All Chapters of صفقة حب وانتقام: Chapter 121 - Chapter 125

125 Chapters

الفصل التاسع عشر بعد المئة

الباب الذي لم يكن موجودًاظلّت العبارة الإلكترونية المضيئة تتكرر على الشاشة بلا توقف:"تم التعرف على هوية الزائر غير المصرح به... المستوى الأمني: تهديد أقصى."ساد صمت ثقيل داخل القاعة، لم يقطعه سوى أزيز الأجهزة القديمة وصفارات الإنذار البعيدة التي أخذت ترتفع وتنخفض بإيقاع يوحي بأن المجمع نفسه قد استيقظ من سباته الطويل. تبادل الجميع النظرات في ارتباك، بينما كانت النقطة الحمراء على الخريطة الرقمية تواصل تقدمها بسرعة ثابتة، وكأن صاحبها يعرف الطريق أكثر منهم جميعًا.تقدّم آدم نحو الشاشة، وحدّق فيها بعينين ضيقتين، ثم قال بصوت منخفض لكنه حازم:"المسافة بينه وبيننا أقل من دقيقتين... أيًا كان اللي جاي، فهو جاي علينا مباشرة."أحكم كريم قبضته على سلاحه وهو يلتفت إلى جلال."إنت قلت إن المكان ده محدش يعرفه غيركم."أطرق جلال برأسه لحظة، ثم أجاب بصوت مثقل بالندم:"وده اللي كنت فاكره... لكن واضح إن حد وصل لمعلومات ماكانش المفروض يشوفها."في الجهة الأخرى، كانت تاليا لا تزال تراقب زين الذي بدا شاردًا بصورة أقلقتها. كانت أنفاسه منتظمة، لكنه ينظر إلى الفراغ وكأنه يرى شيئًا لا يراه أحد غيره.اقتربت منه
Read more

الفصل العشرون بعد المئة

الاسم الذي لم يعرفهظل الجميع يحدق في الشاشة الصغيرة المثبتة بجوار الباب الزجاجي، بينما كان الضوء الأزرق المنبعث منها ينعكس على وجوههم الشاحبة، وكأن القاعة بأكملها تحولت إلى شاهد صامت على حقيقة تستعد للخروج إلى النور. أما زين، فقد بقي واقفًا مكانه دون أن يطرف له جفن، وعيناه معلقتان بالكلمة التي ظهرت أمامه، بينما كانت أنفاسه تتباطأ بصورة غير طبيعية.اقتربت تاليا خطوة أخرى حتى أصبحت إلى جواره تمامًا، ثم همست وهي تراقب ارتجاف أصابعه:"زين... إنت سامعني؟"لم يجبها فورًا، بل ظل يحدق في الشاشة كأنها تجذبه إلى عالم آخر، قبل أن يخرج صوته أخيرًا خافتًا ومضطربًا:"الاسم ده... أنا عمري ما شوفته."نظر آدم إلى الشاشة محاولًا قراءة البيانات، لكنها اختفت فجأة قبل أن يتمكن من تمييزها، لتحل محلها عبارة إلكترونية جديدة:"تم التحقق من الهوية... مرحبًا بعودتك."ساد الصمت ثانية.تبادل يوسف وفؤاد النظرات، بينما عقد كريم حاجبيه في حيرة.قال كريم بنبرة متوترة:"هو النظام ده بيتعامل مع زين كأنه صاحب المكان."أجابه الدكتور ياسين بصوت منخفض:"وده معناه إن وجوده هنا كان محسوب من البداية."استدار زين ببطء، وعينا
Read more

