سمعت صفارة الإسعاف من بعيد. كان الصوت يقترب بسرعة. كمال كان قد اتصل بهم. كان قد صرخ في الهاتف: "أسرعوا! ابني يموت! أسرعوا!" دخل المسعفون. حملوا آدم على النقالة البيضاء. وضعوا نظار الأكسجين على وجهه. ركضوا به إلى سيارة الإسعاف. ليال زحفت خلفهم. كانت تصرخ: "خذوني معه! لا تتركوني وحدي! خذوني معه!" حملها كمال بين ذراعيه. ركض بها إلى السيارة. ركب معها. ركبت ناديا أيضاً. كانت تحمل نور. كانت تبكي. كانت تصرخ. كانت تدعو. عمر وأنس بقيا في القصر. كانا صغيرين. كانا خائفين. كانا بحاجة إلى من يحميهما. لكن كل من يحميهما كان في سيارة الإسعاف. يركضون لإنقاذ من يحميهم. "الله يحمي بابا." همس عمر. "الله مع بابا." همس أنس. احتضنا بعضهما. كانا صغيرين. كانا خائفين. لكنهما كانا معاً. وكانت هذه هي الطريقة الوحيدة التي يعرفان بها كيف يواجهان الخوف. في المستشفى، كانت غرفة العمليات مشتعلة بالأضواء. الأطباء كانوا يركضون. الممرضات كانوا يصرخون. الأجهزة كانت تصدر أصواتاً منتظمة. كانت تخبرهم أن آدم لا يزال حياً. لكنه كان يفقد الكثير من الدم. وكانت الرصاصة قريبة جداً من قلبه. وكان الوقت يضيق. ليال جلست على
Ler mais