All Chapters of صفقة حب وانتقام: Chapter 121 - Chapter 130

137 Chapters

الفصل التاسع عشر بعد المئة

الباب الذي لم يكن موجودًاظلّت العبارة الإلكترونية المضيئة تتكرر على الشاشة بلا توقف:"تم التعرف على هوية الزائر غير المصرح به... المستوى الأمني: تهديد أقصى."ساد صمت ثقيل داخل القاعة، لم يقطعه سوى أزيز الأجهزة القديمة وصفارات الإنذار البعيدة التي أخذت ترتفع وتنخفض بإيقاع يوحي بأن المجمع نفسه قد استيقظ من سباته الطويل. تبادل الجميع النظرات في ارتباك، بينما كانت النقطة الحمراء على الخريطة الرقمية تواصل تقدمها بسرعة ثابتة، وكأن صاحبها يعرف الطريق أكثر منهم جميعًا.تقدّم آدم نحو الشاشة، وحدّق فيها بعينين ضيقتين، ثم قال بصوت منخفض لكنه حازم:"المسافة بينه وبيننا أقل من دقيقتين... أيًا كان اللي جاي، فهو جاي علينا مباشرة."أحكم كريم قبضته على سلاحه وهو يلتفت إلى جلال."إنت قلت إن المكان ده محدش يعرفه غيركم."أطرق جلال برأسه لحظة، ثم أجاب بصوت مثقل بالندم:"وده اللي كنت فاكره... لكن واضح إن حد وصل لمعلومات ماكانش المفروض يشوفها."في الجهة الأخرى، كانت تاليا لا تزال تراقب زين الذي بدا شاردًا بصورة أقلقتها. كانت أنفاسه منتظمة، لكنه ينظر إلى الفراغ وكأنه يرى شيئًا لا يراه أحد غيره.اقتربت منه
Read more

الفصل العشرون بعد المئة

الاسم الذي لم يعرفهظل الجميع يحدق في الشاشة الصغيرة المثبتة بجوار الباب الزجاجي، بينما كان الضوء الأزرق المنبعث منها ينعكس على وجوههم الشاحبة، وكأن القاعة بأكملها تحولت إلى شاهد صامت على حقيقة تستعد للخروج إلى النور. أما زين، فقد بقي واقفًا مكانه دون أن يطرف له جفن، وعيناه معلقتان بالكلمة التي ظهرت أمامه، بينما كانت أنفاسه تتباطأ بصورة غير طبيعية.اقتربت تاليا خطوة أخرى حتى أصبحت إلى جواره تمامًا، ثم همست وهي تراقب ارتجاف أصابعه:"زين... إنت سامعني؟"لم يجبها فورًا، بل ظل يحدق في الشاشة كأنها تجذبه إلى عالم آخر، قبل أن يخرج صوته أخيرًا خافتًا ومضطربًا:"الاسم ده... أنا عمري ما شوفته."نظر آدم إلى الشاشة محاولًا قراءة البيانات، لكنها اختفت فجأة قبل أن يتمكن من تمييزها، لتحل محلها عبارة إلكترونية جديدة:"تم التحقق من الهوية... مرحبًا بعودتك."ساد الصمت ثانية.تبادل يوسف وفؤاد النظرات، بينما عقد كريم حاجبيه في حيرة.قال كريم بنبرة متوترة:"هو النظام ده بيتعامل مع زين كأنه صاحب المكان."أجابه الدكتور ياسين بصوت منخفض:"وده معناه إن وجوده هنا كان محسوب من البداية."استدار زين ببطء، وعينا
Read more

