บททั้งหมดของ اشتراها لتكون ظلاً في قصره.. فتحولت إلى شمس لا يطيق فراقها: บทที่ 141 - บทที่ 150

154

الفصل 141

بعد ليلة المواجهة مع والد آدم، استيقظت ليال على شعور غريب. لم يكن الخوف الذي اعتادته. لم يكن القلق الذي لازمها سنوات. كان شعوراً بالخفة. كأن حملاً ثقيلاً كان يضغط على كتفيها منذ زمن بعيد، رُفع فجأة، وتركت تتنفس بعمق لأول مرة. جلست على حافة السرير، تنظر إلى آدم الذي كان لا يزال نائماً. كان وجهه هادئاً، ناضراً، كمن لم يحلم بأي كوابيس. كانت تبتسم وهي تتأمل ملامحه: خطوط التجاعيد التي بدأت تظهر حول عينيه، تلك الخطوط التي رسمتها سنوات القلق والحب معاً. شعره الذي بدأ يكتسي ببعض الخيوط الفضية عند الصدغين. شفتاه التي كانت تبتسم حتى في نومه. "كم تحملت من أجلي." همست. "كم تعبت. كم أحببت." نهضت بهدوء، كي لا توقظه. ارتدت ثوبها الأبيض البسيط، وخرجت إلى الشرفة. كانت باريس تستيقظ تحت سماء رمادية جميلة، والأضواء الذهبية للشمس بدأت تتسلل بين السحب. كان الهواء بارداً ومنعشاً، يحمل رائحة الخبز الطازج من المخابز القريبة، ورائحة القهوة المطحونة، ورائحة المطر الذي توقف منذ ساعات. جلست على الكرسي الحجري، وأخرجت دفترها الصغير. بدأت ترسم. لم تكن ترسم وجهاً معيناً، ولا منظراً طبيعياً. كانت ترسم شعوراً. شعور
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 142

توقفوا عند مقهى صغير على ضفاف نهر السين. جلسوا على الطاولات الخارجية، تحت مظلات حمراء وبيضاء، وأمامهم النهر يمر بهدوء، والقوارب السياحية تحمل السياح الذين يلوحون لهم بابتسامات ودية. طلبوا القهوة والكرواسان والحليب الساخن للأطفال. كانت الجلسة هادئة، دافئة، مليئة بالضحكات والحديث البسيط. عمر كان يخبرهم عن كل ما رآه، وكأنه يريد أن يخزن كل شيء في ذاكرته. أنس كان يرسم على منديل ورقي، يرسم العائلة كلها جالسة على الطاولات، والنهر يمر من خلفهم، والسماء زرقاء، والشمس مشرقة. نور كانت تأكل الكرواسان بيديها الصغيرتين، وتوزع الفتات على الحمام الذي تجمع حولها. ناديا كانت تشرب قهوتها وتقرأ جريدتها، وتبتسم بين الحين والآخر عندما ترى حفيدتها سعيدة. آدم كان ينظر إلى ليال، وكأنه يراها للمرة الأولى. وكأنه يعيد اكتشافها كل يوم. "ليال." "نعم." "هل تذكرين عندما التقينا أول مرة؟ عندما تزوجنا بالاتفاق؟ عندما قلت لكِ: 'لن ننام في نفس الغرفة. لن ألمسك. لن أحبك'؟" "أتذكر. كنت قاسياً جداً." "كنت خائفاً. خائفاً من الحب. خائفاً من الألم. خائفاً من الحياة. لكنكِ علمتيني أن الحب ليس ضعفاً. علمتيني أن الألم مؤق
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 143

