشرطة تحديد هوية السائق. لكن آدم كان يعرف. كان يعرف أنه والده. كان يعرف أن والده خرج من السجن قبل أسابيع. كان يعرف أنه يخطط للانتقام. كان يعرف أنه يستهدف من يحب. لكنه لم يخبر أحداً. كان يريد أن يعتني بالأمر بنفسه. كان يريد أن يواجه والده. وجهاً لوجه. رجلاً لرجل. أباً لأب. في الليلة الثالثة، بينما كان آدم نائماً على الكرسي البلاستيكي بجانب سرير ليال، حدث شيء غير متوقع. فتحت ليال عينيها. لم تتحرك. لم تتكلم. فقط فتحت عينيها. كانت عيناها بنيتين كبيرتين، تلمعان في ضوء القمر المتسلل من النافذة. كانت تنظر إلى السقف. كانت تنظر إلى الأجهزة. كانت تنظر إلى آدم النائم بجانبها. حاولت أن تتحرك. لم تستطع. كان جسدها ثقيلاً. كانت ذراعاها مؤلمتين. كانت ساقاها لا تشعران بها. حاولت أن تتكلم. لم تستطع. كان حلقها جافاً. كانت شفتاها متشققتين. كان لسانها ثقيلاً. حاولت أن تبكي. لم تستطع. كانت دموعها قد جفت. كان قلبها قد توقف عن الألم للحظة. فتحت فمها بصعوبة. همست بصوت بالكاد مسموع: "آدم..." ظنته وهماً. ظن أ
Ler mais

الفصل 115

بعد أسبوع، نُقلت ليال من المستشفى إلى القصر. كانت لا تزال لا تستطيع المشي. كانت تجلس على كرسي متحرك. كانت يداها لا تزالان ضعيفتين. كانت لا تزال تتألم. لكنها كانت حية. وكانت في بيتها. الخدم كانوا قد اصطفوا في الممر، يصفقون، يبكون، يبتسمون. ناديا كانت في المقدمة، تحمل باقة ورد زرقاء. كمال كان بجانبها، يمسح دموعه بكم قميصه. عمر وأنس كانا يحملان لافتة كتبا عليها: "أهلاً بعودة ماما البطلة". نور كانت نائمة في سريرها الصغير، لا تعلم شيئاً عما حدث، لكنها كانت تبتسم في نومها. دخلت ليال القصر على كرسيها المتحرك. كانت تبتسم. كانت تبكي. كانت تشعر بالضعف والقوة في آن واحد. "أهلاً بكم في بيتكم." قال كمال بصوت مرتجف. "أهلاً بي." همست. عمر ركض نحوها. احتضنها. بكى. "ماما! خفتُ كثيراً! خفتُ أن تموتي!" "لم أمت يا عموري. أنا هنا. انظر إليّ. أنا حية. وسأبقى حية." "هل ستمشين مجدداً؟" "نعم. سأمشي. قد يستغرق الأمر وقتاً. لكنني سأمشي. وسأركض. وسألعب معك كرة القدم. وعد." "وعد كبير؟" ابتسمت. "وعد بحجم البحر." أنس وقف خلف عمر. كان صامتاً. كان يبكي بصمت. كانت دموعه تسيل على خديه، وهو لا يمسحها. مد يد
Ler mais

