جميع فصول : الفصل -الفصل 120

125 فصول

الفصل المائة وتسعة

اليد خلف البابكانت اليد السوداء الضخمة خارجة من خلف الباب القرمزي، طويلة بصورة غير طبيعية، ومغطاة بعلامات قرمزية تتوهج ثم تخبو وكأنها تنبض مثل قلب حي، بينما كانت أصابعها تتحرك ببطء شديد، ومع كل حركة منها كانت السماء ترتجف والعالم من حولهم يصدر أصواتًا غريبة تشبه أنينًا مكتومًا.أما نظرتها...فكانت موجهة إلى ليان وحدها.شعرت ليان بأن جسدها كله قد تجمد.لسبب ما...كانت تلك اليد تعرفها.أو بالأحرى...جزء منها يعرفها.وفي اللحظة التالية...اشتعلت العلامتان فوق صدرها.شهقت.ثم وضعت يدها فوق مكانهما.— آه...التفت إليها كايل فورًا.— ليان!لكنها لم تستطع الرد.كان الألم يزداد.وشعرت بحرارة هائلة تسري في عروقها.أما اليد السوداء...فرفعت إصبعًا واحدًا.ثم...تحركت نحوها.وفي اللحظة نفسها...اختفى الرجل ذو العينين القرمزيتين من مكانه.وظهر أمام ليان.رفع يده.وتشكل جدار من الضوء الأبيض.اصطدمت اليد به.انفجرت موجة طاقة مرعبة.اهتز العالم كله.وتراجع الجميع عدة خطوات.حتى الفراغ الأول نفسه.أما الرجل...فبقي ثابتًا.لكنه لأول مرة...قطب حاجبيه.وقال:— عد إلى الداخل.ساد الصمت.ثم...جاء صوت.
اقرأ المزيد

الفصل المائة وعشرة

إذا نسيتكمساد الصمت.صمت ثقيل ومؤلم، حتى إن أصوات التشققات التي كانت تملأ السماء بدت بعيدة جدًا.أما ليان...فبقيت واقفة في مكانها.تنظر إلى الجميع.لكن عينيها توقفتا عند كايل.إذا أغلقت الباب...ستنساه.ستنسى ابتسامته النادرة.نظراته الباردة التي كانت تلين معها وحدها.وعده قبل قليل."طول ما أنا موجود... محدش هياخدك مني."ستنسى كل ذلك.وشعرت فجأة...أن قلبها يؤلمها.اهتز الباب بعنف.وانطلقت موجة جديدة من الطاقة.لكن أحدًا لم يتحرك.حتى الرجل ذو العينين القرمزيتين كان ينظر إلى ليان فقط.كأنه ينتظر قرارها.وأخيرًا...قالت بصوت خافت:— يعني... هبقى عايشة... بس مش هفتكر أي حاجة؟أجاب الفراغ الأول:— نعم.— حتى أمي؟لم تستطع الحاكمة الكلام.فاكتفت بالنظر إليها.— وحتى بابا؟أغمض الفراغ الأول عينيه.ثم فتحهما.— نعم.بدأت الدموع تتجمع في عينيها.لكنها سألت السؤال الأخير.السؤال الذي كانت تخشاه.— وحتى... كايل؟ساد الصمت.ولم يجب أحد.لكن...هذه المرة...تكلم كايل.— أيوه.رفعت عينيها إليه.كان ينظر إليها بهدوء غريب.هدوء لم يعجبها.قال:— هتنسيني.هزت رأسها بسرعة.— لا...ابتسم ابتسامة صغي
اقرأ المزيد

