All Chapters of أنت قدري الأخير : Chapter 61 - Chapter 70

117 Chapters

الفصل التاسع والخمسون

النور الذي وُلد من قلب الظلام....في اللحظة التي اصطدمت فيها قوى الجميع بموجة العدم الهائلة، لم يعد هناك فرق بين السماء والأرض أو بين الضوء والظلام، لأن الانفجار الناتج عن ذلك الاصطدام كان أعنف من أن تستوعبه العقول، حتى إن العالم الأول نفسه بدأ يتشقق من كل اتجاه، بينما كانت خطوط بيضاء وسوداء تمتد عبر الأفق وكأن الوجود كله قد تحول إلى مرآة عملاقة تتكسر ببطء.أما ليان...فشعرت بقوة هائلة تدفعها للخلف رغم أنها كانت تبذل كل ما تملك من طاقة، وكانت يدها ما تزال متشابكة مع يد كايل، وكأن كليهما يرفض أن ينفصل عن الآخر مهما حدث.صرخت وهي تحاول الثبات:— كايل!نظر إليها وسط العاصفة.ثم صاح:— متسيبيش إيدي!— عمري ما هسيبها!ابتسم رغم الضغط المرعب الواقع عليه.أما العدم...فكان يواصل التقدم.ببطء.لكن بثبات مخيف.وكأن جميع محاولاتهم لم تكن أكثر من تأخير بسيط لشيء لا يمكن إيقافه.أما أوريون...فكان يضغط بكل قوته على الطاقة المتدفقة من داخله.وقال بصعوبة:— مش... كفاية!رد أيرين وهو يحاول دعمه:— عارف!— عندك فكرة أحسن؟— لو عندي كنت عملتها!أما رافيان...فصرخ من بعيد:— لو خرجنا من الكارثة دي أنا
Read more

الفصل الستون

الاختيار الذي سيُكتب في ذاكرة الوجود....بعد اختفاء الرجل العجوز وتحوله إلى ملايين الجزيئات المضيئة التي ارتفعت نحو السماء، ساد صمت ثقيل فوق ساحة المعركة، صمت لم يدم سوى ثوانٍ قليلة لكنه بدا للجميع وكأنه امتد لسنوات طويلة، لأن كل شخص هناك كان يدرك أن رحيل ذلك الرجل لم يكن مجرد خسارة جديدة، بل كان نهاية عصر كامل وبداية شيء لم يفهمه أحد بعد.أما ليان...فبقيت تنظر إلى المكان الذي اختفى منه.كانت تشعر بحزن غريب رغم أنها لم تعرفه إلا لفترة قصيرة، لكن كلماته الأخيرة ظلت تتردد داخل عقلها باستمرار."الأمل اختيار."لم تستطع إخراج تلك الجملة من رأسها.أما كايل...فكان يراقب السماء.وعيناه لا تفارقان الجزيئات المضيئة التي بدأت تتجمع فوقهم شيئًا فشيئًا.ثم قال بهدوء:— فيه حاجة بتتكون.رفع الجميع رؤوسهم.وفعلًا...كانت الجزيئات المضيئة تتحرك وكأنها تستجيب لإرادة خفية.تدور.وتتجمع.وتتحد.حتى بدأت تشكل دائرة عملاقة فوق العالم الأول.أما العدم...فكان يراقب ذلك بصمت.لكن للمرة الأولى منذ ظهوره.لم يتقدم.ولم يهاجم.بل بدا وكأنه ينتظر.أما الحاكم الأول...فهمس:— هو عارف.سأله أوريون:— عارف إيه؟
Read more