الفصل 116

بعد شهر من حادثة الجرف، بدأت ليال تشعر بتحسن بطيء لكنه ملموس. كان العلاج الطبيعي مؤلماً، وكانت التمارين الشاقة تستنزف طاقتها، لكنها كانت تصر على الاستمرار. كانت تريد أن تمشي مجدداً. كانت تريد أن تحمل نور دون مساعدة أحد. كانت تريد أن ترسم واقفة على قدميها، كما كانت تفعل دائماً. آدم كان بجانبها في كل جلسة. كان يشجعها. كان يمسح دموعها. كان يحملها عندما تتعب. كان يقول لها: "أنتِ أقوى امرأة عرفتها. وستشفين. وستكونين أفضل من قبل." لكن كان هناك شيء يقلقها. شيء لا تستطيع وصفه. شعور غامض بأن هناك من يراقبها. من بعيد. من خلف الستائر. من خلف النوافذ. كان هناك ظل يتبعها. ظل لا تستطيع رؤيته. لكنها كانت تشعر به. في إحدى الليالي، استيقظت فزعة من نومها. كانت ترى وجهاً في حلمها. وجهاً يعرفته. وجهاً تكرهه. وجهاً تخافه. وجه والد آدم. جلس على حافة السرير. كان يرتدي بدلته السوداء. كان يبتسم. كانت عيناه الزرقاوان تلمعان في الظلام. "ليال." همس. "لم تموتي. لم تستسلمي. هذا يزعجني." "لن أموت. لن أستسلم. أبداً." "سأعود. سأقتلكِ. سأقتل من تحبين. سأدمر كل شيء." ثم اختفى. استيقظت ليال مصفعة بالعرق. كان آد
Ler mais

الفصل 117

لكن الفرح لم يدم طويلاً. بعد ساعة، اتصل بها آدم مجدداً. لكن صوته كان مختلفاً. كان خائفاً. كان مرتجفاً. كان مذعوراً. "ليال... ليال... الشرطة لم تجد والدي." "ماذا؟" "ذهبوا إلى منزله. كان فارغاً. ترك كل شيء. ملابسه. أوراقه. هاتفه. كل شيء. اختفى." "لكن كيف؟ أين ذهب؟" "لا أعرف. لكنه يعلم أننا قدمنا الأدلة. يعلم أنهم سيقبضون عليه. لذلك هرب. وهو الآن... في مكان ما. يخطط لشيء ما. شيء سيء." "آدم، لا تخف. سنحمي أنفسنا. سنغلق الأبواب. سنستعين بحراس. سنفعل كل شيء." "هذا لا يكفي. والدي ليس غبياً. سيجد طريقة للدخول. سيفعل شيئاً. سيدمر شيئاً. سـ..." "آدم! توقف! لن تفيدنا الذعر. كن قوياً. من أجل الأطفال. من أجلي. من أجل عائلتنا." صمت. كان يتنفس بصعوبة. كان يحاول أن يتحكم بأعصابه. كان يحاول أن يكون قوياً. من أجلها. من أجل أطفالهما. من أجل عائلتهما. "حسناً. سأعود إلى القصر. سنتحدث. سنخطط. لن نسمح له بتدمير ما بنيناه." "أنا أنتظركِ." أغلقت المكالمة. جلست ليال على الأريكة. كانت ترتجف. كانت تخاف. كانت تعلم أن والد آدم قادم. وأنه لن يتوقف. وأنه سيفعل أي شيء ليدمرها. لكنها كانت تعلم أيضاً أنها
Ler mais

الفصل 118

لم ينام أحد في القصر تلك الليلة. لا ليال. لا آدم. لا ناديا. لا كمال. لا الأطفال. حتى نور استيقظت أكثر من مرة، باكية، مرتجفة، كأنها شعرت بالخطر الذي يحيط بعائلتها. جلس الجميع في الصالة الكبرى. لم يتحدثوا كثيراً. لم يكونوا بحاجة إلى كلمات. كانوا بحاجة إلى وجود بعضهم البعض. كانوا بحاجة إلى الشعور بأنهم ليسوا وحدهم. آدم كان جالساً على الأريكة، وليال بجانبه، ورأسها على كتفه. كان يمسك يدها. كان يحاول أن يكون قوياً. لكن قلبه كان ينزف خوفاً. أمامهم، على السجادة، كان عمر وأنس جالسان معاً، يتشاركان بطانية واحدة، يحاولان النوم، لكن عيونهما كانت تفتح بين الحين والآخر لتتأكد أن ماما لا تزال هناك. نور كانت نائمة في حضن ناديا، التي كانت تهمس لها بأغاني قديمة، أغاني كانت تهمس بها لآدم عندما كان طفلاً، قبل أن يتحول كل شيء إلى جليد. كمال كان واقفاً عند النافذة. كان يراقب الظلام. كان يبحث عن أي حركة. عن أي ظل. عن أي خطر. كان عين القصر التي لا تنام. كان درعه الذي لا يصدأ. كان أباً لم يكن موجوداً، لكنه أصبح موجوداً عندما احتاجته العائلة أكثر من أي وقت مضى. في الرابعة فجراً، انكسر الصمت بصوت هاتف آدم.
Ler mais