بعد عشرة أيام في باريس، حان وقت العودة إلى القصر. العشرة أيام كانت كالحلم: معرض ناجح، وجوه معجبة، كلمات تقدير، وعود بمعارض جديدة، وشوارع باريس التي مشوا فيها كعائلة عادية، بعيداً عن الأضواء، بعيداً عن الكاميرات، بعيداً عن كل شيء. لكن الحلم الجميل، مثل كل الأحلام، كان لا بد أن ينتهي. وكانت العودة إلى القصر، إلى الجذور، إلى الحياة اليومية، هي بداية حلم جديد. في صباح يوم المغادرة، وقفت ليال على شرفة فندقها للمرة الأخيرة. كانت تنظر إلى برج إيفل الذي كان يلوح لها من بعيد، وكأنه يودعها. كانت تبكي قليلاً، لكنها كانت تبتسم. كانت تشعر بالحنين، لكنها كانت تشعر أيضاً بالحماس. كانت تشعر بأنها تركت جزءاً من روحها في باريس، لكنها كانت تحمل معها جزءاً من باريس في روحها. آدم جاء خلفها، وضع ذراعه حول خصرها. شعرت بدفئه، براحته، بحبه. "هل أنتِ حزينة لأننا سنغادر؟" "قليلاً. باريس جميلة. لكن القصر بيتي. وعائلتي هناك. وأطفالي هناك. وحياتي هناك. باريس كانت حلماً. القصر هو الواقع. والواقع أجمل." "كيف عرفتِ؟" "لأن الواقع هو أنت. وأنت أجمل من أي حلم." قبلها. قبلة خفيفة على رقبتها. شعرت بقشعريرة تسري في
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 144

في الليل، بعد أن نام الأطفال، جلست ليال وحدها في غرفة الرسم. كانت تنظر إلى لوحاتها المعلقة على الجدران. كانت تنظر إلى اللوحة التي رسمتها لأمها. كانت تنظر إلى اللوحة التي رسمتها لعائلتها. كانت تنظر إلى كل لوحة، وكأنها ترى جزءاً من روحها في كل واحدة منها. سمعت خطوات خلفها. كان آدم. وقف بجانبها. نظر إلى اللوحات. "ماذا تفكرين؟" "أفكر في كم تغيرت. في كم أصبحت مختلفة. في كم تعلمت." "وما هو أهم درس تعلمته؟" "أن الحب ليس كلمات. الحب أفعال. الحب وجود. الحب أن تكون هناك عندما يحتاجك أحد. الحب أن تمسح دموع من تحب. الحب أن تضحك مع من تحب. الحب أن تبكي مع من تحب. الحب أن تكون معاً. حتى النهاية." "وأنتِ علمتيني هذا الدرس. علمتيني أن الحب ليس ضعفاً. علمتيني أن الحب قوة. علمتيني أن الحب هو الشيء الوحيد الذي يستحق القتال من أجله." "وأنت علمتني أنني أستحق الحب. وهذا أهم درس في حياتي." احتضنها. احتضنها بقوة. شعر بدفئها. شعر بنبض قلبها. شعر بحياتها. "ليال، ماذا تريدين أن تفعلي غداً؟" "غداً سأستيقظ باكراً. سأشرب قهوتي على شرفة غرفة الرسم. سأشاهد الشمس تشرق على الحديقة. سأرسم لوحة ج
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 145

ناديا نزلت بعد قليل. كانت ترتدي ثوباً رمادياً أنيقاً، وشعرها الأبيض مصففاً بعناية. كانت تبتسم. كانت سعيدة. كانت تشعر بأن الحياة أعطتها فرصة ثانية. فرصة لتكون جزءاً من عائلة محبة. فرصة لتعويض السنوات الضائعة. كمال كان في المطبخ. كان يعد الفطور. كان يضع اللمسات الأخيرة على طبق الكرواسان الطازج، والجبن الطري، والعسل الطبيعي، والفواكه الموسمية. كان يبتسم. كان يغني بأغنية قديمة. كان سعيداً. آدم نزل أخيراً. كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وربطة عنق زرقاء، وشعره ممشوطاً بعناية. كان في طريقه إلى المكتب. لكنه توقف عند الطاولة، وقبل ليال على جبينها، وقبل نور على رأسها، وربت على كتف عمر، ووضع يده على رأس أنس. "صباح الخير يا عائلتي." "صباح الخير يا حبيبي." قالت ليال. جلس على الطاولة. تناول فنجان القهوة الذي وضعه كمال أمامه. نظر إلى عائلته. شعر بالفخر. شعر بالحب. شعر بأنه أغنى رجل في العالم. "ليال، لدي أخبار." "ما هي؟" "غاليري لوموند اتصل بي. يريدون معرضاً آخر. في لندن. في متحف تيت مودرن. واحد من أشهر متاحف الفن في العالم." توقفت ليال عن تناول طعامها. نظرت إليه. كانت عيناها تتسعان.
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 146

