توقفت دقات القلوب، وتلاشت نسمات الهواء الخارجي النقي لتتحول مجدداً إلى جدار من الصمت الخانق الذي يطبق على الصدور. كان الاسم المكتوب على شاشة جهاز كريم اللوحي يلمع باللون الأبيض البارد، يتوسط الرعب المخيم على الممر. لم تكن الصدمة لأن الاسم يعود إلى عدو متربص، بل لأن المستلم الذي وثقوا به طوال الرحلة كان هو نفسه... كريم.ساد وجوم مرعب، والتفتت تاليا نحو أخيها وعيناها متسعتان بجنون، كأنها تحاول استيعاب فكرة أن الأخ الذي عاد إليها للتو يحمل سراً قد يقتلها. أما كريم، فقد بدا وجهه شاحباً ومشدوداً كأنه تلقى صفعة حاسمة تسببت في شلل تفكيره.نهى بذهول تام وهي تشير بإصبعها نحو الشاشة:"استنوا كده... هو الرسالة دي كانت مبعوتة لك إنت يا كريم؟! إزاي يعني؟!"عمر وهو يتراجع خطوة للخلف ويضع يده على مقبض سلاحه:"إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟! حد يفهمني إحنا بنلعب مع مين!"اندفع آدم نحو كريم وعيناه تشتعلان بالشك والتحدي:"إنت كنت تعرف حاجة يا كريم؟ كنت مخبي علينا إيه طول الفترة اللي فاتت؟!"هز كريم رأسه ببطء شديد، وعيناه مغلقتان كأنه يحاول طرد كابوس يحيط به.كريم بنبرة مرتعشة ومصدومة:"لا... أقسم بالله الع
اقرأ المزيد