الفصل 119

وصلوا إلى الفندق في السادسة صباحاً. كان المبنى صغيراً. قديماً. مهملاً. كان يبدو كمن يبكي منذ سنوات. الأضواء كانت خافتة. الجدران كانت متسخة. الستائر كانت ممزقة. نزلوا من السيارة. آدم في المقدمة. ليال إلى جانبه، تتكئ على عكازين. ناديا خلفهما. كمال يحرس المؤخرة. كانوا يمشون ببطء. كانوا خائفين. لكنهم كانوا مصممين. دخلوا الردهة. لم يكن هناك موظف استقبال. كان المكان مهجوراً. كان يبدو كأنه لم يرَ زائراً منذ سنوات. صعدوا الدرج إلى الطابق الأخير. الدرج كان مظلماً. رائحة العفن والرطوبة كانت تفوح في المكان. كل خطوة كانت تئن تحت أقدامهم. كل صوت كان يرتد من الجدران كهمس من عالم آخر. وصلوا إلى باب الغرفة 709. وقف آدم أمام الباب. تنفس بعمق. ثم دفع الباب. دخل. الغرفة كانت صغيرة. مظلمة. ستائرها مسدلة بإحكام. السرير كان مفروشاً بملاءات بيضاء متسخة. وعلى السرير، كان والده جالساً. كان مختلفاً. لم يكن يرتدي بدلته السوداء. كان يرتدي قميصاً أبيض ممزقاً، وسروالاً رمادياً بالياً. كانت لحيته كثيفة. كانت عيناه حمراوين. كانت يداه ترتجفان. كان يبدو أكبر سناً. أضعف. أكثر هشاشة. كمن انهار جسده بعد أن انه
Ler mais

الفصل 120

عادوا إلى القصر في صباح اليوم التالي. السماء كانت زرقاء صافية. البحر كان هادئاً. الطيور كانت تغرد في الحديقة. كان العالم يبدو جميلاً. كان العالم يبدو وكأنه يبتسم لهم. وكأنه يقول: "انتهى الكابوس. استيقظوا." لكنهم لم يكونوا يعلمون أن الكابوس لم ينته بعد. وأن الرصاصة الأخيرة كانت لا تنتظر في الظلام. دخل آدم القصر حاملاً نور بين ذراعيه. كانت الطفلة الصغيرة نائمة، تحتضن لعبتها القطيفة، وابتسامتها لا تفارق وجهها. كان يشعر بثقلها اللطيف، بدفئها، بأنفاسها الهادئة التي تتصاعد على صدره. كان يشعر بأنه أغنى رجل في العالم. كان يشعر بأن كل الألم الذي عاشه كان ثمناً صغيراً مقابل هذه اللحظة. مقابل هذه العائلة. مقابل هذا الحب. ليال كانت خلفه، تتكئ على عكازيها. كانت لا تزال ضعيفة. كانت لا تزال تتألم. لكنها كانت تبتسم. كانت تبتسم لأنها رأت النور في نهاية النفق. كانت تبتسم لأنها شعرت بأن المعركة قد انتهت. كانت تبتسم لأنها كانت على وشك أن تبدأ حياة جديدة. حياة بلا خوف. بلا تهديدات. بلا ظلال. ناديا دخلت معهما. كانت تمسح دموعها بمنديلها الأبيض. كانت تبكي فرحاً. كانت تبكي لأن ابنها عاد سالماً. لأن زوجها
Ler mais
ANTERIOR
1
...
1011121314
...
16
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status