بعد ليلة المواجهة مع والد آدم، استيقظت ليال على شعور غريب. لم يكن الخوف الذي اعتادته. لم يكن القلق الذي لازمها سنوات. كان شعوراً بالخفة. كأن حملاً ثقيلاً كان يضغط على كتفيها منذ زمن بعيد، رُفع فجأة، وتركت تتنفس بعمق لأول مرة. جلست على حافة السرير، تنظر إلى آدم الذي كان لا يزال نائماً. كان وجهه هادئاً، ناضراً، كمن لم يحلم بأي كوابيس. كانت تبتسم وهي تتأمل ملامحه: خطوط التجاعيد التي بدأت تظهر حول عينيه، تلك الخطوط التي رسمتها سنوات القلق والحب معاً. شعره الذي بدأ يكتسي ببعض الخيوط الفضية عند الصدغين. شفتاه التي كانت تبتسم حتى في نومه. "كم تحملت من أجلي." همست. "كم تعبت. كم أحببت." نهضت بهدوء، كي لا توقظه. ارتدت ثوبها الأبيض البسيط، وخرجت إلى الشرفة. كانت باريس تستيقظ تحت سماء رمادية جميلة، والأضواء الذهبية للشمس بدأت تتسلل بين السحب. كان الهواء بارداً ومنعشاً، يحمل رائحة الخبز الطازج من المخابز القريبة، ورائحة القهوة المطحونة، ورائحة المطر الذي توقف منذ ساعات. جلست على الكرسي الحجري، وأخرجت دفترها الصغير. بدأت ترسم. لم تكن ترسم وجهاً معيناً، ولا منظراً طبيعياً. كانت ترسم شعوراً. شعور
อ่านเพิ่มเติม