كان خبر الحمل كالنار في الهشيم. انتشر في القصر كله قبل أن تنتهي ساعات النهار الأولى. الخادمات كن يهمسن و يبتسمن. كمال كان يعد قائمة بأسماء لم يولد بعد. ناديا كانت تتصل بقريباتها لتخبرهن دون أن تنتظر رداً. حتى رامي مهندس الحديقة أتى بباقة ورد زرقاء إضافية، وقال: "هذه للطفل الجديد. لأن كل طفل يستحق أن يرى الجمال منذ وهو في الرحم." ليال جلست على أريكتها المفضلة في غرفة الرسم. كانت تنظر إلى بطنها المسطح. لم يظهر أي شيء بعد. كان حملها لا يزال في أسابيعه الأولى. لكنها شعرت به. شعرت به كنبضة خفيفة في أعماقها. كصوت هامس يقول: "أنا هنا. أنا موجود. وسأبقى." كانت تخاف. تخاف من أن تفقده. تخاف من أن يموت كما ماتت أحلامها السابقة. تخاف من أن يكون الأطباء على حق، وأن جسدها لن يستطيع حمل طفل. كانت قراءتها للروايات العربية، بتركيزها على العواطف والتفاصيل اليومية، تعلمها أن الخوف جزء من الأمومة، لكنها كانت تخشى أن يلتهم فرحتها. آدم دخل الغرفة. كان يحمل صورة ملونة صغيرة. وجهه كان مشرقاً. عيناه كانتا تلمعان كأنهما رأتا الله. "ليال. انظري." نظرت إلى الصورة. كانت صورة الموجات فوق الصوتية. بقعة صغيرة. ر
Read More