الفصل المائة والحادي عشر

وريثة الخاتمة— وجدتك... يا وريثة الخاتمة.دوى الصوت في السماء كالرعد.بل أشد.حتى الهواء نفسه اهتز.وانكسرت مساحات أخرى من الفضاء، وبدأت الجبال البعيدة تتشقق وكأن العالم كله انحنى تحت ثقل ذلك الصوت.أما ليان...فشعرت بأن قلبها توقف.وريثة... الخاتمة؟ترددت الكلمات داخل رأسها مرارًا.بينما كانت العينان القرمزيتان العملاقتان تحدقان بها من خلف الباب.لا.بل كانتا تريانها وحدها.أما كايل...فتحرك دون وعي.ووضع نفسه أمامها مرة أخرى.فرفعت عينيها إليه.كانت قد اعترفت للتو.اعترفت بطريقة غير مباشرة.ومع ذلك...لم ينظر إليها.لم يقل شيئًا.فقط...وقف أمامها.كعادته.كأنه لا يعرف كيف يفعل شيئًا آخر غير حمايتها.وفجأة...ابتسمت دون أن تشعر.رغم الخوف.ورغم كل شيء.انتبه كايل إلى صمتها.فالتفت إليها.وتجمد.— إنتِ... بتبتسمي؟رمشت.ثم لمست شفتيها.— أنا... ببتسم؟نظر إليها لثوانٍ.ثم زفر.— غريبة.— إيه الغريب؟نظر إلى العينين العملاقتين.ثم إليها.— نهاية العالم واقفة فوق دماغنا... وإنتِ بتبتسمي.احمر وجهها قليلًا.ثم تمتمت:— يمكن... عشان في حد قدامي.قطب حاجبيه.— إيه؟هزت رأسها بسرعة.— ولا
اقرأ المزيد

الفصل المائة والثاني عشر

رفيق الروحساد الصمت.صمت كامل.حتى أصوات التشققات التي كانت تمزق السماء بدت بعيدة للحظات.الجميع كانوا ينظرون إلى كايل.أما كايل نفسه...فكان ينظر إلى الفراغ الأول وكأنه لم يفهم ما قيل للتو.ثم عقد حاجبيه.— رفيق إيه؟أما ليان...فشعرت بأن وجهها يحترق.إيلين شهقت بصوت مرتفع.ثم أمسكت ذراع رافيان بعنف.— سمعت؟!— سمعنا كلنا.— لا لا... أنا محتاجة حد يعيد الجملة.— للأسف مش محتاجة.أما الحاكمة...فكانت تنظر إلى كايل نظرة طويلة وغريبة.بينما الرجل ذو العينين القرمزيتين ابتسم ابتسامة واسعة لأول مرة منذ ظهور الباب.وقال:— حسنًا... الآن فهمت أشياء كثيرة.نظر إليه كايل ببرود.— وأنا مش فاهم أي حاجة.رد الفراغ الأول أخيرًا:— رفيق الروح هو الشخص المرتبط بجوهر الوريثة منذ ولادتها.صمت قليلًا.ثم أضاف:— الشخص الوحيد الذي لا تمحوه الخاتمة من الذاكرة.ارتجفت أنفاس ليان.أما كايل...فبقي صامتًا.قالت ليان بصوت خافت:— يعني... لو استخدمت قوتي...نظر إليها الفراغ الأول.— ستنسين الجميع.ثم نظر إلى كايل.— إلا هو.ساد الصمت.أما قلب ليان...فضرب بعنف داخل صدرها.كانت قبل دقائق فقط تشعر بالرعب من ف
اقرأ المزيد

الفصل المائة والثالث عشر

الثمن الآخر"لكن هناك طريقة أخرى... وثمنها حياة رفيق الروح."ما إن انتهت الجملة حتى تجمد الجميع في أماكنهم.لم يعد أحد ينظر إلى الباب.ولا إلى السماء المتشققة.ولا إلى الكائن الذي يحاول العبور.بل اتجهت جميع الأنظار نحو كايل.أما ليان...فشعرت وكأن العالم كله اختفى فجأة.لم تسمع شيئًا.لم تر شيئًا.سوى تلك الكلمات.حياة رفيق الروح.وحياة رفيق الروح تعني...كايل.— لا.خرجت الكلمة من شفتيها فورًا.بلا تفكير.بلا تردد.فالتفت الجميع إليها.أما اليد البيضاء الخارجة من المرآة...فظلت تشير نحو كايل.وقالت بصوت هادئ:"الخاتمة الكاملة تحتاج إلى توازن."صرخت ليان:— لا!لكن الصوت أكمل:"إما أن تنسي الجميع."ثم أشار إلى كايل."أو يبقى الجميع... ويرحل هو."ساد الصمت.صمت مخيف.حتى الكائن خلف الباب لم يتكلم.وكأنه ينتظر.أما كايل...فكان ينظر إلى المرآة بهدوء غريب.هدوء لم يعجب ليان أبدًا.لأنها بدأت تعرفه جيدًا.ويكفي أن ترى تلك النظرة حتى تفهم.يفكر.ويحسب.ويبحث عن الحل.ولو كان الثمن نفسه.فهمست بسرعة:— لا.نظر إليها.أما هي...فأمسكت ذراعه بكلتا يديها.— لا تفكر.— ليان...— قولت لا.أبعدت
اقرأ المزيد