الفصل الحادي والعشرون بعد المئة

ظلّت ابتسامة نادر الباردة معلقة على الشاشة كطعنة مستقرة في صدر كل من كان داخل الغرفة، بينما دوى انفجار ثانٍ هذه المرة أقرب بكثير، حتى إن الجدران الخرسانية ارتجفت بعنف، وتساقطت قطع الإسمنت من السقف فوق الأجهزة القديمة، وانطفأت عدة شاشات دفعة واحدة قبل أن تعود للإضاءة على نظام الطوارئ ذي اللون الأحمر القاني.ارتفعت صفارات الإنذار إلى مستوى أكثر حدة، وتحول صوتها إلى نبض متواصل يضغط على الأعصاب، وكأن المجمع العملاق يعلن بدء المرحلة الأخيرة من عمره.أطبق آدم على سلاحه وهو يلتفت سريعًا نحو الجميع.قال بنبرة حاسمة لا تحتمل النقاش:"كل واحد ياخد مكانه... محدش يقف قدام الباب."انتشر الجميع بصورة تلقائية، بينما اندفع كريم إلى جوار المدخل، واتخذ يوسف وفؤاد ساترًا خلف أحد الأجهزة المعدنية الضخمة، أما عمر فأسرع يسحب نهى إلى زاوية أكثر أمانًا، في حين بقيت ليان ملاصقة لتاليا، لا تزال تنظر إليها بين الحين والآخر وكأنها تخشى أن تختفي من جديد إذا أبعدت عينيها عنها.أما زين...فلم يبتعد عن الدكتور عادل.كان يشعر أن الرجل يريد أن يقول شيئًا قبل أن يصل نادر، شيئًا انتظره عشرين عامًا كاملة.رفع الدكتور عاد
Read more

الفصل الثاني والعشرون بعد المئة

الحقيقة التي لا يمكن دفنهالم يكن الانفجار الذي دوّى خارج الغرفة مجرد اهتزازٍ عابرٍ في جدران المجمع، بل بدا وكأنه ضربة هائلة أيقظت المكان كله من سبات امتد لعقود. ارتجّت الأرض تحت أقدامهم، وتساقطت كتل صغيرة من الخرسانة من السقف، بينما أخذت المصابيح القديمة تومض بعنف بين النور والظلام، حتى أصبحت الوجوه تتبدل ملامحها مع كل ومضة، وكأن الجميع يقفون داخل كابوس لا يريد أن ينتهي.ظلّت صورة نادر ثابتة على شاشة المراقبة، وابتسامته الباردة تزداد اتساعًا وهو ينظر مباشرة نحو العدسة.قال بصوت هادئ يحمل ثقة مقلقة:"أنا عارف إنك سامعني يا دكتور... المرة دي مش هتهرب."انقطع البث فجأة.ساد الصمت.لكن ذلك الصمت لم يدم سوى لحظات، قبل أن يلتفت الجميع إلى الدكتور عادل، الذي كان يحدق في الشاشة بعينين امتلأتا بتعب سنوات طويلة.تنهد ببطء، ثم قال:"كنت عارف إن اليوم ده هييجي... لكن كنت أتمنى إنكم تعرفوا الحقيقة كلها قبل ما يوصل."اقترب آدم بخطوات حذرة، وسلاحه لا يزال مصوبًا نحو الباب."قدامنا وقت قد إيه؟"أجاب جلال بعدما نظر إلى شاشة الخريطة الإلكترونية:"لو كسروا الحاجز الأول... أقل من خمس دقايق."ارتسم التوت
Read more

الفصل الثالث و العشرون بعد المئة

مرحبًا بعودتكظل الصوت الإلكتروني يتردد داخل الممر الجديد لثوانٍ طويلة، لكن أثره في نفوس الحاضرين بقي أشد وقعًا من صداه المعدني."مرحبًا بعودتك... زين."لم يكن مجرد ترحيب آلي صادر عن منظومة قديمة، بل بدا وكأنه اعتراف رسمي من المجمع نفسه بوجود شخص عاد إلى مكان يعرفه أكثر مما يعرف هو نفسه. تجمد الجميع في أماكنهم، واتجهت الأنظار كلها نحو زين، الذي بقي واقفًا في منتصف الممر، والمفتاح المعدني لا يزال بين أصابعه، بينما انعكس الضوء الأحمر على ملامحه الجامدة، فكساها رهبة لم يعتدها أحد.لم يشعر زين بمن حوله.كل ما كان يسمعه في تلك اللحظة هو نبضات قلبه المتسارعة، وصدى أصوات قديمة تتردد داخل رأسه، أصوات أطفال يضحكون، وصفارات أجهزة طبية، وخطوات رجال يرتدون المعاطف البيضاء، ثم ذلك الصوت نفسه الذي أصبح يتكرر بإلحاح مؤلم:"احتفظ بالمفتاح... لأن اليوم اللي هترجع فيه هيكون أصعب يوم في حياتك."أغلق عينيه بقوة، وضغط أصابعه حول المفتاح حتى كادت حوافه الحادة تجرح كفه.لاحظت تاليا شحوب وجهه، فتقدمت نحوه دون تردد، ووضعت يدها فوق ذراعه برفق.قالت بصوت خفيض امتزج فيه القلق بالحنان:"زين... بصلي."فتح عينيه بب
Read more