الفصل الحادي والستون

القوة التي لم تكن سلاحًا...في اللحظة التي اندمجت فيها الجزيئات المضيئة داخل جسدي ليان وكايل، تغير كل شيء حولهما بصورة جعلت الجميع يتوقف عن القتال للحظات، ليس لأن المعركة انتهت أو لأن العدم توقف عن التقدم، بل لأن الطاقة التي بدأت تتشكل حولهما لم تكن مجرد قوة جديدة، بل بدت وكأنها شيء أقدم من القوى نفسها، شيء كان موجودًا قبل ظهور الأختام وقبل ولادة الحاكم الأول وقبل أن يتعلم الخوف كيف يتحول إلى ظلام.أما ليان...فشعرت بحرارة دافئة تنتشر داخل روحها كلها، حرارة لم تكن مؤلمة أو مخيفة، بل شعور يشبه العودة إلى المنزل بعد غياب طويل جدًا، وكأن شيئًا مفقودًا منها عاد أخيرًا إلى مكانه الصحيح.أما كايل...فشعر بالأمر نفسه.ثم نظر إليها.ونظرت إليه.وفي تلك اللحظة لم يكن بينهما أي كلام.ولا حاجة للكلام أصلًا.فكل ما شعر به أحدهما وصل للآخر مباشرة.اتسعت عينا ليان.ثم همست:— إنت سامعني؟ابتسم كايل بخفة.وقال:— قبل ما تتكلمي أصلًا.شهقت بخفة.— بجد؟— أيوة.ثم ضحك.وأضاف:— ولسه سامعك بتقولي جواكي إني مستفز.احمر وجهها فورًا.أما رافيان...فقال من بعيد:— والله العظيم لو بدأتوا رومانسية دلوقتي هس
Read more

الفصل الثاني والستون

حديث مع العدم.....حين خطت ليان تلك الخطوة نحو العدم، شعر الجميع وكأن قلوبهم توقفت عن النبض للحظة واحدة، لأن ما كانت تفعله لم يكن مجرد مخاطرة، بل كان أشبه بالسير طوعًا نحو نهاية الوجود نفسه، ومع ذلك لم تتردد ولم تتوقف، بل واصلت التقدم بينما كانت الرياح السوداء تدور حولها بعنف، وكأن العدم نفسه يحاول فهم تلك الفتاة التي لم تهرب منه مثل الجميع.أما كايل...فكان يتابعها بعينين مليئتين بالتوتر.حتى إنه تحرك خطوة للأمام دون أن يشعر.لكن يدًا أمسكت كتفه.التفت بسرعة.فوجد الحاكم الأول.قال كايل بحدة:— سيبني.هز الحاكم رأسه.— لا.— لو حصلها حاجة؟— ساعتها هتدخل.— وساعتها هتكون متأخر.اشتدت ملامح كايل.أما الحاكم الأول...فأكمل:— هي عارفة بتعمل إيه.— لازم تثق فيها.ظل كايل صامتًا.لكنه لم يبعد عينيه عنها ولو لثانية.في المقابل...توقفت ليان على بعد خطوات قليلة من الطفل الجالس داخل العدم.كل شيء حوله كان مظلمًا.باردًا.فارغًا.حتى الضوء كان يختفي قبل أن يصل إليه.أما الطفل...فرفع رأسه ببطء.ونظر إليها.ثم قال بصوت صغير:— ليه جيتي؟لم تجب فورًا.بل جلست أمامه.كما لو كانت تجلس أمام طفل
Read more

الفصل الثالث والستون

ما كان مختبئًا خلف العدم.....في اللحظة التي توقفت فيها العاصفة السوداء عن التمدد، شعر الجميع بشيء لم يشعروا به منذ بداية تلك الحرب الطويلة، وكأن الوجود نفسه أخذ أول نفس هادئ له منذ آلاف السنين، أما الطفل الجالس أمام ليان وكايل فقد بدا مرتبكًا أكثر من أي وقت مضى، لأنه لم يفهم ما حدث للتو، ولم يفهم لماذا لم يهربا منه كما فعل الجميع من قبل.ظل ينظر إليهما عدة ثوانٍ.ثم قال بصوت منخفض:— ليه؟نظر إليه كايل.ثم سأله:— ليه إيه؟— ليه لسه قاعدين؟تنهد كايل.ثم قال:— بصراحة؟هز الطفل رأسه.— علشان لو مشينا دلوقتي هتبوظ الدنيا أكتر.حدق الطفل فيه.أما ليان...فضحكت رغم التوتر.وقالت:— دي طريقتك في المواساة؟رفع كتفيه.— بحاول.وللمفاجأة...ابتسم الطفل مجددًا.ابتسامة صغيرة لكنها أوضح من السابقة.أما ليان...فشعرت بشيء دافئ داخل قلبها.لكن تلك اللحظة لم تدم طويلًا.لأن الأرض اهتزت فجأة.اهتزازًا مختلفًا.أعمق.وأثقل.وأخطر.اختفت الابتسامة من وجه الطفل فورًا.أما كايل...فنهض بسرعة.ثم جذب ليان خلفه.وقال بحدة:— إيه ده؟وفي الخارج...كان الجميع يشعرون بالشيء نفسه.أما أوريون...فنظر نحو ا
Read more

