عادت ليال إلى القصر بعد ثلاثة أيام في القرية. كانت متعبة. كانت حزينة. كانت سعيدة. كانت ممتلئة بمشاعر لا تستطيع وصفها. حملت معها رسومات أمها القديمة، وقصصها التي لم تروها من قبل، ووعداً بلقاءات قادمة، ووعياً بأن الوقت كان ثميناً، وأن كل لحظة ضائعة كانت خسارة لا تعوض. آدم كان بجانبها طوال الطريق. لم يتحدث كثيراً. كان يعلم أنها تحتاج إلى الصمت. كان يعلم أنها تحتاج إلى التفكير. كان يعلم أنها تحتاج إلى البكاء في هدوء. كان حاضراً. كان داعماً. كان حباً. عندما وصلوا إلى القصر، كان الأطفال ينتظرونهم عند الباب. عمر ركض نحوها، احتضنها، سألها: "ماما، هل وجدتِ جدتي؟" أنس وقف خلفه، ينظر إليها بعينيه الزرقاوين الكبيرتين، ينتظر إجابة. نور كانت في حضن ناديا، تمد يديها الصغيرتين نحو أمها، تبتسم، لا تفهم شيئاً، لكنها تشعر بالحب. "نعم يا عموري. وجدتها. وهي بخير. وهي تحبكم جميعاً." "متى سنراها؟" "قريباً. سآخذكم جميعاً لزيارتها. سترون منزلها الصغير. وحديقتها الجميلة. ورسوماتها القديمة." "هل سترسم لي لوحة؟" "بالتأكيد. سترسم لك أجمل لوحة في العالم." رضي عمر. ركض إلى غرفته ليرتب ألعابه تحضيراً للزيارة
Read More