في صباح اليوم التالي، بينما كانت العائلة لا تزال تحتفي بخبر معرض لندن، طرق الباب الرئيسي للقصر طرقة لم يعتدها أحد. لم تكن طرقة البريد المعتادة، ولا طرقة الزوار العابرين. كانت طرقة واثقة، مهذبة، كمن يعرف أنه مرحب به، لكنه يريد أن يعلن عن نفسه. كمال فتح الباب. كان واقفاً أمامه رجل في الخمسين من عمره، يرتدي بدلة رمادية أنيقة، ونظارة طبية ذات إطار ذهبي، وابتسامة مهذبة على وجهه. كان يحمل في يده ملفاً جلدياً سميكاً، وكأنه يحمل كنزاً لا يقدر بثمن. "أهلاً بك. كيف يمكنني مساعدتك؟" "أنا البروفيسور سمير. أستاذ تاريخ الفن في جامعة السوربون. وأنا هنا لأرى الفنان الشاب أنس." توقف كمال. كان يعرف أن أنس موهوب، لكن لم يتخيل أن أخباره ستصل إلى أساتذة من جامعة السوربون. فتح الباب على مصراعيه، ودعا الرجل للدخول. "تفضل. سأخبر العائلة." دخل البروفيسور سمير. كان يتجول في الصالة الرئيسية بعينين فضوليتين، يتأمل اللوحات المعلقة على الجدران. كانت عيناه تتوقفان عند كل لوحة، تدرسها، تحللها، تقدرها. كان يعرف الفن الجيد عندما يراه. وكان يرى الكثير من الفن الجيد في هذا القصر. نزلت ليال الدرج مسرعة. كانت قد سم
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 147

في الليل، بعد أن نام الجميع، جلست ليال وحدها مع أنس على شرفة غرفته. كان القمر مكتملاً. كانت النجوم تلمع. كان البحر يهمس بعيداً. كانا صامتين. كانا يتأملان. كانا يفكران. "أنس." "نعم يا ماما." "هل أنت خائف؟" "قليلاً." "من ماذا؟" "من أن أكون وحدي. من أن أشتاق إليكم. من أن أنسى كيف أكون سعيداً بدونكم." "لن تكون وحدي. سنزورك. كل شهر. وسنتصل بك. كل يوم. وستكون معنا في قلوبنا. كما سنكون معك في قلبك." "ماما، هل أنتِ حزينة؟" "قليلاً. لكنني فخورة بك. فخورة جداً. لأنك شجاع. لأنك تطارد حلمك. لأنك لا تخاف من المستقبل." "ماما، سأرسم لكِ لوحة. كل يوم. سأرسمها وأرسلها لكِ. لترى كيف أنا. لتعرف أنني بخير." "سأنتظر لوحاتكِ بفارغ الصبر." احتضنته. شعرت بدفئه. شعرت بحبه. شعرت بأنه كبر. بأنه أصبح رجلاً. بأنه مستعد لمواجهة العالم. "أنس، تذكر دائماً. مهما كنت بعيداً، أنت في قلبي. ومهما كنت وحيداً، أنت معي. ومهما كنت خائفاً، أنت قوي. لأنك ابن ليال. لأنك ابن آدم. لأنك جزء من هذه العائلة. وهذه العائلة تحبك. إلى الأبد." "أحبك يا ماما." "وأنا أحبك يا أنس. أكثر من أي شيء. أكثر من نفسي
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 148

في الليلة التي سبقت السفر، جلست العائلة بأكملها في غرفة أنس. كانت الغرفة صغيرة، لكنها كانت مليئة بالذكريات. الجدران كانت مغطاة برسومات أنس. رسومات لعائلته، لمنزله، لحديقته، لبحر، لسماء، لأحلامه. كل لوحة كانت تحكي قصة. كل لوحة كانت جزءاً من روحه. جلس الجميع على الأرض، في دائرة، كما كانوا يفعلون في ليالي الشتاء الباردة. كانوا يتحدثون، يضحكون، يبكون، يتذكرون. كانوا يعلمون أن هذه الليلة ستكون مختلفة. كانت الليلة الأخيرة قبل أن يصبح أنس بعيداً. عمر بدأ يتحدث. "أتذكر عندما أتيت أنس إلى القصر لأول مرة. كنت خائفاً. كنت صامتاً. كنت لا تنظر إلى أحد. لكنني كنت أعلم أنك ستكون أخي. كنت أعلم أننا سنكون عائلة." أنس ابتسم. "كنت خائفاً جداً. لم أكن أعرف من أنتم. لم أكن أعرف إن كنتم ستؤذونني مثل الآخرين. لكن ماما ليال جلست بجانبي على الأرض. ولم تتحدث. فقط جلست. وشعرت بالأمان." ليال بكت. بكت لأنها تذكرت تلك اللحظة. بكت لأنها شعرت بالفخر. بكت لأنها عرفت أنها فعلت شيئاً صحيحاً. ناديا بدأت تتحدث. "أتذكر عندما رسمت أول لوحة لك. كانت شجرة بسيطة، لكنها كانت جميلة. كنت أعلم حينها أنك مميز. كنت أعلم أن لد
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 149

