الباب الذي لم يكن موجودًاظلّت العبارة الإلكترونية المضيئة تتكرر على الشاشة بلا توقف:"تم التعرف على هوية الزائر غير المصرح به... المستوى الأمني: تهديد أقصى."ساد صمت ثقيل داخل القاعة، لم يقطعه سوى أزيز الأجهزة القديمة وصفارات الإنذار البعيدة التي أخذت ترتفع وتنخفض بإيقاع يوحي بأن المجمع نفسه قد استيقظ من سباته الطويل. تبادل الجميع النظرات في ارتباك، بينما كانت النقطة الحمراء على الخريطة الرقمية تواصل تقدمها بسرعة ثابتة، وكأن صاحبها يعرف الطريق أكثر منهم جميعًا.تقدّم آدم نحو الشاشة، وحدّق فيها بعينين ضيقتين، ثم قال بصوت منخفض لكنه حازم:"المسافة بينه وبيننا أقل من دقيقتين... أيًا كان اللي جاي، فهو جاي علينا مباشرة."أحكم كريم قبضته على سلاحه وهو يلتفت إلى جلال."إنت قلت إن المكان ده محدش يعرفه غيركم."أطرق جلال برأسه لحظة، ثم أجاب بصوت مثقل بالندم:"وده اللي كنت فاكره... لكن واضح إن حد وصل لمعلومات ماكانش المفروض يشوفها."في الجهة الأخرى، كانت تاليا لا تزال تراقب زين الذي بدا شاردًا بصورة أقلقتها. كانت أنفاسه منتظمة، لكنه ينظر إلى الفراغ وكأنه يرى شيئًا لا يراه أحد غيره.اقتربت منه
Read more