جود بعد نحو خمسة عشر دقيقة من الحلقة الثانية، مال نحوى هامسًا: -جائعة؟ اتسعت عيني أحاول استيعاب عشرات الأصناف الموضوعة على الطاولة أمامنا: -هتاك طن من الطعام أمامي. قطب جبينه يتابع المشهد البطئ على الشاشة حيث يحاول الصبي ذو الخامسة عشر عامًا أن يغوى مدرسته ذات الأربعين عامًا المستعدة للاغواء: -هذه وجبات خفيفة.. لقد طلبت لنا طعام حقيقي، هل تحبي الإيطالي؟ -من لا يفعل؟ أوقف الحلقة، حرك رقبته قليلًا: -إنه في الميكرويف كي لا يبرد.. سوف أحضره. نهض بحركة سريعة فنهضت معه: -سوف أساعدك. ذهبت خلفه نحو مطبخه المفتوح على غرفة الاستقبال الواسعة، ذهب نحو الخزائن يحضر الأطباق، وضعهم فوق الحافة الرخامية: -ماذا عن الشعور براحة أكبر من الجينز؟ ضيقت عيني وشعرت بوخزة كهربائية في أصابع قدمي، ابتسم مداعبًا حافة الطبق: -فقط أذهبي مع تجربة مشاهدة مسلسل قديم بالكامل. أردت فعلها، أردت كل شيء معه، ضميت شفتي واصطنعت التفكير ثم هززت رأسي، اتسعت ابتسامته، تحرك من خلف الحافة الرخامية وجذب يدي بلطف نحو غرفة نومه، مررنا بالفراش ثم يعرفو الثياب الصغيرة، أخرج كنزة قطنية رمادية فاتحة كبيرة.
اقرأ المزيد