مرت الأيام الأولى بعد سفر أنس كأنها سنوات. القصر كان هادئاً، فارغاً، مختلفاً. لم تعد ضحكات أنس الخجولة تملأ الممرات، ولم تعد خطواته الخفيفة تسمع على الدرج، ولم تعد ألوانه تنتشر على الطاولات والجدران. كانت غرفته لا تزال كما تركها: سرير مرتب، ودفتر رسم مفتوح على آخر صفحة رسمها، وألوان مصفوفة بدقة، ورائحة الزيت والورق التي كانت تفوح منه دائماً. كل شيء كان في مكانه، لكن صاحبه لم يعد هناك. كان الفراغ مؤلماً، صامتاً، ثقيلاً. ليال كانت تشعر به أكثر من أي شخص آخر. كانت تدخل غرفة أنس كل صباح، تجلس على سريره، تلمس وسادته، تنظر من نافذته التي تطل على الحديقة. كانت تتخيله جالساً على كرسيه، يرسم، يبتسم، يرفع عينيه إليها ليقول: "صباح الخير يا ماما." لكن الكرسي كان فارغاً، والابتسامة كانت غائبة، والصوت لم يعد يملأ الغرفة. في اليوم الثالث بعد سفره، جلست ليال على كرسي أنس، وأخذت دفتره المفتوح. كانت تنظر إلى الرسمة الأخيرة التي رسمها قبل أن يسافر. كانت رسمة للعائلة كلها: أب وأم وثلاثة أطفال، وجد وجدة، وكلهم يبتسمون. وكان مكتوباً تحت الرسمة بخطه الجميل: "سأعود. دائماً." بكت ليال. بكت بحرية هذه المرة.
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 150

نور كانت أصعبهم. لم تكن تفهم سبب غياب أنس. كانت تفتح باب غرفته كل صباح، تبحث عنه، تناديه: "أنس! أنس!" لكنها كانت تجد الغرفة فارغة. كانت تبكي. كانت تصرخ. كانت ترمي ألعابها. في أحد الأيام، جلست ليال بجانبها على الأرض. كانت تحاول أن تشرح لها بطريقة بسيطة. "نور، أنس سافر إلى باريس. باريس بعيدة. لكنه سيعود. قريباً." "لماذا؟ لماذا راح؟ لماذا تركني؟" "لأنه يريد أن يتعلم الرسم. يريد أن يصبح فناناً مشهوراً. مثل ماما." "لكنني أريده هنا. أريده أن يرسم معي. أريده أن يلعب معي. أريده أن يكون هنا." "سيعود. وسيرسم معك. وسيلعب معك. وسيكون هنا. فقط انتظري قليلاً." "كم قليلاً؟" "قليلاً جداً. وسنزوره في باريس. سنرى برج إيفل. وسنأكل الكرواسان. وسنضحك معاً." "وعد؟" "وعد." هدأت نور. لم تفهم تماماً، لكنها شعرت بالطمأنينة. كانت تعلم أن ماما ليال لا تكذب. كانت تعلم أن أنس سيعود. كانت تعلم أن الحب سيبقى. احتضنت ليال نور. شعرت بدفئها. شعرت بحبها. شعرت بأن الحياة تستمر. وأن الفراق مؤقت. وأن اللقاء قادم. --- ناديا وكمال كانا يتعاملان مع الغياب بطريقتهما الخاصة. ناديا كانت تقضي وقتاً أطول في غرفة أن
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
111213141516
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status