الفصل الرابع والستون

حين بدأ المصدر يتحركلعدة ثوانٍ بعد اعتراف ليان وكايل بمشاعرهما، ساد هدوء غريب فوق ساحة المعركة، هدوء لم يكن طبيعيًا أبدًا وسط عالم يتشقق وأكوان تتداعى، لكنه كان أشبه بلحظة صمت يسبق عاصفة قادرة على تغيير كل شيء، أما الكيان الهائل الذي سماه الجميع "المصدر" فقد ظل يحدق بهما بعينيه المفتوحتين حديثًا، وكأنه يحاول فهم ذلك الشعور الغريب الذي انبعث منهما ووصل إليه رغم المسافات التي لا يمكن قياسها.أما الطفل...فنظر إلى ليان ثم إلى كايل.ثم قال بصوت منخفض:— ده هو؟نظرت إليه ليان.— إيه؟— الشيء اللي خلى الوجود يستمر.ساد الصمت.أما كايل...فقال وهو يرفع حاجبه:— أتمنى تكوني عارفة بتقولي إيه لأن أنا شخصيًا تايه.ضحكت ليان رغم التوتر.لكن الطفل لم يضحك.بل ظل ينظر إليهما بجدية.ثم قال:— أنا كنت شايفكم طول الوقت.تجمد الجميع.أما ليان...فسألته:— شايفنا؟هز رأسه.— في كل دورة.— في كل عالم.— في كل نهاية.شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.أما الطفل...فأكمل:— كنت بشوفكم تقعوا.— وتخسروا.— وتموتوا.— وترجعوا تاني.ثم رفع رأسه نحو كايل.وأضاف:— وكنت بشوفك كل مرة تدور عليها.ساد الصمت.أما كايل...
Read more

الفصل الخامس والستون

الكيان المحبوس منذ بداية الزمنفي اللحظة التي بدأت فيها الشقوق تنتشر فوق جسد المصدر العملاق، شعر الجميع بأن شيئًا كارثيًا على وشك الحدوث، لأن الطاقة التي كانت تتسرب من تلك الشقوق لم تشبه أي قوة واجهوها من قبل، لم تكن ظلامًا كالعدم، ولم تكن نورًا كالقوة التي حصل عليها كايل وليان، بل كانت شيئًا غريبًا ومضطربًا، وكأنها خليط من كل المشاعر السلبية التي عرفها الوجود منذ ولادته.أما الطفل...فكان أول من فهم ما يحدث.واتسعت عيناه بصورة مرعبة.ثم تراجع عدة خطوات للخلف.وهو يتمتم:— لا...— لا...— مستحيل...التفتت ليان نحوه بسرعة.ثم قالت:— إيه اللي بيحصل؟لكن الطفل لم يجب فورًا.بل ظل ينظر إلى الشقوق وكأنه يرى أسوأ كوابيسه تتحقق أمامه.أما المصدر...فبدأ جسده يهتز بعنف.ولأول مرة ظهرت على ملامحه علامات ألم واضحة.ثم دوى صوته عبر الأكوان كلها.لا يجب أن يخرج.ساد الصمت.أما كايل...فعقد حاجبيه.— استنى.— إنت خايف؟ولأول مرة...لم ينكر المصدر ذلك.بل أجاب مباشرة.نعم.ارتجفت أنفاس الجميع.لأن الكيان الذي أرعب الوجود كله...يعترف بالخوف.وفجأة...اتسعت إحدى الشقوق العملاقة في صدره.ثم انطلق من
Read more

