كان الصباح مشرقاً بشكل غير طبيعي. السماء زرقاء صافية، البحر هادئ كالمرآة، والطيور كانت تغرد في حديقة القصر كأنها تحتفل بشيء لا يعرفه البشر. ليال استيقظت باكراً، قبل شروق الشمس. لم تستطع النوم منذ ساعات. كان هناك شيء يزعجها. شيء ثقيل في صدرها. شيء يشبه الخوف من شيء لا تعرفه. نهضت بهدوء كي لا توقظ آدم الذي كان نائماً بعمق بجانبها. نظرت إليه للحظة. كان وجهه هادئاً. كان يبدو أصغر سناً عندما ينام. كانت تريد أن تبقى بجانبه. لكنها شعرت أنها بحاجة إلى الخروج. إلى الهواء الطلق. إلى البحر. ارتدت ثوبها الأبيض البسيط، ووشاحاً خفيفاً على كتفيها، وخرجت من الغرفة دون أن تصدر صوتاً. في الممر، توقفت عند غرفة نور. فتحت الباب بهدوء. كانت نائمة. كانت ترتدي بيجامتها الزرقاء، وكانت تحتضن لعبتها القطيفة الصغيرة. كانت تبتسم في نومها. كانت تحلم بأحلام لا يعرفها أحد. قبلتها على جبينها. همست: "سأعود قريباً يا حبيبتي." ثم توقفت عند غرفة عمر وأنس. كانا نائمين. عمر كان يغط في نوم عميق، ويداه ممدودتان على الوسادة. أنس كان نائماً على جنبه، ويداه تحملان قلم الرسم كما لو كان لا يريد أن يفارقه حتى في نومه. نزلت الد
Ler mais