الفصل الرابع والعشرون بعد المئة

البداية التي أخفوهالم يكد الصوت الإلكتروني يخفت حتى ابتلع الصمت القاعة بأكملها، صمتٌ ثقيل حتى إن صوت أنفاسهم بدا كأنه يدوّي بين الجدران المعدنية. بقيت العبارة الأخيرة تتردد داخل رؤوسهم:"مرحبًا بعودتك... زين."لم يكن أحد يملك تفسيرًا منطقيًا لما حدث.أما زين، فقد ظل واقفًا في مكانه، والمفتاح المعدني لا يزال بين أصابعه، بينما كانت عيناه معلقتين بذلك الممر المضاء الذي فتحه الجدار السري، وكأن شيئًا خفيًا يجذبه إليه بقوة لا يستطيع مقاومتها.همست تاليا بخوف وهي تقترب منه:"زين... بصلي."استدار إليها ببطء.لكنها شعرت بقشعريرة عندما التقت عيناه بعينيها.لم تكن نظراته باردة...بل كانت مليئة بحيرة لم ترها فيه يومًا.قال بصوت منخفض:"أنا... حاسس إن المكان بيناديني."ازدادت ضربات قلبها.أمسكت يده دون وعي."متسبنيش."نظر إلى أصابعها المتشابكة مع أصابعه، ثم شد عليها برفق، وكأنه يستمد منها ما يبقيه حاضرًا وسط العاصفة التي تمزق ذاكرته.قال بهدوء:"مش هسيبك."ابتسمت ابتسامة صغيرة امتزجت بالخوف، بينما كان كريم يراقبهما من بعيد.اقترب منهما، ووضع يده على كتف زين."لو اللي بيحصل ده هيعرضك للخطر... قول
Read more

الفصل الخامس والعشرون بعد المئة

ارتبكت تاليا من تلك اللمسة المفاجئة، وشعرت بحرارة تسري في وجنتيها رغم الرصاص الذي يملأ المكان، لكنها لم تجد فرصة للرد، إذ دوى انفجار جديد عند المدخل.صرخ يوسف:"الدعم بتاعهم بيزيد!"تقدم نادر خطوة داخل القاعة، بينما بقي رجاله يطلقون النار لتغطية تقدمه.قال بنبرة باردة:"مش جاي أقتل حد النهارده... أنا جاي آخد حقي."سخر كريم وهو يطلق دفعة جديدة من الرصاص:"حقك؟! بعد كل اللي عملته؟!"ابتسم نادر ابتسامة ساخرة."إنت لسه فاكرني الشرير يا كريم... لكن الحقيقة إن أبوكم هو اللي بدأ كل حاجة."اشتعل الغضب في عيني تاليا."متجيبش سيرة بابا!"لكن نادر لم يلتفت إليها.كانت عيناه معلقتين بزين وحده."قولهم يا زين."ساد الصمت.قال آدم بحدة:"متسمعش كلامه."لكن زين ظل صامتًا.كانت الذكريات تتكامل داخل رأسه قطعة بعد أخرى.ثم رفع رأسه ببطء.وقال:"هو... بيقول نص الحقيقة."التفت الجميع إليه في وقت واحد.حتى تاليا شعرت بأن قلبها توقف للحظة.اقترب الدكتور عادل بسرعة."إوعى تكمل..."لكن زين لم يستطع التوقف.قال بصوت متعب:"المشروع... مكانش هدفه صناعة سلاح."نظر إلى تاليا."كان هدفه ينقذ ناس كتير."ثم نظر إلى ن
Read more