الفصل السادس والستون

الحقيقة التي أخفاها الزمنساد الصمت لعدة لحظات بعد ظهور ذلك الباب العملاق خلف الكيان القرمزي، ولم يكن صمتًا عاديًا، بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق اكتشاف حقيقة قادرة على قلب كل شيء رأسًا على عقب، أما ليان فقد بقيت تحدق في الباب بعينين متسعتين بينما كانت كلمات ذلك الكيان تتردد داخل رأسها مرارًا."لم تولدي كما تعتقدين."شعرت بقلبها ينبض بعنف.أما كايل...فكان يقف أمامها بحركة غريزية واضحة وكأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات نفسها.ثم قال ببرود:— كفاية ألغاز.— قول اللي عندك.ابتسم الكيان القرمزي.ثم عقد ذراعيه أمام صدره.وقال:— دائمًا مستعجل.— وأنا دائمًا بكره الناس اللي بتحب الكلام الكتير.ضحك رافيان من بعيد.— أخيرًا لقيت حد شبهك يا كايل.رد كايل دون أن ينظر إليه:— اسكت.أما الكيان القرمزي...فنظر إلى ليان مجددًا.ثم قال:— تعرفي ليه كل الدورات كانت بتفشل؟— تعرفي ليه رغم آلاف السنين كنتِ دايمًا موجودة؟— تعرفي ليه المصدر نفسه كان يراقبك؟شعرت ليان بتوتر يزداد داخلها.ثم قالت:— لا.اقتربت ابتسامته أكثر.وقال:— لأنك أول روح ولدت بعده.تجمد الجميع.أما الحاكم الأول...فاتسعت عيناه
Read more

الفصل السابع والستون

الثمن الأخيربعد كلمات الكيان القرمزي الأخيرة، لم يعد أحد قادرًا على الكلام لعدة ثوانٍ، وكأن الزمن نفسه توقف عند تلك الجملة القصيرة، أما ليان فقد شعرت بأن قلبها انقبض بقوة غريبة، لأن الطريقة التي نظر بها إليها جعلتها تدرك أن الأمر ليس مجرد احتمال عابر، بل حقيقة يعرفها ذلك الكيان منذ البداية.أما كايل...فكان أول من كسر الصمت.تقدم خطوة للأمام.ثم قال بحدة:— مين؟ابتسم القرمزي ابتسامة هادئة.وقال:— كنت عارف إن ده أول سؤال هتسأله.— جاوب.— مستعجل كالعادة.اشتدت ملامح كايل أكثر.أما القرمزي...فنظر إلى الجميع واحدًا تلو الآخر.ثم قال:— الحقيقة إن فيه أكتر من طريق.— وأكتر من تضحية.— لكن فيه طريق واحد بس يضمن النجاة الكاملة.شعرت ليان بتوتر يتصاعد داخلها.أما أوريون...فسأل:— وإيه هو؟رفع القرمزي إصبعه نحو الباب العملاق.فبدأت الصور داخله تتغير.ظهرت آلاف النهايات.آلاف الاحتمالات.وفي كل مرة كان شخص مختلف يختفي.مرة الحاكم الأول.مرة الطفل.مرة القرمزي نفسه.مرة المصدر.لكن أغلب الصور...كانت تنتهي بالدمار.أما الصورة الوحيدة التي استمرت حتى النهاية...فظلت ثابتة أمامهم.الصورة الت
Read more

الفصل الثامن والستون

الذي سبق البدايةفي اللحظة التي بدأت فيها تلك الهيئة الغامضة بالتشكل داخل قلب الانفجار، شعر الجميع بأن شيئًا ما تغير في نسيج الوجود نفسه، ليس مجرد تغير في الطاقة أو في توازن القوى، بل تغير أعمق بكثير، وكأن القوانين التي حكمت العالم منذ ولادته بدأت تتراجع أمام وجود أقدم منها جميعًا، أما المصدر والعدم والكيان القرمزي فقد كانوا ينظرون إلى تلك الهيئة بوجوه لم يرها أحد عليهم من قبل، وجوه خالية من الكبرياء أو القوة أو الغضب، وجوه مليئة بالرهبة.أما ليان...فشعرت بأن قلبها ينبض بقوة داخل صدرها.ثم نظرت إلى كايل.فوجدته هو الآخر يراقب المشهد بصمت.لكن يده بقيت متشبثة بيدها.بقوة.وكأنه يخشى أن تختفي إذا تركها.أما داخل الانفجار...فبدأ الضوء والظلام يلتفان حول بعضهما.طبقة فوق طبقة.حتى ظهر شخص.رجل.بسيط المظهر.لا يرتدي درعًا.ولا يحمل سلاحًا.ولا تحيطه أي هالة مرعبة.ولو رآه أي شخص في شارع عادي لما التفت إليه أصلًا.لكن مجرد وجوده جعل الأكوان كلها تصمت.أما المصدر...فخفض رأسه.ولأول مرة.ركع.تجمد الجميع.أما الحاكم الأول...فاتسعت عيناه.— المصدر...— ركع؟حتى القرمزي نفسه لم ينطق.أما ا
Read more
PREV
1
...
56789
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status