الفصل الحادي والعشرون بعد المئة

ظلّت ابتسامة نادر الباردة معلقة على الشاشة كطعنة مستقرة في صدر كل من كان داخل الغرفة، بينما دوى انفجار ثانٍ هذه المرة أقرب بكثير، حتى إن الجدران الخرسانية ارتجفت بعنف، وتساقطت قطع الإسمنت من السقف فوق الأجهزة القديمة، وانطفأت عدة شاشات دفعة واحدة قبل أن تعود للإضاءة على نظام الطوارئ ذي اللون الأحمر القاني.ارتفعت صفارات الإنذار إلى مستوى أكثر حدة، وتحول صوتها إلى نبض متواصل يضغط على الأعصاب، وكأن المجمع العملاق يعلن بدء المرحلة الأخيرة من عمره.أطبق آدم على سلاحه وهو يلتفت سريعًا نحو الجميع.قال بنبرة حاسمة لا تحتمل النقاش:"كل واحد ياخد مكانه... محدش يقف قدام الباب."انتشر الجميع بصورة تلقائية، بينما اندفع كريم إلى جوار المدخل، واتخذ يوسف وفؤاد ساترًا خلف أحد الأجهزة المعدنية الضخمة، أما عمر فأسرع يسحب نهى إلى زاوية أكثر أمانًا، في حين بقيت ليان ملاصقة لتاليا، لا تزال تنظر إليها بين الحين والآخر وكأنها تخشى أن تختفي من جديد إذا أبعدت عينيها عنها.أما زين...فلم يبتعد عن الدكتور عادل.كان يشعر أن الرجل يريد أن يقول شيئًا قبل أن يصل نادر، شيئًا انتظره عشرين عامًا كاملة.رفع الدكتور عاد
Read more

الفصل الثاني والعشرون بعد المئة

الحقيقة التي لا يمكن دفنهالم يكن الانفجار الذي دوّى خارج الغرفة مجرد اهتزازٍ عابرٍ في جدران المجمع، بل بدا وكأنه ضربة هائلة أيقظت المكان كله من سبات امتد لعقود. ارتجّت الأرض تحت أقدامهم، وتساقطت كتل صغيرة من الخرسانة من السقف، بينما أخذت المصابيح القديمة تومض بعنف بين النور والظلام، حتى أصبحت الوجوه تتبدل ملامحها مع كل ومضة، وكأن الجميع يقفون داخل كابوس لا يريد أن ينتهي.ظلّت صورة نادر ثابتة على شاشة المراقبة، وابتسامته الباردة تزداد اتساعًا وهو ينظر مباشرة نحو العدسة.قال بصوت هادئ يحمل ثقة مقلقة:"أنا عارف إنك سامعني يا دكتور... المرة دي مش هتهرب."انقطع البث فجأة.ساد الصمت.لكن ذلك الصمت لم يدم سوى لحظات، قبل أن يلتفت الجميع إلى الدكتور عادل، الذي كان يحدق في الشاشة بعينين امتلأتا بتعب سنوات طويلة.تنهد ببطء، ثم قال:"كنت عارف إن اليوم ده هييجي... لكن كنت أتمنى إنكم تعرفوا الحقيقة كلها قبل ما يوصل."اقترب آدم بخطوات حذرة، وسلاحه لا يزال مصوبًا نحو الباب."قدامنا وقت قد إيه؟"أجاب جلال بعدما نظر إلى شاشة الخريطة الإلكترونية:"لو كسروا الحاجز الأول... أقل من خمس دقايق."ارتسم التوت
Read more

الفصل الثالث و العشرون بعد المئة

مرحبًا بعودتكظل الصوت الإلكتروني يتردد داخل الممر الجديد لثوانٍ طويلة، لكن أثره في نفوس الحاضرين بقي أشد وقعًا من صداه المعدني."مرحبًا بعودتك... زين."لم يكن مجرد ترحيب آلي صادر عن منظومة قديمة، بل بدا وكأنه اعتراف رسمي من المجمع نفسه بوجود شخص عاد إلى مكان يعرفه أكثر مما يعرف هو نفسه. تجمد الجميع في أماكنهم، واتجهت الأنظار كلها نحو زين، الذي بقي واقفًا في منتصف الممر، والمفتاح المعدني لا يزال بين أصابعه، بينما انعكس الضوء الأحمر على ملامحه الجامدة، فكساها رهبة لم يعتدها أحد.لم يشعر زين بمن حوله.كل ما كان يسمعه في تلك اللحظة هو نبضات قلبه المتسارعة، وصدى أصوات قديمة تتردد داخل رأسه، أصوات أطفال يضحكون، وصفارات أجهزة طبية، وخطوات رجال يرتدون المعاطف البيضاء، ثم ذلك الصوت نفسه الذي أصبح يتكرر بإلحاح مؤلم:"احتفظ بالمفتاح... لأن اليوم اللي هترجع فيه هيكون أصعب يوم في حياتك."أغلق عينيه بقوة، وضغط أصابعه حول المفتاح حتى كادت حوافه الحادة تجرح كفه.لاحظت تاليا شحوب وجهه، فتقدمت نحوه دون تردد، ووضعت يدها فوق ذراعه برفق.قالت بصوت خفيض امتزج فيه القلق بالحنان:"زين... بصلي."فتح عينيه بب
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status