الفصل السادس والعشرون بعد المئة

مدينة تحت الأرضلم يكن الباب يفتح بسرعة، بل تحرك ببطء مهيب، وكأنه لم يُصنع ليُفتح كثيرًا، وإنما ليظل مغلقًا إلى الأبد. أخذت التروس العملاقة المختبئة خلف الجدران تدور بصوت معدني عميق، وارتجت الأرض تحت أقدامهم مع كل سنتيمتر يبتعد فيه الباب عن موضعه، حتى اندفعت من الداخل موجة هواء بارد حملت معها رائحة معدن قديم وأجهزة ظلت تعمل في صمت لعقود كاملة.لم يتحرك أحد.حتى آدم، الذي اعتاد أن يكون أول من يقتحم أي مكان مجهول، بقي ثابتًا وهو يراقب ما ينكشف أمامه.ثم...اتسعت الفتحة بالكامل.وشهقت نهى دون أن تشعر."يا... يا ساتر..."لم تكن خلف الباب غرفة كما توقعوا.ولا مختبرًا.بل كان هناك عالم كامل.امتد أمامهم ممر زجاجي مرتفع يطل على مساحة هائلة تحت الأرض، حتى بدا وكأنهم يقفون فوق مدينة صغيرة مخفية داخل جوف الجبل. عشرات المختبرات ذات الجدران الشفافة، وصفوف طويلة من الأجهزة العملاقة، وأنابيب تمتد في السقف والأرض، وأذرع آلية ما زالت تتحرك ببطء وكأن أحدًا لم يغادر المكان قط.كانت الأضواء البيضاء تنعكس فوق الأرضية المعدنية اللامعة، بينما استمرت الشاشات في العمل تلقائيًا بمجرد فتح الباب، لتضيء الواحدة
Read more

الفصل السابع والعشرون بعد المئة

العدّ التنازليارتد صدى كلمات الدكتور عادل في أرجاء المدينة المخفية، بينما استمر العداد الأحمر في الانخفاض بلا رحمة.09:41...09:40...09:39...كان صوت كل ثانية تمر أشبه بدقة مطرقة فوق أعصاب الجميع، حتى إن أحدًا لم يعد يسمع صفارات الإنذار أو أزيز الأجهزة القديمة؛ فلم يبقَ في العالم كله سوى ذلك العداد الذي يلتهم ما تبقى من الوقت.اندفع آدم إلى مقدمة المجموعة وهو يرفع سلاحه في اتجاه رجال نادر.قال بصوت عسكري حاسم:"من اللحظة دي... الهدف الأول هو نوصل زين لغرفة التحكم."ثم نظر إلى كريم."إنت معايا."وأدار رأسه نحو يوسف وجلال."إنتوا تحموا الدكتور عادل."وأخيرًا التفت إلى زين."إنت هتمشي في النص... ومهما حصل متقفش."لكن قبل أن يتحرك أحد...خرج صوت نادر هادئًا بصورة أربكتهم جميعًا."مش هتوصل."استدار آدم نحوه."جرّب تمنعنا."ابتسم نادر ابتسامة باهتة، ثم أشار إلى سقف المدينة."أنا مش اللي همنعكم."رفع الجميع أبصارهم إلى الأعلى.وفجأة...بدأت الأبواب المعدنية المنتشرة على جانبي المدينة تُفتح الواحد تلو الآخر، محدثة أصواتًا ميكانيكية متتابعة، بينما أخذت أضواء صفراء تشتعل فوق كل باب.اتسعت عين
Read more

الفصل الثامن والعشرون بعد المئة

الرسالة الأخيرة"بابا..."خرجت الكلمة من شفتي تاليا في همسة مرتجفة، لكنها بدت داخل القاعة البيضاء وكأنها صرخة مزقت سكون عشرين عامًا كاملة. بقيت عيناها معلقتين بالشاشة العملاقة التي أضاءت ببطء، بينما أخذت ملامح الرجل الظاهر عليها تزداد وضوحًا مع استقرار الصورة، حتى لم يعد هناك أدنى مجال للشك؛ كان الدكتور سامر، والدها، يقف أمام الكاميرا مرتديًا معطفه الأبيض، إلا أن التجاعيد الخفيفة حول عينيه والإرهاق المرتسم على وجهه كانا يخبران الجميع أن التسجيل صُوِّر في أيامه الأخيرة، بعد أن حمل فوق كتفيه ما يفوق قدرة أي إنسان على الاحتمال.لم يجرؤ أحد على الكلام.حتى أصوات الانفجارات القادمة من خارج القاعة بدت وكأن الجدران السميكة ابتلعتها، ولم يبقَ في العالم كله سوى ذلك الوجه الذي عاد من الماضي ليقف أمام أبنائه من جديد.رفع الدكتور سامر بصره نحو الكاميرا، ثم ابتسم ابتسامة دافئة امتزج فيها الحب بالحزن.قال بصوت هادئ يعرفونه جميعًا:"لو الرسالة دي اشتغلت... يبقى معناه إنكم وصلتوا أخيرًا."اغرورقت عينا تاليا بالدموع، بينما وضعت ليان يدها فوق فمها في محاولة يائسة لمنع شهقة خرجت منها دون إرادة.أما كريم
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status