الفصل المائة والرابع عشر

آخر وريثة من دمي"أخيرًا وجدتكِ... يا آخر وريثة من دمي."لم يكن الصوت مرتفعًا.ولم يهز السماء كما فعلت أصوات الكائنات الأخرى.ومع ذلك...كان الأكثر رعبًا.لأنه خرج هادئًا.هادئًا بصورة غير طبيعية.وكأن صاحبه لا يرى أمامه نهاية عالم.بل لقاءً كان ينتظره منذ زمن طويل.أما ليان...فشعرت بقشعريرة تسري في جسدها بالكامل.كانت تنظر إلى الظل الواقف خلف الباب الثاني.ذلك الباب الغريب الذي لم يعرفه أحد.حتى الكائن القرمزي نفسه بدا متوترًا من ظهوره.وذلك وحده كان كافيًا ليجعل الجميع يفهم أن القادم أخطر مما تصوروا.قالت ليان أخيرًا:— مين أنت؟ابتسم الظل.ابتسامة صغيرة.ثم خرج من الظلام خطوة واحدة.ولأول مرة...ظهرت ملامحه.اتسعت أعين الجميع.لأن الرجل...كان يشبه ليان.ليس تشابهًا كاملًا.لكن العينين.ملامح الوجه.طريقة النظر.حتى لون الشعر.كانت هناك أشياء كثيرة متشابهة بصورة مرعبة.أما الحاكمة...فشحب وجهها.والفراغ الأول...تراجع خطوة للخلف.همس رافيان:— مستحيل...قالت إيلين:— هو شبهها!أما الرجل...فنظر إلى ليان فقط.كأن الآخرين غير موجودين.ثم قال:— أكبر مما توقعت.شعرت ليان بعدم الارتيا
اقرأ المزيد

الفصل المائة والخامس عشر

الحقيقة التي لم يكن يجب أن تُقال"لأن الحقيقة التي أخفوها عنك... أنكِ لستِ الوريثة الأخيرة."ساد صمت ثقيل.صمت لم يكن سببه الصدمة فقط.بل لأن الزمن نفسه كان متوقفًا.الهواء ساكن.الطاقة المتفجرة متجمدة.السلاسل السوداء معلقة في الفراغ.وحتى الشقوق التي تمزق السماء توقفت عن الاتساع.أما ليان...فكانت تنظر إلى الهيئة السوداء وكأنها نسيت كيف تتنفس.قالت أخيرًا بصوت خافت:— إيه؟لم تجب الهيئة فورًا.بل نظرت إليها طويلًا.ثم إلى كايل.ثم إلى آزار.وقالت:— لهذا السبب جمعتهما الأقدار حولك.قطب كايل حاجبيه.أما آزار...فأغلق عينيه وكأنه يعرف ما سيقال.فهمست ليان:— حد يفهمني.اقتربت الهيئة خطوة.وكان وجهها ما يزال مخفيًا داخل الظلام.ثم قالت:— كل وريث كان يحمل جزءًا من القوة.نظرت إلى آزار.— الأول حمل البداية.ثم نظرت إلى ليان.— وأنتِ تحملين الخاتمة.ثم...نظرت إلى كايل.وهنا فقط...شعر الجميع بالتوتر.حتى ليان.حتى آزار.قالت الهيئة:— أما الثالث...وتوقفت.ثم ابتسمت.— فكان يقف بجوارك طوال الوقت.تجمدت ليان.أما كايل...فبقي ينظر إليها دون أن يرمش.ثم قال ببرود:— لا تبصيلي كده.ولأول م
اقرأ المزيد

الفصل المائة والسادس عشر (الجزء الأول)

