تي جيه لم أكن أريد تركها حتى لتبديل ثيابي، لم أكن أريد أن تمر لحظة واحدة من العطلة بدونها، هناك تلك الرغبة المتأججة في أن أكون معها، حولها، بجانبها، أريد معرفة المزيد عنها، عن حياتها، عائلتها، مخاوفها، الأشياء التي تحبها، أريد أن أعرف كل شيء، ولم أشعر بهذا من قبل. أنا غير معتاد على هذا العالم، عالمي لا يفتقر للحميمية ولكنه يضعها في أخر القائمة، كل شخص فيه لا يرى سوى مستقبله المهني، نجاحاته، العلاقات العاطفية فيه تتسم بالعملية، كأن كل واحد فينا يخشى التعبير عن مشاعره حتى لا يضعف ثم يفشل، والفشل غير وارد في عالمي. لذا عالمها الأكثر بساطة الذي يحتوى النجاح والفشل، الحميمية والعملية جديد علىَّ، مختلف وخلاب.خلعت ثيابي ودخلت تحت مرش المياه في الحمام الصغير التابع لغرفتي، والأفكار التي أحاول جاهدًا أبعادها تعصف بذهني. أفهم مخاوفها، قلقها الذي أشعل فتيله الأحمق لوكاس، وأظل التف حوله دون أن أمسه، لأنني غير واثق بأنني أملك الإجابة. وهل سوف تبقى معي دون تطالب بإجابة؟ هل سوف تمنع نفسها عن السؤال الذي سوف يخرب كل ما لدينا؟! لا أريد أفكر الآن، أريد أن أستمتع معها، أريد التماهي معها في عالمها
اقرأ المزيد