في المطار، كانت العائلة بأكملها تنتظر. آدم كان واقفاً بجانب ليال، يمسك يدها. كان يرتدي بدلة زرقاء أنيقة، وشعره ممشوطاً بعناية، وابتسامته لا تفارق وجهه. كان متحمساً مثلها. كان يريد رؤية ابنه. كان يريد احتضانه. كان يريد التأكد أنه بخير. عمر كان يقفز من الفرح. كان يرتدي قميصاً كتب عليه "أنا الأخ الأكبر"، ويحمل لافتة كبيرة كتب عليها: "أهلاً بعودة الفنان العالمي أنس". كان قد خطط لهذه اللافتة منذ أسابيع، ورفض أن يخبر أحداً بها. كان يريد أن يفاجئ أنس. نور كانت في حضن ناديا. كانت ترتدي فستاناً زرقاء فاتحاً، وشعرها الأسود مصففاً في ضفيرتين صغيرتين، وعيناها الزرقاوان تبحثان عن أنس بين الحشود. كانت تكرر: "أنس! أنس! أين أنس؟" ناديا كانت تبتسم. كانت تبكي. كانت تفعل الأمرين معاً. كانت ترتدي ثوباً رمادياً أنيقاً، وشعرها الأبيض مصففاً بعناية، وقلادة من اللؤلؤ أهداها إياها آدم في عيد ميلادها الأخير. كانت فخورة. كانت سعيدة. كانت تنتظر حفيدها. وفجأة، رأوه. أنس. كان يمشي نحوهم بخطى واثقة. كان قد كبر. أصبح أطول، وأكثر وسامة، وأكثر ثقة. كان يرتدي سترة زرقاء داكنة، وسروالاً رمادياً، وحذاءً أنيقاً. كا
Read more