ساد صمت ثقيل للحظة واحدة فقط بعد الكلمات التي خرجت من الكائن الواقف خلف الباب الثاني، لكن تلك اللحظة كانت كافية ليشعر الجميع بأن الهواء نفسه أصبح أثقل، وكأن الكون كله ينتظر القرار الذي سيتخذ في الثواني التالية، بينما بقيت عيناه السوداوان مثبتتين على ليان وكايل دون أن يلتفت إلى أي شخص آخر، وكأن بقية الموجودين لم يكونوا سوى ظلال عابرة لا تستحق حتى نظرة.أما آزار، فكان لا يزال واقفًا أمامهما رغم الجرح الأسود الذي امتد عبر صدره، وقد أصبح تنفسه أثقل من السابق، لكنه لم يتراجع خطوة واحدة، بل فرد ذراعيه قليلًا كأنه يمنع أي شيء من الوصول إليهما.قال بصوت منخفض لكنه حاسم:— محدش يقرب منهم.ابتسم الكائن ابتسامة باردة.— لسه بتحاول تحميهم؟رد آزار وهو يضغط على أسنانه:— طول ما أنا واقف... أيوه.ضحك الكائن ضحكة خافتة جعلت السماء ترتجف.— إنت نسيت إنك بتموت.سقطت قطرة دم جديدة من فم آزار.لكنه لم يرد.كان يعرف أن خصمه يقول الحقيقة.لاحظت ليان ذلك، فتقدمت خطوة دون وعي.— آزار...رفع يده يمنعها.— مكانك.هزت رأسها بعناد.— إنت مصاب.— وأنا لسه واقف.— بس...قاطعها بنبرة أكثر حدة:— ليان... اسمعي كلام
اقرأ المزيد

الفصل المائة والسادس عشر (الجزء الثاني)

تجمدت ليان في مكانها وهي تحدق في الهيئة التي بدأت تخرج من خلف الباب الثاني، ولم يكن ما أصابها بالذهول مجرد التشابه في الملامح، بل الإحساس الغريب الذي اجتاحها في اللحظة نفسها، وكأن جزءًا من روحها استجاب لوجود ذلك الكائن قبل أن تراه عيناها بوضوح، حتى إن العلامتين فوق صدرها اشتعلتا معًا بحرارة جعلتها تضع يدها فوقهما وهي تلهث.قالت بصوت مرتجف:— مين... دي؟لم يجبها أحد.أما آزار...فقد بدا عليه الذعر لأول مرة منذ عرفوه.تراجع خطوة وهو يهمس لنفسه:— مستحيل... المفروض إنها اختفت مع إغلاق العالم القديم.التفت إليه الفراغ الأول بعنف.— إنت تعرفها؟أجاب دون أن يرفع عينيه عنها:— للأسف... أعرفها أكتر من أي حد هنا.خرجت المرأة بالكامل من خلف الباب، وكانت ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا تتناثر عليه رموز ذهبية وسوداء، وشعرها الأسود الطويل يتحرك مع الرياح رغم أن الهواء كان ساكنًا، أما وجهها...فكان نسخة تكاد تكون مطابقة لوجه ليان، إلا أن عينيها كانتا بلون فضي بارد يخلو من أي شعور.حدقت في ليان طويلًا.ثم ابتسمت.ابتسامة جعلت قشعريرة باردة تسري في أجساد الجميع.قالت بهدوء:— أخيرًا... وجدتك.تشبثت ليان بذرا
اقرأ المزيد

الفصل المئة والسابع عشر

ارتج المكان كله مع ارتطام الصوت العميق بآذانهم، حتى بدت السماء وكأنها تنحني فوق ذلك الباب القرمزي الهائل، بينما تساقطت شرارات سوداء من السلاسل التي كانت تلتف حوله، وتحولت إلى مئات الرماح المتوهجة التي اندفعت نحو الأرض بسرعة مرعبة.صرخ الفراغ الأول بصوت دوّى في ساحة القتال:— الحواجز! بسرعة... محدش يقف في مكانه!لم ينتظر أحد أمرًا آخر، فقد تحرك الجميع في اللحظة نفسها، وبينما تشكلت الحواجز البنفسجية أمام المجموعة، اصطدمت بها الرماح السوداء بعنف، فانفجرت موجات هائلة من الطاقة جعلت الأرض تتشقق تحت أقدامهم.أما ليان، فكانت ما تزال بين ذراعي كايل، تحاول التقاط أنفاسها، بينما الضوء المختلط حول جسديهما يزداد لمعانًا مع كل ثانية تمر.همست وهي تنظر إليه بقلق:— كايل... أنا حاسة إن القوة دي مش بتزيد وبس... كأنها بتسحب مني حاجة.نظر إليها بسرعة، ثم أمسك كتفيها برفق.— بصّيلي.رفعت عينيها إليه.قال بثبات رغم الفوضى التي تدور حولهما:— مهما حسيتي... أوعي تسيبي نفسك للخوف. أنا هنا.أغمضت عينيها للحظة، ثم هزت رأسها ببطء.لكن المرأة ذات العينين الفضيتين كانت تراقبهما في صمت، قبل أن تقول بصوت خافت كأنه
اقرأ المزيد
السابق
1
...
8910111213
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status